#adsense

“القوّات”… في امتحان النار المتكرّر

حجم الخط

خرج ولم يعد… فعاد ولم يبقَ… إلا أننا بقينا ونبقى… ولكن إن عدتم عدنا والعود أحمد…

يبدو أن هناك من نسي أو تناسى تاريخ “القوّات اللبنانيّة” النضالي المستمر في سبيل مبادئها وخطها السياسي الذي لم ولن تحيد عنه قيد أنملة مهما اشتدت العواصف وضاق الخناق.

هذه “القوّات” التي يحاولون عزلها اليوم هي نفسها “قوات” زحلة عام 1980 و”قوّات” الجبل في دير القمر عام 1983. هي نفسها “قوّات” غدراس عام 1994 و”قوات” يسوع الملك في زمن الإضطهاد والتنكيل. هي تلك “القوّات” التي امتحنت مرّات عدّة بالنار ولم يقتنع حتى يومنا هذا ممتحنوها أنها ذهباً.

اتهامات، حملات، ومصادر تتكلم عن اقالة من المؤسسات… تراكمات، تعهدات وأوساط تفيد بتسويف التسويات… بعضهم يطل عبر الشاشات ليقول إنه يملك المعطيات… فيما بعضهم الآخر متفرغ للإجتماعات ويعمل على محاصرة “القوّات”…

لهؤلاء جميعاً نقول بلسان “بروميثيوس” عبر أبو القاسم الشابي:

وهُناك، في أمْنِ البُيوتِ، تَطارَحُوا                 عـثَّ الحـديـثِ، ومــيّــِتَ الآراءِ

“وتـرنَّمـوا ـ مـا شـئتمُ ـ بِشَتَـائمـي                   وتجاهَرُوا ـ ما شئتـمُ ـ بِعدائـي”

أمــا أنــا فـأجـيــبـكـم مـن فـوقِـكم                   والشمسُ والشفقُ الجميلُ إزائي:​

“مَنْ جـاشَ بِالوَحْـيِ المـقدَّسِ قلبُه                   لــم يحــتفِـــلْ بفـداحـة الأعـباءِ”

في السياق عينه، نستذكر كلام رئيس “القوّات” في كانون الأول 1989 حين قال: “ايها المواطنون يوم كان الصمت حكمة صمتنا ويوم اصبح الكلام واجباً تكلمنا. صمتنا يوم كان العقل اجدى من الكلام، وتكلمنا كي لا يفسروا صمتنا ضعفاً وتخاذلاً. صمتنا حتى يرتاح اطفال مجتمعنا ويطمئنوا. صمتنا ولو على حسابنا اليست هذه هي المقاومة؟”. فنحن في هذا الإطار نتكلم اليوم، لنقول:

إن كانت “القوّات” منذ الـ2005 “عصاك التي تَتَوَكَّأ عليها وتهش بها على غنمك ولك فيها مآرب أُخرى” إلا أن قائدها يعلم يقين العلم أن كل رفيق من الرفاق فيها يقول في قرارة نفسه للحكيم وعلى طريقة ابن حزم الاندلسي في “طوق الحمامة”:

خذني عصا موســى وهات جميعــهم         ولـو أنـهـم حـيّـات ضـال نـضـانـض                            يـريـغـون فـي عينـي عـقـائب جمة       وقـد يتـمـنى اللـيث والليث رابـض                            ويـرجـون مـا لا يبـلـغـون كـمـثـل ما           يـرجي محـالاً في الإمـام الروافـض

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل