
أكّدت أمانة الداخلية في حزب “الوطنيين الأحرار” التمسك بمبدأ حريّة التعبير عن الرأي الذي يصونه الدستور اللبناني والذي ناضلنا من أجل الحفاظ عليه إيماناً منا بأن هذا المبدء هو من ركائز وجود الكيان اللبناني. ومن هنا كانت الموافقة لمنظمة الطلاب في الحزب والتي لطالما نشطت في سبيل قضايا الحزب والوطن، بتنظيم التحرّك السلمي لإعلاء الصوت الرافض لكافة التدخلات الخارجية في لبنان و بوجه جميع انواع الوصاية أو الهيمنة على القرار اللبناني، و جرّه للإنخراط في محاور إقليمية.
وأضافت بعد إجتماع طارئ في منزل رئيس الحزب النائب دوري شمعون: “من هنا ومنعاً لأيّ إلتباس في مواقف الحزب النابعة من قناعاتنا وثوابتنا الوطنية، نؤكّد بأن المسبب الرئيسي للأزمة السياسية الكبرى التي تعصف بالوطن من جراء إستقالة رئيس الحكومة و التي لا يفيد إنكارها، هو الممارسات الخاطئة خلال السنوات الماضية والتي فرضت بالقوة وترهيب السلاح داخلياً والإستقواء بالخارج، وتعطيل البلد في مراحل عدّة، وشلّ الحياة الإقتصادية و المعيشية و الإجتماعية، ليزجّ بلبنان في محاور خارجية لا دخل لللبنانيين بها، والإنخراط في نزاعاتٍ لا تمتّ لنا بأي صلة. وشرح أنّ كل ما يبق وذكر من ممارسات أدى إلى زعزعة علاقة لبنان بدولٍ عربية صديقة لم تقم بأيّ إعتداء على لبنان منذ نشوئه وإنضمامه إلى جامعة الدول العربية. لا بل بالعكس لطالما عملت على دعم لبنان في شتى المجالات”.
واعتبرت أنّه “لا يمكننا التغاضي عن مسببات أخرى للأزمة وأهمها الدخول في تسويات أثبتت هشاشتها وعدم جدواها، لذا نطالب ممن إنخرط في هكذا صفقات بتحمّل مسؤوليت الفشل والأزمة الراهنة.”
ونناشدت جميع الأطراف اللبنانية و خاصة المعنيين في “حزب الله” بالعودة إلى لبنان، قائلة: “عودوا إلى جنب إخوتكم اللبنانيين الذين لن يبقى لكم في النهاية غيرهم, عودوا إلى مشروع بناء الدولة اللبنانية القويّة العربيّة، والتي وحدها تحمي جميع اللبنانيين و مصالحهم. دولة تربطها علاقات أخوّة وتعاون مع الدول العربية، دون المساس في مصالحهم أو التدخّل في شوؤنهم و مشاكلهم.
وتتطرقت إلى ما جرى يوم السبت وخاصة الممارسات التي خرجت عن المنهج الحزبي مؤكدة أنها تشوه صورة الحزب الحقيقية وهي مرفوض بجميع أشكالهها.
وطالبت من جميع الحزبيين إلتزام الهدوء والتأكيد على متابعة الاجراءات الداخلية المتخذة بهدف المحاسبة والمعالجة التنظيمية، والتي من أولى خطواتها التحقيق مع المسوؤلين، و محاسبتهم ضمن الأطر الحزبية نتيجة إحالتهم على المجلس التأديبي.
وشدّدت على أنّ مواقف الحزب هي التي تصدر عن المسوؤلين الحزبيين المكلّفين دون سواهم، داعية جميع المحازبين والمناصرين الإلتزام بعدم التصاريح الإعلامية، وعدم إثارة أي نقاش حزبي عبر وسائل التواصل الإجتماعي.