#adsense

ما هي الأجندة الجديدة للاتحاد الأوروبي حول المرونة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا؟

حجم الخط

 

استضاف المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية ومكتب الشؤون الدولية في جامعة الروح القدس- الكسليك مؤتمراً من تنظيم معهد الشؤون الدولية في روما (IAI) بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الأوروبية المتقدمة وبدعم من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، حمل عنوان “الأجندة الجديدة للاتحاد الأوروبي حول المرونة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا”، بحضور سفير السويد في لبنان يورغن ليندستروم، القائمة بالأعمال في بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا وحاليًا في مكاتب الاتحاد الأوروبي في لبنان توسكا باروكو، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية د. جورج يحشوشي، نائب رئيس الجامعة للعلاقات الدولية د. ريما مطر، مدير المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية في كلية الحقوق في الجامعة السفير ناصيف حتّي، إضافة إلى حشد من الفعاليات السياسية والديبلوماسية والخبراء والأساتذة والطلاب.

حتّي

بدايةً، كانت كلمة ترحيبية لمدير المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية في كلية الحقوق في الجامعة السفير ناصيف حتّي الذي أشار إلى أنّ “جامعة الروح القدس لطالما عملت على نشر ثقافة الحوار والتبادل والتفاهم في لبنان، هذا البلد الذي يشكّل فيه التنوع والحرية والحوار مصدر قوته. هذا وتتميّز ضفتا المتوسط بعلاقات وثيقة تربط بين بلدانها، وإنّ تطوير التعاون بينهما ليس بخيار بل ضرورة استراتيجية. ويحتاج التعاون الناجح إلى أن يتكرّس بروح الشراكة التي بدورها تتطلّب تفاهم المجتمعات بين بعضها والعمل معاً. وهذا المؤتمر ما هو إلاّ مثال جيد على خلق تفاهم أفضل وبالتالي المشاركة في تعزيز وتعميق التعاون الشامل”.

كولومبو

ثم ألقت سيلفيا كولومبو من معهد الشؤون الدولية في روما كلمة أوضحت فيها أنّ “العمل على تطوير هذا المشروع بدأ منذ عام، وتحديداً في حزيران 2016 في إطار الاستراتيجية العالمية الجديدة للاتحاد الأوروبي حيث ظهرت “المرونة” كإحدى أهم ركائزها. عُقدت في العام 2016 ورشة عمل في روما، واليوم، نتطلّع إلى هذا المؤتمر الدولي لعرض النتائج النهائية للدراسات والأبحاث التي توصلنا إليها مع الباحثين والخبراء من المنطقة، وتحديداً من تونس والعراق ولبنان ومصر وتركيا وقطر. وحالياً، تتجه الأنظار إلى كلمة “مرونة” وبات لها أهمية أكبر ومعنىً ملموساً جديداً ويتم تداولها كثيراً في النقاشات السياسية”.

نتوساس

بعد ذلك، تحدّث باسيليس نتوساس من المؤسسة الأوروبية للدراسات التقدمية التي تُعنى وحدها بالدراسة التقدمية على مستوى الاتحاد الأوروبي. وقال: “نعمل مع شركاء من كل أنحاء العالم، ونسعى إلى أن نكون جسراً فكرياً يسهّل الحوار بين أوروبا وشركائها الاستراتيجيين في الخارج، إضافة إلى إرساء حوار مع صانعي القرار والخبراء السياسيين والأكاديميين. وقبل البدء بتصميم هذا المشروع، أخذنا بالاعتبار ثلاث نقاط، وهي: أولاً، التوقيت بما أننا نعيش وسط اضطرابات عالمية شاملة؛ ثانياً، الاستراتيجية العالمية الجديدة للاتحاد الأوروبي التي طرحت إطار عمل لتنفيذ هذا المفهوم الجديد؛ ثالثاً، المرونة هي أهم عنصر يسمح ببلورة هذه المهمة. إذاً، صممنا هذا المشروع بهدف إعطاء تفاصيل أكثر حول المرونة وتوضيحها وعرض نتائج استخدامها في السياسات”. وختاماً، دعا “الاتحاد الأوروبي ليس إلى حماية مواطنيه فحسب بل إلى أن يكون حامي القانون الدولي وحريصاً على تطبيقه وأن يقدّم إرشادات تحويلية وواقعية للعمل بصوت موحّد على الساحة الدولية”.

توتشي

ثم ألقت ناتالي توتشي مديرة معهد الشؤون الدولية في روما المحاضرة الرئيسية بعنوان “استراتيجية الاتحاد الأوروبي العالمية ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا: ما وراء النماذج القديمة”. اعتبرت أنّ “لبنان هو أفضل مكان للبحث في هذا الموضوع بما أنّه يجسّد العيش المشترك بين 18 طائفة مختلفة، ويعاني من عدد من المشاكل مثل الحروب التي مرت به، والتدخلات الإقليمية فيه والحرب السورية المحيطة به ومشكلة النازحين السوريين. من هنا، أقول أنّ لبنان هو أكثر البلدان مرونةً”.

كما شرحت أسباب اختيار “المرونة” كقاعدة لهذا المشروع، أولاً، المرونة تخلق مفهوماً يرسي توازناً بين أجندة الاتحاد الأوروبي والواقع الراهن؛ ثانياً، المرونة هي شرط أساسي لمواجهة التغيير غير الخطي انطلاقاً من قدرتها على التحوّل والتغيّر؛ ثالثاً، المرونة هي مفهوم تستعمله مختلف المجتمعات والسياسات كي تنجح في النهاية إلى أن تتواصل فيما بينها وتعمل سوياً؛ رابعاً، المرونة شرط أساسي للانعكاسية، فهي تسعى لتكون متواضعة ومحطّ ثقة في الوقت عينه”.

طاولات مستديرة

ثم عقدت طاولات مستديرة شارك فيها عدد من الباحثين من لبنان وقطر وفرنسا وبلجيكا ومصر وإيطاليا وتركيا وألمانيا، لبحث المواضيع التالية: الحوكمة، السياسة والعقد الاجتماعي المتداعي: علاقة الدولة بالمجتمع والبحث عن المرونة؛ التهديدات الأمنية، الجهات الفاعلة غير الحكومية وتحديات السلطة المركزية؛ دور المجتمع المدني كحاضن للمرونة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل