
أكّد مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانيّة” العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أنّ “العلاقة جيّدة مع “المستقبل” والتوتر يمكن أن يكون ناجماً عن مطبخ كان يحضر لدسّ الخلاف وأنّه ومن مصلحة بعض الناس أن يكون هناك عدائية بين الحزبيين وما حدث غيمة وستمر وبموازاة الزبزبة هناك تواصل بين “القوات” والمسقبل” من تحت الطاولة”.
وأضاق قاطيشا عبر “الجديد” أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عندما زار السعوديّة قال أنّه يتفهم استقالة الحريري و”القوات” فرحت بالإستقالة لأننا أردنا أن يكون هناك صدمة فنحن قبل الإستقالة قلنا أكثر من مرّة ورفعنا الصوت بأنّه لا يمكن أن نضع الحكومة اللبنانية في حضن سوريا ومحورها ولقد اعتبرنا شروط الإستقالة تناسبنا لتشكيل صدمة واليوم وبعد البيان الجديد كل من يخلّ بالنأي بالنفس سيواجه القوى الإقليميّة بعدما كان يواجه “القوات” في الحكومة”.
وتابع: “بأي حق يزور قيس الخزعلي الحدود اللبنانية بالبدلة العسكريّة رغم أنه دخل عبر المطار والخروقات التي تحصل هي نتيجة غياب الدولة”.
واعتبر قاطيشا أنّ قتل من “حزب الله” قبل عام 2000 هو شهيد وشهيدنا ونحن اليوم نعتبرهم ميليشيا لأنّ العدو غادر و”حزب الله” يقاتل على الحدود وما بعد الحدود تحقيقاً لغايات وأجندة إيرانية وفي غياب الدولة أصحبت المعركة مفتوحة لذلك لا تزال إسرائيل تقصف مراكز لـ”حزب الله” في سوريا وشاحنات الصواريخ في الجرود اللبنانية”، لافتاً إلى أنّ هذه أحلى أيامه إسرائيل لأنّها خلقت للعالم العربي عدو جديد هو إيران وكل الخروقات الذي تقوم بها إسرائيل هي للإستعراض ووصول الخزعلي إلى جنوب لبنان هو رسالة للبنانيين وليس لإسرائيل”.
وأكّد قاطيشا أنّ “من ذهب ليقاتل في سوريا ليس شهيداً وسأل من وَكّل “حزب الله” أن يتجاوز الخط الأخضر على الحدود مع إسرائيل في العام 2006 لتندلع الحرب ويريدون بعدها أن نسميهم شهداء فهذا لا يجوز”.
وعن موضوع زيارة جعجع إلى المملكة التي سبقت استقالة الحريري، قال قاطيشا: “جعجع والملك سلمان شربا كأساً وقال الواحد للآخر كاسك ومن كان خلف الستار ليستمع إلى كلامهما، نحن نحبه لأحمد الحريري ولكن لن نكتب له تقريراً لما حدث في اللقاء”.
قاطيشا: عندما دخلنا إلى الحكومة كان ذلك نتيجة تسوية ولكن بعض الأفرقاء حاول جرها نحو المحور السوري وعليه حذرنا وقلنا أنّ الأمر لا يجوز، و”القوات” ليست ضد الحكومة ولكن ما يقال أنّ جعجع في زيارته أفسد العلاقة بين الحريري والسعوديّة يريد ببساطة خلق خلاف بين الشخصيتين السياديتين عوضاً عن الذهاب نحو السبب الأساسي للإستقالة”.، مكرّراً أنّ”القوات و”المستقبل” بحلف طبيعي واستراتيجي”.
وأشار قاطيشا إلى أنّ “القوات” “إطلعت على نص التسوية الأخيرة قبل جلسة مجلس الوزراء عبر المندوبين وباركته وقالت أّنها تسير به وكل ما يتم التداول به من معلومات أنّ “القوات” اطلعت على مضمون البيان داخل الجلسة غير صحيح”.
وأضاف: “منذ البداية طالبنا بالوسطيّة وبالنأي بالنفس ولأنّ أيّاً من ذلك لم يحصل إضطرّ الحريري لأخذ تدبير كالإستقالة والرئيس الحريري وكل الدول التي تدعم النأي بالنفس سيكون لها موقف حاسم متى أخلّ أي طرف بالنأي بالنفس”.
وتابع: “”حزب الله” لم يأخذ أي قرار بعد فيما خصّ النأي بالنفس وإذا تصرفوا خلافاً لذلك سيجدون الحريري والدول العربية والمجتمع الدولي في وجههم ومعنى النأي بالنفس هو الإبتعاد عن الصراعات الإقليميّة وخطاب نصرالله ما قبل الأخير الذي قال فيه أنّ ليس له جنود في اليمن خطوة في إتجاه النأي بالنفس”.
وعن القضية الفلسطينيّة قال: “فلسطين قضية مقدسة وإنسانيّة وكفى متاجرة بهذه القضيّة وإذا أرادت إيران أن تتاجر بها فكل فصائلها وأذرعتها ستنفذ”.
وسأل قاطيشا: “أين انتصرت الممانعة أفي حلب أم في شبعا أم في سوريا وكيف يكون الإنتصار إذا كان الأسد سيجلس مع المعارضة في جنيف للمفاوضات؟”.
وتابع: “لم ستخرج القوات من الحكومة؟ نحن كنا شركاء في الحكومة نتيجة تسوية قامت في وقتها وعندما إتجه بعض الفرقاء إلى التطبيع مع سوريا رفعنا الصوت ومن ثمّ الكل يتذكر كيف منع الجيش من الإحتفال الذي كان سيقام تكريماً للجيش اللبناني بعد معركة فجر الجرود، فـ”القوات” في الحرب ومع الوصاية لم تقبل أن تهان كرامتها فقاومت وتمّ سجن قيادييها ونحن عندما نعرف من الحريري سبب استقالته من السعوديّة نبني على الشيء مقتضاه ونقرر إذا الإستقالة تمس بالسيادة نعم أو لا”، مستوضحاً: “أيهما تمس بالسيادة أكثر استقالة الحريري من السعوديّة أو اسقاط حكومته وهو على باب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما؟ نحن لن نعطي موقف قبل أن يفهم رئيس الحزب سمير جعجع ما حصل”.
وفي إطار تدخل الدول العربيةّ في اشؤون الداخليّة للبنان لفت قاطيشا إلى أنّ السعوديّة دائما تدخلت كوسيط صلح بين اللبنانيين وكانت تدعم ماليّا كل الأفرقاء وتموّل البنك المركزي وأي تدخل إيراني أو سعودي أو غيرهما في شؤوننا الداخليّة ممنوع”.
وعلى صعيد الملف النفط أوضح قاطيشا أنّ “القوات” وافقت على ملف النفط مثل ما تمّ عرضه بالأمس لأنّه تم الأخذ بإعتراضاتها السابقة في حين أنّ ما زلت معترضة على ملف الكهرباء.
وشددّ قاطيشا أنّ “القوات اللبنانية” لا تؤّيد الشعبوية الرخيصة ولا تسير بها وقال: “خطابنا هو خطاب بناء الدولة ويرتكز على ثلاث أسس هي لا سلاح غير سلاح الدولة ولا للفساد والحوكمة ةنعم لبناء الدولة على اساس مفاهيم ثورة 14 آذار وما فعله وزراؤنا في الحكومة هو مكافحة الفساد وهذا هو هدف الحزب”.