لطالما آلينا على نفسنا عدم الانجرار الى الرد على أحقاد وسموم الكراهية التي يستلذ العونيون في إطلاقها عبر فتحهم صفحات اليمة، ولطالما تمنينا عليهم التوقف عن ممارسة هواية السباحة في مستنقع أحقادهم الدفينة. لكن يبدو انهم لا يعتاشون سياسياً كتيار عوني سوى على نكء الجراح ونبش القبور رغم ان سجلاتهم حافلة في زمن الحرب كما في زمن السلم حيث يستمرون في الدفاع عن قتلة الضابط سامر حنا والميليشيات التي اجتاحت بيروت خلال احداث 7 أيار وقتلت العشرات من ابنائها ويواصلون عرقلة قيام دولة المؤسسات.
وفي هذا الاطار لا مادة للاعلام العوني – يوزعها احياناً على زملائه في وسائل إعلام قوى "8 آذار"، سوى بعض الحوادث التي ارتكبت في زمن الحرب المشؤومة ومنها مسألة إعدام سمير زينون الذي ارهق المنطقة المحررة طيلة العام 1986 بالسيارات المفخخة والمرسلة من مجموعة ايلي حبيقة، والتي اوقعت المئات من ابناء مجتمعنا بين قتيل وجريح، والتي توقفت مع إكتشاف ما عرف يومها بشبكة العنكبوت او بارعة ابو كسم ومع محاكمة زينون الذي كان يخطط ايضاً لسلسلة من عمليات الاغتيال التي تستهدف مسؤولي الصف الاول في "القوات".
إننا نذكّر العونيين ان "جسمهم لبيس" والجرائم التي ارتكبوها بين 23 ايلول 1988 و13 تشرين الاول 1990 لا تزال حاضرة في ذاكرة اللبنانيين. وفقط كي يرتدعوا سننشر ورقة رفعها احد القضاة الذين سنتحفظ عن ذكر إسمه الى اول وزير عدل بعد اتفاق الطائف يعرض فيها لجرائم عون، وسنكتفي بالتوقف عند جريمتين ارتكبهما العونيون: إعدام كلاً من: حليم ضاهر، شوقي موريس ابي خليل، والرقيب اول وليد جورج خوري والجندي طوني جورج خوري في 22/9/1990 في رومية رمياً بالرصاص. كذلك جمع اموال عامة بجباية رسوم وضرائب خلافاً للاصول القانونية وبالاستيلاء على هبات عامة فاحتفظ ببعضها لديه عينياً واودع البعض الاخر في المصارف في لبنان وفي الخارج في حسابات خاصة به وبزوجته، وفق ما جاء في الكتاب الذي رفعه القاضي لوزير العدل يومها.
من هنا، نكرر دعوة العونيين التوقف عن نبش القبور وإلا اضطررنا مرغمين لنشر المزيد من الوثائق عن الجرائم التي مورست في حقبة ميشال عون.