#adsense

قمة

حجم الخط


قمة “المقاطعة والتمثيل المتدني” في دمشق

بعد السعودية ومصر الأردن واليمن والبحرين خفّضت تمثيلها

الملفات: أزمة لبنان والدور الإيراني و «مفاجآت» القذافي

السنيورة: لم نحضر لان لبنان يجب ان يتمثل بالرئيس المسيحي الوحيد بين العرب

 

“إن “السبب المباشر لعدم حضور القمة هو التأكيد أن لبنان إنما يتمثل طبيعياً، في أي قمة عربية، برئيس الجمهورية الذي يميز بحضوره لبنان المميز بخصوصيته وتنوعه وصيغته الفريدة، وهو الرئيس العربي المسيحي الوحيد بين القادة العرب، ولقد أردنا من وراء ذلك أن نُظْهِر إصرار اللبنانيين على رفض التكيُّف مع الواقع القائم أو التعود عليه التزاماً منا بميثاقنا الوطني وبدستورنا الذي نحترم والذي توافقنا على صيغته في الطائف”، ومن “المثير للأسف والغضب معاً أن تمضي أكثر من أربعة شهور على الفراغ في موقع الرئاسة، لعبتْ سوريا خلالها وقبلها دوراً رئيسياً في احتدام الأزمة السياسية وأسهمت من خلال تدخلها المستمر في الشؤون اللبنانية الداخلية في منع وصول المرشَّح التوافقي إلى الرئاسة بالشكل الذي يتوافق مع ما ينص عليه الدستور، كما أسهمت في عرقلة المبادرة العربية التي أجمع عليها الأشقّاء العرب”.  هكذا خاطب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة القادة العرب عشية انعقاد القمة العربية في دمشق والتي يمكن وصفها بانها قمة التمثيل المتدني في موقف عربي رافض للسياسة السورية في لبنان فبعد المملكة العربية السعودية ومصر قررت دول اخرى خفض تمثيلها في اللحظة الاخيرة مثل الاردن واليمن والبحرين، في ظل مقاطعة تامة من لبنان.

 

ولم يحدّ غياب لبنان من حضور أزمته في القمة، إذ سيجري الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مشاورات مع وزراء الخارجية العرب في شأن لبنان، وخصوصاً بعد اتهام رئيس السنيورة سوريا بالاضطلاع بدور رئيسي في احتدام الأزمة اللبنانية وطلبه من المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية التحرك في هذا المجال. وفي المقابل، اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاكثرية النيابية في لبنان بالارتباط بالولايات المتحدة وفرنسا.

 

ويحضر القمة 11 من الزعماء العرب عليهم التعامل مع ملفات شائكة من الازمة الرئاسية في لبنان والمبادرة العربية لحلها، الى مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت عام 2002 وأعادت تفعيلها قمة الرياض عام 2007، الى ملف الخلافات العربية – العربية.

 

ويفتتح الرئيس بشار الأسد اعمال القمة بخطاب يتناول العلاقات العربية و «التضامن العربي» والأوضاع في لبنان والعراق وعملية السلام، قبل بدء جلسات العمل المغلقة. وتوقعت وفود مشاركة ان تشهد هذه الجلسات «حديثاً صريحاً» خصوصاً لدى التطرق الى الخلافات العربية – العربية، مشيرة الى موضوعين حساسين هما «الأزمة اللبنانية والدور الايراني في المنطقة» من دون استبعاد «مفاجآت» الرئيس الليبي معمر القذافي الذي كان آخر الواصلين الى مطار دمشق، مساء امس.

 

كلمة مصر

 

وعلمت «الحياة» ان كلمة الرئيس المصري حسني مبارك، التي سيلقيها وزير الدولة للشؤون القانونية مفيد شهاب لن تتطرق الى الاسباب التي أدت إلى تخفيض مستوى تمثيل بلاده في القمة بشكل صريح. لكنه سيتناول موقف مصر من الأزمة اللبنانية التي تعتقد القاهرة بأن استمرارها يؤثر على العمل العربي المشترك، خصوصاً أن دولا عربية تتبنى مواقف تحول دون وضع حد لها.

