#adsense

“الدار”: القاهرة استجابت طلبه فتح صفحة مع المعارضة اللبنانية: وساطة للحريري بين مصر و”حزب الله”

حجم الخط

اتفقت مصر ولبنان على إمكانية القبول بفتح صفحة جديدة بين السلطات المصرية وبعض قيادات المعارضة اللبنانية في المرحلة المقبلة، وتسوية العديد من القضايا الخلافية بين مصر وعدد من هذه القيادات، في حين كان الأبرز دور الوساطة بين الحريري والقيادة المصرية في مسألة ما يسمى «خلية حزب الله» في مصر والتي وجدت استجابة مصرية أولية.

وفيما المح الحريري الى ان قضية «خلية حزب الله» التي ينظرها القضاء المصري، لم تكن على جدول اعمال محادثاته في مصر، بقوله اثناء المؤتمر الصحافي مع نظيره المصري انه «يرفض اي تدخل في الشؤون الداخلية المصرية» وان قضية خلية حزب الله «ينظرها القضاء المصري وهو المعني بها»، ذكرت صحيفة «الدار» ان الحريري حمل طلبا من «حزب الله» الى القيادة المصرية لانهاء القضية، وهو ما وعد المسؤولون المصريون بدراسته عقب انتهاء الجانب القضائي من المسألة.

وابلغت مصادر مصرية «الدار» ان القادة المصريين الذين التقاهم الحريري، وفي المقدمة الرئيس حسني مبارك، ابدت عدم اعتراضها على فتح صفحة جديدة مع قيادات لبنانية، كانت في المعارضة قبل الانتخابات البرلمانية الاخيرة والتي انبثق عنها حكومة وحدة وطنية برئاسة الحريري، في مقدمتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد ميشال عون، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، مع إمكانية فتح حوار سياسي مع هذه القيادات لإقامة علاقات سلمية، وإنهاء حالة الخلاف التي انتابت هذه العلاقة خلال العامين الماضيين، وخلال فترة تشكيل الحكومة الحالية، واتهام العديد من فرقاء المعارضة اللبنانية لمصر بالتدخل في شؤون لبنان الداخلية.

وتم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال المباحثات المتعددة التي أجراها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في القاهرة أمس وأمس الأول مع كل من الرئيس مبارك ورئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف ومدير المخابرات الوزير عمر سليمان، حيث أبدى الجانب المصري ترحيبا بطرح الرئيس الحريري لهذا الطلب واستعداد مصر لإنهاء قطيعة الماضي مع بعض القيادات اللبنانية ورغبة مصر في فتح اتصالات وعلاقات سياسية مع كامل الفعاليات السياسية اللبنانية.

وأشارت «الدار» في هذا الشأن، إلى أن مصر أبلغت الحريري أنها ستتخذ خطوات مشجعة في هذا الإطار خلال الأسابيع القادمة بتوجيه الدعوات بشكل منفصل لكل من بري، الذي كان قد طلب أكثر من مرة في الأشهر الماضية الحضور الى القاهرة، للقيام بجهود وساطة بين مصر و«حزب الله» وتهدئة الأجواء، وحل القضايا السياسية بينهم، بما فيها قضية «خلية حزب الله» المنظورة، بالطرق السلمية، وعبر فتح حوار يتولى خلاله بري معالجة القضايا والترويج لإقامة علاقات طبيعية، تحترم خصوصية كل طرف للآخر.

وفي سياق آخر، أبلغت القاهرة الحريري على لسان الوزير عمر سليمان، أن العلاقات المصرية السورية ما زالت متوترة، وهناك خلافات عديدة لم تتم تسويتها بعد، بالرغم من جهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث ابلغت مصر صراحة الرئيس الحريري أن ملف عودة العلاقات الطبيعية بين القاهرة ودمشق لم ينضج بعد، وأن الأمر ما زال يحتاج إلى جهد عربي متواصل في هذا الشأن.

المصدر:
الدار الكويتية

خبر عاجل