
أثنى وزير البيئة طارق الخطيب على بلدة دير قانون النهر وعطاءاتها، وقال: “لا ابالغ ان قلت ان هذه البلدة معجم لمترادفات محورها الوفاء للانسان والارض والوطن في جنوب هو بوصلة النبض وقبلة الحب”.
وأضاف في كلمة له خلال رعايته افتتاح معرض “مواسم الخير للمنتجات البلدية والاعمال التراثية والحرفية” الذي نظمته بلدية دير قانون النهر: “في هذه البلدة أشعر بانتمائي الى الجنوب، فيزدهي انتمائي وطنية لا تعرف الزيف وعروبة لا تقبل المساومة ونهجا مقاوما تكبو امام عناده كل قوى الظلم والاستكبار”.
وتابع: “فضلكم علي كبير يا اهالي دير قانون النهر، لقد اعدتموني في الذاكرة الى تلك الايام، ايام كنت اساعد المرحوم والدي والمرحومة والدتي في زرع القمح وجنى المحصود والركب على المورج وسطح التين ونقل القمح المسلوق الى السطوح وقطاف الزيتون، تلك هي ايام العز، تلك هي ايام الغنى في الفقر ايام الاكتفاء الذاتي، مستطرداً: “وفضلكم اكبر على الوطن والامة، لقد قدمتم على مذبح الوطن اول استشهادي هو الشهيد احمد قصير الذي روى بدمائه تراب هذا الوطن، فأنبتت مقاومين شرفاء رفعوا رأس ابناء الوطن والامة بانتصارهم على اشرس واقدر عدو في تاريخ البشرية، عدو الانسانية، العدو الصهيوني”.
وأضاف: “دماء الشهيد احمد قصير افتتحت مواسم الخير والعطاء والتضحية والشرف والكرامة وشكلت الخميرة التي صنع فيها خبز كرامتنا وعزتنا. تغمرني الغبطة لأنني أشهد لانتصار العزم على الاحباط في بلدة اثبتت انها مثل يحتذى في سباق الاصالة التي لا تتعارض مع الحداثة بل تزيدها اشراقا وسطوعا”.
وختم الخطيب: “من موقعي وزيرا للبيئة اشعر بأن هذه البلدة تمثل نموذجا بيئيا رائعا يبين على نحو لا يقبل الشك ان البيئة المعطاءة هي التي نوليها الاهتمام اللازم، فترد لنا هذا الاهتمام بأحسن منه، مواسم خير لا تعرف الجفاف”.