اطلقت جمعية "هيومن رايتس ووتش" تقريرها السنوي عن حقوق الانسان بعنوان "فرص ضائعة وتحديات كبرى في الشرق الاوسط في 2009" في كل من لبنان، الاردن، سوريا، السعودية واليمن.
واشار التقرير الى ان هيومن رايتس ووتش تقوم اليوم في معرض اصدار تقريرها السنوي لكل من الاردن، لبنان، السعودية، سوريا واليمن كجزء من تقريرها العالمي لعام 2010. ولفت الى ان حكومات الشرق الاوسط قمعت الجهود لتعزيز حقوق الانسان وتراجعت عن اصلاحات جريئة رغم التحديات المتزايدة لحقوق الانسان والوعود باتخاذ اجراءات.
ويلخص التقرير السنوي الذي يستعرض ممارسات حقوق الانسان في جميع انحاء العالم، والذي جاء في 612 صحفة، اهم قضايا حقوق الانسان في اكثر من 90 دولة ومنطقة حول العالم، بما في ذلك 15 بلدا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ولفتت مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا سارة ليا ويتسن الى ان عام 2009 كان عام الفرص الضائعة بالنسبة للنساء والمهاجرين في المنطقة. وبالنسبة للمدافعين عن حقوق الانسان فان مساحة المناورة الصغيرة اصلا تقلصت اكثر فاكثر".
واضافت: "تفصل تقارير البلدان الفرص الضائعة في مجال حقوق المرأة في كل من الاردن، لبنان، السعودية وسوريا، واتخاذ تدابير غير مجدية لحماية عاملات المنازل المهاجرات في الاردن، لبنان، والسعودية، وتعذيب المشتبه بهم في السجون في لبنان، السعودية وسوريا، وقمع المدافعين عن حقوق الانسان في السعودية وسوريا واليمن".
وتابعت: "لقد ميزت السعودية في معاملة مواطنيها الشيعة وسوريا في معاملة مواطنيها الاكراد، وتجاهل لبنان محنة اللاجئين الفلسطينيين وجرد الاردن بعض الاردنيين من اصل فلسطيني من جنسيتهم الاردنية وارتكبت الحكومة اليمنية انتهاكات في الحرب الاهلية في الشمال والاضطرابات في الجنوب".
وقالت ويتسن ان على الحكومات العربية ان تعلن عن برامجها في مجال حقوق الانسان للعام 2010 وان تحاسب على آدائها في هذا المجال.واستجابت حكومات الشرق الاوسط بضعف لنداءات وقف العنف ضد المرأة، ومرتكبو ما يعرف بجرائم الشرف في الاردن حيث كانت هناك 20 حالة قتل، وفي سوريا 12 حالة على الاقل يستفيدون من الاحكام القانونية التي تخفف العقوبات، رغم ان سوريا سدت ثغرة قانونية تسمح لمرتكبي الجرائم بتجنب العقوبة الجنائية كليا. كما ان العنف المنزلي مر الى حد كبير دون عقاب في السعودية واليمن. في لبنان والاردن يمكن محاكمة العنف المنزلي كجريمة الاعتداء، فان آليات حماية النساء غير كافية وغير فعالة الى حد كبير.
واشار التقرير الى انه يتوجب على لبنان ان يقوم في العام 2010 بالاتي: "- تعديل قانون الجنسية لضمان ان جميع النساء اللبنانيات، بغض النظر عن جنسية ازواجهن، قادرات على نقل جنسياتهن الى ابنائهن وازواجهن. – نشر نتائج التحقيق الذي اجرته وزارة الداخلية في العام 2008 بخصوص التعذيب، وانشاء آلية وطنية لمنع التعذيب ومحاكمة المسؤولين المتهمين بالتعذيب. – تعديل قانون العمل لتوفير حماية قانونية لعاملات المنازل اسوة بالعمال الاخرين، وانشاء وحدة تفتيش عمالية لمراقبة ظروف العمل بالنسبة لعاملات المنازل المهاجرات. – تعديل التشريعات التي تحد من قدرة اللاجئيين الفلسطينيين على التملك وازالة القيود المفروضة على عملهم".