#adsense

الرياض صاحبة القرار.. وقد أعطت فرصتها

حجم الخط

 

يقوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بدوره على أكمل وجه من خلال الاتصالات السياسية التي أجراها في الساعات الأولى لاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ومن ثم اللقاءات العسكرية والأمنية والمالية والسياسية التي أجراها ويجريها، وقد أظهر عن تماسك ودينامية وحيوية وانه على مسافة واحدة من الجميع وضنين بالمصلحة الوطنية وحريص على الدستور والتوازنات الميثاقية والوطنية.

 

ولكن، ويا للأسف، لقد بات مبدئيا من الصعوبة بمكان الوصول إلى حلول للأزمة المستجدة من خلال مشاورات كلاسيكية على أهميتها، لأن الاستقالة لا ترتبط بطبيعة الحياة السياسية بين موالاة ومعارضة، إنما تتصل بأبعاد وطنية وإقليمية وتتصل بتمادي “حزب الله” في دوره الإقليمي وعجز الدولة اللبنانية عن ضبط الحزب ودوره.

 

فلا نستطيع ان نلوم المملكة العربية السعودية لأنها قررت اليوم مثلا التصدي لدور “حزب الله” الذي ينتهك سيادتها وسيادة الدول الخليجية والعربية ولم تقرر منذ لحظة دخوله إلى سوريا او لدى اكتشاف شبكاته في الكويت وغيرها من الدول، لأن الأمور تتصل هنا بأولويات الرياض وتوقيت قراراتها وهي صاحبة القرار، فضلا عن انها حاولت إعطاء لبنان فرصة من أجل أن يتمكن بالحوار إقناع “حزب الله” بالعودة إلى لبنان وعدم التدخل في الشؤون العربية.

 

فالمشكلة ليست سعودية كما يحاول البعض ان يوحي، إنما لبنانية بامتياز وترتبط بوجود وضعية تجاوز ضررها الدولة اللبنانية إلى الدول العربية، وفي ظل عدم تمكن الدولة اللبنانية من وضع حد لدور “حزب الله” الإقليمي يصبح من الطبيعي تدخل تلك الدول لحماية سيادتها، وبالتالي تدخل الحزب في الشؤون العربية، وهنا بيت القصيد، استجر تدخلات من موقع الدفاع عن النفس.

 

وكل الكلام عن ان الرئيس الحريري “رهينة” و”قيد الاعتقال” يدخل في سياق الهرطقة السياسية والتشويش المقصود للابتعاد عن مضمون الاستقالة وجوهرها لجهة ان دور “حزب الله” يمنع قيام الدولة اللبنانية ويساهم في زعزعة استقرار المنطقة.

 

فالأزمة المستجدة سببها “حزب الله” كما ان كل الأزمة اللبنانية سببها سلاح الحزب ودوره، وأي مقاربة لاستقالة الرئيس الحريري خارج هذا السياق هي مقاربة خارج الموضوع الجوهري والأساس، وبالتالي المطلوب وبإلحاح العودة إلى الدستور ومندرجات اتفاق الطائف والشرعية العربية والقرارات الدولية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل