.jpg)
ماذا عن مرحلة التريّث؟! هل ستطول، وهل في نهاية المطاف ستحقّق المطالب التي تحدّث عنها الرئيس سعد الحريري في بيان الإستقالة؟
ما زال الجواب غير واضح… طالما ان لبنان بات كعربة يشدّها حصانان كل في اتجاه، واحد باتجاه الرياض والآخر باتجاه طهران، علماً ان مصيره يبقى مرتبطاً بما سيؤول إليه صراع المنطقة، وربما التريّث ايضاً مرتبط به.
هدفان
وأوضحت مصادر نيابية مطلعة أنه في مقابل الأهداف التي حدّدها الحريري، حدّد فريق “حزب الله” وحلفاؤها عدّة خطوات يحاول تنفيذها تباعاً، ابرزها: ضرب الإستقالة من خلال الأضاليل والأكاذيب.
– الإلتفاف على الإستقالة من خلال دفع الحريري الى التريّث.
وقالت: لقد نجح هذا الفريق من تحقيق هاتين الخطوتين، ويبقى أمامه إعادة تفعيل الحكومة، من خلال تنازل شكلي يقدّمه “حزب الله” ويتمثّل بوقف الحملات على الدول الخليجية وتحديداً السعودية.
وأضاف: يعمل هذا الفريق من أجل تحقيق هذا الهدف من أجل العودة بالأمور الى ما كانت عليه قبل 4 تشرين الثاني الجاري.
هدية رمزية
وأشارت الى أن “حزب الله” من خلال تخفيض حدّة خطابه تجاه دول الخليج سيقدّم هدية رمزية للحريري، لكن في المقابل لن يقدِم على تغيير في أدائه خصوصاً وأن الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله كان قد أعلن ان “حزب الله سيكون حيث يجب ان يكون” ما يعني أنه في حال فرضت عليه ايران القتال في ساحة معينة فإنه سيلبّي النداء.
انتهت المساكنة
وسئلت: أين السعودية من كل ذلك، أجابت: تعتبر المملكة أن الهدفين اللذين حققهما فريق “حزب الله” مرحليين وغير أساسيين، لكن الأهم بالنسبة إليها ألا تعود الأمور الى ما كانت عليه قبل تاريخ إعلان الإستقالة.
وكشفت المصادر ان الرياض تؤكد لكل مَن يتصل بها أو يتشاور معها أن لا رجوع عن السقف الذي رسمته جامعة الدول العربية في البيان الصادر عن وزراء الخارجية العرب، بمعنى أن لا مساكنة بين “حزب الله” والحكومة اللبنانية، وإلا ما ينطبق عليه سينطبق عليها.
معالجة ترضي المملكة
لكن، تابعت المصادر، المملكة في جوّ من التريّث نتيجة الاتصالات العربية والدولية التي حصلت مع قياديين سعوديين، وبالتالي قد أوقفت الدفع باتجاه تقديم الإستقالة بشكل رسمي، لأن الهدف الأساس هو عدم تضييع الأسباب التي أدّت الى الإستقالة، حيث انها تنتظر معالجتها بما يرضيها.
وأكدت المصادر أن الرياض لن تسمح بالإلتفاف على مطالبها، خصوصاً وأن خلاف ذلك يعني دخول لبنان في قلب الوصاية الايرانية.
وانطلاقاً مما تقدّم، رأت المصادر ان لبنان بات أمام خيارين: التريّث المفتوح، أو العودة الى تأكيد الإستقالة.
كلام جعفري
وفي هذا الإطار، توقفت المصادر عند كلام قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري عن أن “نزع سلاح حزب الله غير قابل للتفاوض”، قائلة: هذا الموقف لم يأتِ صدفة، بل انطلاقاً من الاتصالات الديبلوماسية الحاصلة مع ايران حول إعادة النظر بـ “حزب الله وسلاحه”.
وختمت: هذا الموقف لا ينفصل عن الموقف السعودي، لا بل يشكّل رداً واضحاً على مطلب النأي بالنفس.
لذا خلصت المصادر الى القول: المرحلة المقبلة مفتوحة على شتى الإحتمالات وربما لبنان أمام شتاء كثيف العواصف.