أكد وزير الأشغال غازي العريضي أن العثور على الجزء الأساسي من حطام الطائرة وجثث الضحايا والصندوق الأسود صعب وليس بالأمر السهل، مع الأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الجغرافية للأعماق البحرية التي يتم البحث فيها من جهة، والتقنيات اللازم توفرها لانتشال جثث الضحايا في حال العثور عليها، من جهة ثانية.
وشدد العريضي في حديث الى صحيفة "السفير" على أن فرق البحث والإغاثة تعمل بجدية تامة، مؤكداً أنها لم تصل إلى نتيجة إيجابية حتى مساء الخميس وأن عمليات البحث تحتاج إلى مزيد من الوقت، وقال: "إن عمليات البحث لم تثمر عن جديد، وقد تؤتي ثمارها في غضون ساعات، وقد تستمر أياما".
ولفت الوزير العريضي إلى انه إذا كان الصندوق الأسود قد انفصل عن هيكل الطائرة، فإن انتشاله يكون أكثر سهولة، معلنا أنه سيتم استقدام غواصات وتجهيزات وتقنيات جديدة في حال دعت الحاجة إلى ذلك، وقال: "هذا الامر يتعلق بمجريات العمل والنتائج التي سنتوصل إليها".
وفي شأن مصير الصندوق الأسود لدى العثور عليه، أوضح العريضي أن الآلية الدولية المتبعة تقضي بأن يتسلمه مكتب التحقيق الفرنسي وينقله إلى باريس حيث يتم فتحه بحضور وفد لبنان المؤلف من اللجنة التي شكلت للتحقيقات والوفد الأثيوبي المعني، على أن يقوم مكتب التحقيقات الفرنسية بفك شيفرة الصندوق وتحليلها ووضع تقرير، يتم تسليم نسخة منه إلى كل من لبنان وأثيوبيا والشركة المصنعة.
ودعا العريضي الى مواجهة الأمور بشجاعة وعدم التسرع كي لا نؤذي الحقيقة، مشدداً على أولوية احترام أهالي الضحايا المفقودين.