#adsense

يوم للحداد

حجم الخط

من الضروري أولاً، الإشادة بالجهود التي بذلتها الحكومة بوزاراتها وأجهزتها العسكرية والأمنية، اثر الحادث المروع والمؤسف المتمثل بسقوط الطائرة الأثيوبية.

وعلى أمل العثور على ناجين من بين الركاب، ولنا فيهم الصديق العزيز خليل الخازن، ننوه بتعاطف الجهات الاقليمية والدولية التي سارعت الى مد يد العون.

انما قد استوقفتنا، ثانياً، الدعوة السريعة الى الحداد وجعلتنا نتساءل، هل كانت مرتكزة الى معلومات حول مصير الركاب، أم كانت مرتكزة الى معرفتنا بانعدام قدرتنا على انقاذهم.

نحن نرجح السبب الثاني، وهذا امر يدفعنا الى التحسر على ما وصلت اليه الأمور.. أمور الدولة، امور هيئات الانقاذ، هيئات الاسعاف وهيئات الدفاع المدني.

حتى الأمس القريب، لم يكن في لبنان طائرة واحدة لمكافحة الحريق، ولولا ان تبرع الرئيس سعد الحريري لشراء ثلاث طوافات، لأكلتنا النيران.

نجوب الأرض، نتسول اسلحة وذخائر للجيش الذي هو عماد الوطن، ننام ونصحو على أمل ان تعطينا هذه الدولة هبة مالية، او تقرضنا تلك الدولة مالاً.

ثم فجأة نستفيق على خلافاتنا الطائفية والمذهبية. ننسى حال الدولة ولا ننسى "السلطة". نستميت في الصراع على السلطة ونحن عاجزون عن انقاذ حرج صنوبر او راكب في طائرة غريقة.

فليكن الحداد إذاً على ركاب الطائرة الاثيوبية، وعلى سن 18، وعلى الانتخابات البلدية والاصلاحات… وهيئات الدفاع عن الدولة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل