
هدد السفير الروسي بلبنان ألكسندر زاسبيكين بإحالة ملف رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري إلى مجلس الأمن الدولي، في حال استمر ما وصفه بالغموض الطاغي عليه.
وأضاف زاسبيكين في مقابلة مع الـ”أل بي سي”، أن موضوع عودة الحريري متعلّق بالحقوق السيادية للبنان ، داعيا إلى احترام هذه السيادة.
وتابع إذا كانت هناك مماطلة بالموضوع دون التوضيح، فستتم إحالته إلى مناقشة مشتركة لهذا الملف في مجلس الأمن الدولي.
ولفت زاسبيكين إلى أنّ طلب السعودية عدم مشاركة “حزب الله” في الحكومة الجديدة، يعتبر تدخلا مباشرا في الشؤون الداخلية للبنان ، ومن الصعب الحديث عن الصيغة المستقبلية للحكومة، معتبرا أنّ هذا الطلب يزيد من أهمية وجود “حزب الله” في الحكومة اللبنانية.
وفي السياق، نقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن أوساط ديبلوماسية في بيروت، تخذيرها من إجراءات خليجية أكثر شدة قد يتعرض إليها لبنان في المرحلة المقبلة، بعد التدهور غير المسبوق في العلاقات بينه وبين دول مجلس التعاون، في أعقاب الحملة الشرسة التي شنتها السعودية على الحكومة اللبنانية وما نجم عنها من استقالة مدوية لرئيسها سعد الحريري ، وهو ما اعتبرته الأوساط رسالة سعودية مباشرة للحكم في لبنان تتطلب التعاطي معها بجدية ومسؤولية، لأن هناك قراراً خليجياً بالوقوف في وجه حملات “حزب الله” الهادفة إلى التدخل في شؤون الدول الخليجية وتهديدها باستقرارها وأمنها، ما يجعل لبنان أمام تحدي التأكيد على قراره المستقل وتحسين علاقاته بالدول الخليجية ورفض ممارسات “حزب الله”، في إطار سياسة النأي بالنفس، لتجنيب نفسه مخاطر إجراءات خليجية جديدة ستزيد حجم معاناته ومشكلاته، في وقت أحوج ما يكون العهد الجديد إلى مساعدته لتنفيذ برنامجه لإعادة الاعتبار للمؤسسات اللبنانية.