 

وقال مصدر خليجي لـ «الحياة» امس ان السياسة الايرانية في المنطقة ستطرح في الجلسات المغلقة التي تبدأ بعد مراسم الافتتاح الرسمية اليوم، مشيرا الى ان بعض الوزراء الخليجيين تحدث في الاجتماع الوزاري العربي مساء الاربعاء عن وجود «الكثير من المخاطر التقليدية التي تهدد العرب بينها اسرائيل وهي خطر مستمر»، قبل ان يشير الى ان «الخطر الايراني هو خطر مستجد يجب اخذه جديا»، علما ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي سيحضر الجلسة الافتتاحية.

 

وتابع المصدر الخليجي ان عدداً من رؤساء الوفود العربية في الاجتماع الوزاري تحدث «عن الخلافات العربية، وهي ليست مستعصية ويمكن حلها اذا توافرت الارادة السياسية». وزاد: «ان الدول الاوروبية بينها بحر من الدماء، لكنها استطاعت التعاون وتناسي الخلافات». وقالت مصادر اخرى ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تحدث عن ضرورة «تكثيف الوجود العربي» في العراق مقترحاً صدور قرار من القمة بإقامة علاقات ديبلوماسية مع بغداد

 

حضور وغياب

 

وتواصل حتى مساء أمس وصول الوفود الى مطار دمشق الدولي الذي توقفت فيه حركة الملاحة العادية وحولت كل الرحلات الى مطار حلب.


والرؤساء المشاركون هم، الى الرئيس السوري بشار الاسد الذي تولى استقبال هؤلاء في المطار، الرؤساء الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والسوداني عمر حسن احمد البشير، والفلسطيني محمود عباس، والتونسي زين العابدين بن علي، والجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والموريتاني سيدي ولد الشيخ عبدالله، ورئيس جزر القمر احمد محمد عبدالله سامبي، وأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.


وأعلن وزير الاعلام الاردني ناصر جودة ان المندوب الاردني الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عمر الرفاعي سيرئس وفد المملكة الى القمة، علماً بأن وزير الخارجية صلاح الدين البشير كان شارك الخميس في الاجتماعات التحضيرية لوزراء الخارجية العرب.


وأفادت وكالة الانباء اليمنية “سبأ” ان نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي سيرئس وفد بلاده الى القمة بعدما كان أعلن في الأيام الاخيرة ان الرئيس علي عبدالله صالح سيشارك شخصياً فيها.
كذلك يمثل البحرين نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.
وقالت وكالة الانباء العمانية ان نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد يرئس وفد سلطنة عمان.


ويتمثل العراق بنائب الرئيس عادل عبد المهدي.
وافاد مصدر قريب من الحكومة المغربية ان الامير مولاي رشيد الشقيق الاصغر للعاهل المغربي الملك محمد السادس سيمثل المغرب في القمة. وسيضم الوفد المغربي وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري.
وحتى ساعة متقدمة من ليل امس لم يكن قد حسم تمثيل الصومال وجيبوتي.
ومعلوم انه يمثل السعودية مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير احمد عبد العزيز قطان. ويمثل مصر وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب.


وتبدأ اعمال القمة ظهراً في قاعة تدمر بقصر الامويين الملاصق لفندق “ايبلا الشام” الذي شهد اجتماعات وزراء الخارجية ووزراء الاقتصاد والمال والتجارة وكذلك اجتماعات المندوبين والمسؤولين الكبار.


ووصل الى دمشق وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي والامين العام لوزارة الخارجية التركية ارتوغرول اياكان لتمثيل بلديهما بصفة مراقب في القمة.


جدول الاعمال

 

ومن المقرر ان يتولى الرئيس السوري رئاسة القمة فور دخوله قاعة الاجتماعات، وذلك في جلسة افتتاحية علنية يلقي فيها كلمة تتناول مجمل الاوضاع العربية والاقليمية والدولية الراهنة.


ويقدم الامين العام للجامعة تقريره عن العمل العربي المشترك وجهود الامانة العامة في متابعة القضايا المطروحة على بساط البحث، والتي اقرت في قمة الرياض وابرزها مبادرة السلام العربية.
وعقب انتهاء الخطب تتحول الجلسة مغلقة، على ان تعقد جلسة مغلقة ثانية مساء اليوم للبحث في الملفات السياسية واهمها العلاقات العربية – العربية والتي رفعها وزراء الخارجية للبحث فيها على مستوى القمة.


كذلك سيجري بحث في ملف الازمة اللبنانية ومبادرة السلام العربية والعمل العربي المشترك، الى الملفات الاقتصادية المعروضة ومنها متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية، وتقرير الامانة العامة للجامعة عنها والاعداد للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في الكويت مطلع السنة المقبلة، ودعم موازنة الامانة العامة بمليوني دولار للانفاق على التسيير والاعداد لقمة الكويت الاقتصادية، وانشاء نظام عربي للاقمار الاصطناعية لمراقبة كوكب الارض، ودعم الاقتصاد الفلسطيني، وخطة تطوير التعليم في الوطن العربي، والمشروع العربي لتحسين جودة المؤسسات الصحية.


وبعد الجلسة المغلقة الثانية، يتناول رؤساء الوفود العشاء الى مائدة الرئيس السوري في قصر الشعب.
ويعقد الزعماء العرب جلستهم المغلقة الثالثة ظهر الاحد ويستكملون خلالها المناقشات في شأن القرارات التي ستصدر عن القمة، ثم يبدأون بمغادرة دمشق عائدين الى بلادهم.
وسيعقد وزير الخارجية السوري والامين العام للجامعة مؤتمراً صحافياً مشتركاً في ختام اعمال القمة.


المعلم

 

وخلال لقاء والصحافيين، سئل المعلم عن مستوى التمثيل لبعض الدول العربية في القمة، فأجاب: “التمثيل جيد وقد رأيتم بانفسكم من وصل الى مطار دمشق اليوم… نحن لا نتدخل في التمثيل لانه قرار سيادي… وفي كل الاحوال نحن في دمشق نفتح قلوبنا للجميع واهلاً وسهلاً بمن حضر وبمن لم يحضر”.


وسئل هل سيستمع الى الكلمة التي وجهها السنيورة الى الزعماء العرب، فأجاب: “ليس لدي وقت لانني مشغول”. وكرر ان لا كلمة لمن لا يحضر القمة. واضاف: “اقول للاشقاء في لبنان كفى تحميل الاخرين مسؤولية مشاكلكم، اجلسوا وحاوروا وحلوا مشاكلكم بأيديكم، لا أحد يستطيع ان يخدم مصالح لبنان غير شعب لبنان”.


وسئل عن امكان تأثير سوريا على حلفائها في لبنان، فاجاب: “سوريا لديها صداقات مع أمل وحزب الله والقوى والاحزاب الوطنية، ولا صلة مباشرة لها مع العماد (ميشال) عون وتياره”.


ورأى ان “من يملك الاكثرية اليوم جزء منهم يستمع الى الولايات المتحدة وجزء منهم يستمع الى فرنسا والمال الذي يوزعه سعد الحريري ليس سوريا”.


ورداً على موقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي أيد خفض مصر والسعودية مستوى تمثيلهما في القمة، قال المعلم: “من المؤسف ان نرى ان ساركوزي دخل في جوقة المعارضين لقمة دمشق وسمح لنفسه بأن يتدخل في شكل مباشر في الشؤون العربية… نحن لا نسأل من يحضر قمم الاتحاد الاوروبي من القادة ولا نتدخل في هذه القمم”.


موسى

 

وصرح الناطق باسم جامعة الدول العربية عبد العليم الابيض بان “الامين العام يتابع عن قرب تطورات الوضع في لبنان وخصوصاً بعد تصريحات رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة”. واشار الى ان “موسى سيجري مشاورات مع وزراء الخارجية العرب الموجودين في دمشق في هذا الموضوع”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل