.jpg)
لا ترى “القوات اللبنانية” في خطوة توقيع مرسوم اعتماد السفير سعد زخيا لدى دمشق تجاوزاً “للخط الاحمر” الذي وضعه رئيسها سمير جعجع من استراليا للخروج من حكومة “استعادة الثقة” والالتحاق بصفوف المعارضة اذا عادت قنوات التواصل مع النظام السوري، فبرأي مصادرها التي تحدّثت لـ”المركزية” “فان تعيين السفير زخيا عمل إداري (يتماهى مع موقف كتلة “المستقبل” امس الذي اعتبرته مسألة طبيعية وضرورية يجب التمسّك بها)”، الا انها اشترطت ان يُمارس مهامه من لبنان كي يبقى في حدود “العمل الاداري” لا استغلاله سياسياً من النظام وحلفائه والقول انهم سجّلوا هدفاً في مرمانا (القوى التي تعارض عودة التواصل مع النظام) بالرضوخ لما يروّجونه، وهذه الحالة موجودة في الدول المتنازعة مع بعضها، اذ يُسيّر السفراء اعمالهم من بلدهم بدل الانتقال الى البلد المُعتمد الى حين تسوية الخلافات”.
وفي حين كررت المصادر موقف معراب لجهة رفض التطبيع مع النظام السوري بأي شكل من الاشكال والا فان استقالتنا جاهزة”، اعتبرت “ان تقديم اوراق اعتماد السفير زخيا لدى الرئيس بشّار الاسد شكل من اشكال هذا التطبيع وهذا ما لا نوافق عليه، واذا حصل سيكون لنا موقف نعبّر عنه في حينه”.
وبالعودة الى التلويح القواتي بالاستقالة من الحكومة، اكدت المصادر “انها غير واردة اقله راهناً، هي بمثابة “جرس إنذار” لشركائنا في الحكومة بعدما وصلت الامور الى “المنخار”، خصوصاً في ما يتعلّق بالصفقات والسمسرات، وما فضّ عروض مناقصة البواخر لتوليد الطاقة الكهربائية امس الا دليل الى “روائح الفساد” المنبعثة من هذا الملف”، جازمةً بان “هدفنا الحكومي ممارسة السياسة النظيفة المطابقة لمواصفات الدستور والقوانين، ومن لا يريد السير معنا في هذا الاتّجاه “يسمحلنا” حتى ولو كان من اقرب الحلفاء. لا مسايرة لاحد مع تطبيق القانون والحفاظ على المال العام”.
وفي وقت يتوقّع ان يتّصل رئيس حزب “القوات” سمير جعجع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتهنئته اولاً بالسنة الرئاسية الاولى للعهد ولتصويب بوصلة “تفاهم معراب” ثانياً بعدما “انحرفت” عن مسارها اخيراً لاسباب متعددة كان اخرها مسألة التشكيلات القضائية التي غابت “القوات” عنها، لم تعوّل المصادر القواتية “على إستجابة سريعة من الرئيس عون في شأن ترتيب العلاقة، وذلك انطلاقاً من موقعه كرئيس جمهورية يقف على مسافة واحدة من القوى السياسية كافة”.
وتختم المصادر بالتأكيد “ان لا عودة الى ما قبل 18 كانون الثاني 2016 يوم اجتمع عون وجعجع في معراب لاعلان التفاهم الذي توّج بإنتخابه رئيساً للجمهورية، وكل ما يصدر عن قياديين في “التيار الوطني الحرّ” او حتى من رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل ضدنا نعتبره رأياً شخصياً لا اكثر ولا اقل. وحدها القواعد الشعبية ومعها الرأي العام هي التي تحدد اطار استمرار التفاهمات السياسية”.