#adsense

موقع “القوات” يوثّق الخطوات بين “الصحة” والبنك الدولي مروراً بالحكومة… كفى استغباءً ومزايدات انتخابية

حجم الخط

 

طالعتنا صحيفة “الأخبار” في عنوان افتتاحي “اعتداء قواتي على صلاحيات الرئيس” مستندة في مضمونه إلى مصادر عونية تدّعي أن “القوات تعتدي على هذه الصلاحيات، وتحديداً المادة 52 من الدستور التي نصّت على أن “يتولّى رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها”. وفي الحيثيات قالت المصادر العونية الكريمة إن “دوائر القصر الجمهوري فوجئت ببند يُراد طرحه على جدول أعمال مجلس الوزراء لعقد اتفاقية قرض بين وزارة الصحّة والبنك الدولي بقيمة 120 مليون دولار. وتبيّن أن الوزير القواتي غسان حاصباني، فاوض البنك الدولي منذ أشهر على هذا القرض، ولم يُطلع رئيس الجمهورية على الأمر. وكانت “الصحّة” قد أرسلت في أيار الماضي كتاباً إلى وزارة الخارجية تعلمها فيه بمشروع الاتفاقية وتطلب رأيها، إلا أن الوزير جبران باسيل أكد أن المفاوضة لعقد اتفاقية تدخل ضمن الصلاحيات الدستورية الحصرية لرئيس الجمهورية. إلا أن وزير الصحّة لم يُعر تنبيه الخارجية أي اهتمام، واستكمل التفاوض مع البنك الدولي، وأنهى الاتفاق في حزيران الماضي”.

 

وتبعا لما أوردته المصادر العونية الكريمة من مغالطات بهدف تزوير الوقائع والحقائق لأسباب معلومة نورد الآتي:

 

أولاً، دور وزير الصحة غسان حاصباني انحصر في عرض احتياجات وزارة الصحة للجنة المانحين في البنك الدولي، بناء على طلبهم وحصل على الموافقة المبدئية من البنك في حضور وزارة المالية.

 

ثانياً، وزارة المال هي التي تتولى حصراً التفاوض على هذا التمويل وغيره، والمسألة كانت في عهدتها وما زالت، وهي التي تحصل على التفويض اللازم لاستكمال المفاوضات.

 

ثالثاً، وزارة المال، وليس وزارة الصحة، من رفع هذا الموضوع الى مجلس الوزراء.

 

رابعاً، من الطبيعي والبديهي ان يتابع وزير الصحة هذا الموضوع مع المعنيين لجدولته على مجلس الوزراء واطلاع رئيس الجمهورية على الموضوع ومن ثم إحالته الى مجلس النواب.

 

خامساً، رئاسة مجلس الوزراء كانت قد أعدت لائحة مشاريع أخرى كبيرة بحاجة الى تمويل بالطريقة عينها وسيطرح احدها يوم الأحد على البنك الدولي في الطريقة نفسها.

 

سادساً، الهجوم على وزارة الصحة هو هجوم على المكان الخطأ ويشكل هجوماً على صحة المواطن واحتياجاته.

 

سابعاً، إذا كان من نقاش حول آلية تطبيق المادة ٥٢ فعلى ذلك ان يحصل بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ويناقش في مجلس الوزراء.

 

وعليه نؤكد الآتي:

 

إن استغباء الرأي العام اللبناني بتصوير أن “القوات اللبنانية” تعتدي على صلاحيات رئاسة الجمهورية يرمي إلى المزايدة الشعبوية الانتخابية على “القوات” من باب انها تستهدف صلاحيات الرئاسة بدلاً من ان تكون في موقع الدفاع عن تلك الصلاحيات، علماً أن القاصي يعلم كما الداني ان أي نزاع صلاحيات، إذا وقع، فهو بين الرئاسة الأولى والرئاسة الثالثة، أو بين الرئاسة الأولى والرئاسة الثانية من خلال وزارة المال، فيما إقحام وزارة الصحة منافٍ للوقائع والحقائق لجهة ان دورها ينحصر في عرض احتياجاتها، وهذا طبيعي، فيما التفاوض تولته وزارة المال وتتولاه رئاسة الحكومة.

 

ويبقى ان إثارة هذا الموضوع المختلق يؤشر إلى ثلاثة أهداف:

 

الهدف الأول، فتح ملف سجالي جديد يتصل بالصلاحيات بهدف الإثارة والتعبئة الغددية والغرائزية والشعبوية، فيما إذا كان هناك من اي تجاوز، تتم معالجته في مجلس الوزراء.

 

الهدف الثاني، محاولة إظهار أن هناك من يتمسك بالصلاحيات مقابل من يحاول التفريط بتلك الصلاحيات لدوافع شعبوية تعكس مأزومية سياسية لا أكثر ولا أقل.

 

الهدف الثالث، فتح سجال من طبيعة مسيحية – مسيحية ومسيحية -إسلامية توتيراً للمناخات السياسية وتسجيلاً لبطولات وهمية.

 

ونختم بأن “القوات” كانت وما زالت مع تطبيق الدستور حرفياً حرصاً على صلاحيات الرئاسة الأولى وكل الرئاسات ومن أجل حسن التعاون فيما بينها وانتظاماً لعمل المؤسسات، والأزمة الوطنية التي نحن بصددها مردها لتجاوز الدستور بدءا من البنود السيادية وصولاً إلى البنود الإجرائية، وقد تكون “القوات” الطرف الوحيد الذي يتمسك باستمرار بالدستور والقوانين المرعية، لأنه لا يمكن الوصول إلى دولة المؤسسات إلا في حال العودة إلى الدستور وروحيته.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل