منسق “القوّات اللبنانيّة” بعبدا – المتن الأعلى جان أنطون، اعتبر أن المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، لافتاً الى ان أهالي المنطقة عادوا الى قراهم من دون ان تعود الدولة اليها.
وقال خلال إعلان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ترشيح وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي عن المقعد الماروني في بعبدا،: “من المتن الاعلى قادمون، من هذه الارض الطيبة ارض الصنوبر والتفاح والزيتون، ارض لامارتين والشلالات والينابيع والجبال الشامخة، ارض الرهبان والمشايخ والامراء. ارض الرئيس العام للرهبنة المارونية ابن حاصبيا الاباتي نعمة الله الهاشم ارض الرئيس العام للرهبنة الانطونية ابن فالوغا الاباتي مارون ابو جوده. ارض الطرحات البيض والعمائم. من ارض التعايش اتينا لنلتقي تحت رايات لبنانية وقواتية على حب الوطن.
هذه الارض الطيبة أعطت لبنان رئيساً للجمهورية متواضعاً، حمل المشعل بأحلك الظروف وحافظ على الامانة وسلمها بامانة للرئيس الشيخ بشير الجميل اعني به الرئيس الياس سركيس. وهذه الارض ارتوت بدم شهدائنا الابرار الذين سقطوا ابطالاً على مذبح الوطن. المتن الاعلى عانى الكثير من قتل وتهجير ووصاية فانه يستحق التمثيل في الندوة البرلمانية. نعم، لقد تشوهت ولا شك صورة معظم السياسيين عند اللبنانيين. ولكن الحقيقة لا تشوه. فالسياسة بالتعريف هي قيادة الشعوب نحو خيرها العام وليست استعمال الشعوب للخير الخاص. تماما كما يمارس الدكتور سمير جعجع السياسة في لبنان. لقد تمرد على الواقع الاليم المكلل بالفساد والصفقات المشبوهة. التزم بالمبادئ التي اوصلته قائداً حكيما ليخلص شعبه الرازح تحت السياسات التقليدية والرجعية الضيقة. قناعاته ومبادئه وافكاره تكونت من الحرب والفقر والظلم والاضطهاد والاعتقال وراح يجسدها متخطيا كل الحواجز والمطبات وصارت “القوات اللبنانية” على ما هي عليه اليوم: قضية حلم بوطن آمن سيد حر مستقل لكل ابنائه تحميه وحدها القوات العسكرية والامنية الشرعية. ان توضيح هذا المفهوم هو غاية في الاهمية. فأي محاسبة عليها الانطلاق من التعريف لمعنى السياسة. أما وقد دقت الساعة فلا بد لي من ان اسلط الضوء على بعض الامور والصعاب التي لا نزال نعاني منها في منطقتنا على مختلف الاصعدة. فالمهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة. عدنا الى قرانا من دون ان تعود الدولة اليها. فأين نحن من الانماء المتوازن؟ ونحن متن هذا الجبل. اين نحن من الكرامة الوطنية ونحن صناع كرامة لبنان منذ انشائه . قرانا شبه خالية وشبابنا يائس او يكاد.
فلا المصالحات انجزت ولا المشاريع الانمائية تحققت ولا فرص العمل وجدت. مشاريع الصرف الصحي لم تعرف نهاية. وضعنا على الخريطة السياحية متواضع جداً. شبكات الكهرباء والمياه قديمة بحاجة للتجديد وفي ارض نتغنى بمياهها العزبة ترى اناساً يشترون المياه لقضاء حاجاتهم. ارضنا مليئة بالخيرات وبالمزروعات والنفايات مبعثرة هنا وهناك في البساتين والاحراش ولا مكب للنفايات المزارع منهك محبط. النقل المشرك غائب كلياً.
لا يوجد خطة لتثبيت اهلنا في ارضهم بدل بيعها ويجب انشاء مشاريع سكنية مدعومة وبتنا نسأل السؤال هل من احد يستقصد ان نحيا في الحرمان في اجمل منطقة من لبنان؟ هل من حرب خفية تحاك ضد المتن الاعلى بينما مناطق أخرى تنعم بالنمو والازدهار؟ هل انشاء المصانع والمؤسسات الاستشفائية والتربوية حكر على مناطق دون أخرى؟ اني اضع الاصبع على الجرح كي لا نقع مستقبلاً في الخطأ والتقصيرالذي وقع فيه اليوم نواب قضاء بعبدا. وانا لست بوارد التشاؤم فنحن ابناء الرجاء.
اقدامنا على الارض ورؤوسنا شامخة في السماء. تاريخنا ملئ بالانتصارات والانكسارات، معاناة، ظلم، اضطهاد، اعتقالات، سمسارات، فساد، عقد صفقات، طعن بالظهر، محاولات عزل والغاء وانت انت ايها القائد الحكيم عنيد بصمودك وعنفوانك ترفض المتاجرة بالقضية ترفض الهروب، تعشق المواجهة وتتقن فنونها، تفتدي حرية شعبك ووطنك، انت علامة الضوء في هذا النفق المظلم. اما نحن: فعلى الوعد باقون. لن نتخاذل لن نضعف لن نخون، وعلى الامانة محافظون، وحول بيار بو عاصي ملتفون، ومهما تآمر المتآمرون، وغدر الغدارون ومعك الى الابد ملتزمون”.