#adsense

تساؤلات حول مصير اليمن

حجم الخط

أرخى ما حصل في اليمن جواً ضبابياً تخطى الساحة اليمنية ليشمل المنطقة كلها، خصوصاً انّ التطور الدموي الذي تَمثّل بمقتل الرئيس اليمني السابق على يد الحوثيين فتح الجبهة اليمنية على احتمالات يصعب تقديرها، او تحديد الرقعة التي ستشملها، او التكهّن بما قد يذهب إليه مصير اليمن وبحجم ردّ الفعل، وخصوصاً لدى الدول المحيطة به.

واذا كان “الحوثيون” يقدّمون قتل صالح على أنه إنهاء لِما يسمّونه “مؤامرة”، فإنّ القراءات التي قاربَت هذا الحدث وَضعت اليمن في مهبّ تداعيات، ليس أقلّها وضع هذا البلد على شفير حرب أهلية داخلية، متواكبة مع تصعيد في وتيرة الحرب التي تقودها دول التحالف العربي ضد “الحوثيين”، ما يعني فتح مرحلة جديدة من الصراع الدموي الذي قد يطيح ما تبقّى من هذا اليمن، الذي قيل عنه يوماً انه كان سعيداً.

وفي قراءة لما يجري في اليمن، إستبعدت مصادر ديبلوماسية ان تظهر نتائج حاسمة في المدى المنظور، وقالت لـ”الجمهورية”: “انّ ما جرى لم يكن في الحسبان، وباتَ جلياً انّ الوضع خرج عن السيطرة حالياً، وستتوقف تداعياته إلى حد ما على من سيسيطر على الارض”.

وأشارت “الى انه اذا سيطر “الحوثيون” على نحو كبير فستقوى شوكة إيران وفريق المُمانعة في لبنان والمنطقة، ولكن هذا لن يغيّر كثيراً في موازين القوى وسيستمر الخليجيون بمساعدة أميركية في ضرب “الحوثيين”.

وفي المقابل، إذا تراجع موقف “الحوثيين” على الأرض، فإنّ النفوذ الإيراني في المنطقة سيتأثر سلباً. ولكن في كلا الحالتين، ففي المستقبل المنظور لن يتغير الوضع في المنطقة كثيراً بسبب التطورات على الساحة اليمنية، سوى أنّ الحرب الأهلية الداخلية في اليمن ستشتدّ، ومواجهة التحالف مع إيران ستستمر”.

واستبعدت “أن يكون لتطورات اليمن الميدانية والسياسية ارتباط مباشر بالتسوية السياسية في لبنان”، مشيرة الى “أنّ هذه تخضع للاتصالات الدولية، ولا سيما منها الفرنسية والاميركية، للوصول الى صيغة يتحدد من خلالها معنى “النأي بالنفس” وترجمته على الأرض، ليتم الإتفاق عليه في لبنان”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل