
اعتبر الأمين العام المساعد لشؤون الإدارة في حزب “القوات اللبنانية” فادي ظريفه أن توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يعد الخطوة الأولى وللمرة الأولى باتجاه انتخابات نيابية وفي موعدها المقرر في أيار وفقاً للدستور.
وأضاف في حديث عبر “تلفزيون لبنان”: “نحن نتجه بخطى ثابتة الى إجراء الإنتخابات النيابية وعلى الجميع بمن فيهم المجتمع المدني تحضير أنفسهم لإجراء الإنتخابات، فالقرار السياسي اتخذ لإتمام هذه العملية ومن دون تأجيل”.
وأشار إلى أن معظم من يتعاطى بالشأن العام يقول إن القانون الإنتخابي صعب، لكن هذا الأمر غير دقيق، إذ ان هناك خلية صغيرة في كل حزب أو مجموعة، مولجة بدراسة القانون بكل تفاصيله. وتابع: “أما بالنسبة للجمهور والناس، فعليّ الإطلاع على اللائحة وانتقاء من هو الذي يمثلهم أكثر من غيره، ويضع بالقرب من إسمه حرف الـ X، ويعودوا بعد ذلك الى اللائحة نفسها ويضعوا أيضاً حرف X عليها، وهنا ينتهي دورهم كمقترعين”.
وقال ظريفه: “عندما يقرر المواطن الإقتراع، سيدخل الى الغرفة العازلة ولن يجد من يعطيه لائحة أو يتمكن من تشكيلها أو استعمال أخرى ملغومة، لأن وزارة الداخلية تكون قد أعدت اللوائح ووضعتها داخل غرف الإقتراع، داعياً اللبنانيين الى الإنتخاب لإجراء تغيير الوضعية السياسية التي يشكون منها.
وشرح أن دور الماكينات الإنتخابية يكمن في توزيع الأصوات في الصوت التفضيلي، حتى اللوائح المعدة سلفاً من وزارة الداخلية ستكون واضحة في تحديد مكان التصويت في الدائرة، وعلى المقترعين انتقاء مرشحيهم وفقاً لانتماءاتهم السياسية.
وأكد ظريفه أن الوقت لم يداهمنا على انهاء التحالفات، على الرغم من التطورات السياسية الأخيرة واستقالة رئيس الحكومة، لكن التحالفات لن تتبلور قبل شباط، واللوائح يجب أن تكون قد انتهت قبل 60 يوماً من تاريخ إجراء الانتخابات، ومن المفروض أن تكون القوى السياسية قد أعلنت عن مرشحيها وبرامجها السياسية في هذه الفترة.
وأشار إلى أن التحالفات السياسية مبنية على مصالح، ومصلحة الطرفين تقتضي ذلك، “وفي علاقة “القوات اللبنانية” مع “التيار الوطني الحر” قال ظريفه: “لم نغير في البنود لا نحن ولا “التيار”، أما الإشكالية الاساسية فهي تتعلق باداء الحكومة، ونحن كـ”قوات” نرفض أن يمر أي من الملفات خلافاً للدستور و للأصول بينما نرى أن بعض الفرقاء من الحلفاء ومن الخصوم لا يجدون مشكلة في تمرير الملفات التي تعنيهم”، مشدداً على أن “القوات” ليست شريكة لأي صفقة وهي تعمل وفق الاصول.
وحول العلاقة بين “المستقبل و”القوات” قال ظريفه: “بعدما جرى، نرى أن المستقبل بدأ يعود الى الواقع ويتراجع عن اللغة التخوينية التي لا نقبل بها وبدأوا يكتشفون التلاعب، ونحن في جو تهدأة لإعادة قراءة ما حصل، ونحن لن ندخل في أي نقاش قبل توضيح الصورة، كاشفاً عن أنه ليس هناك أي زيارة بين الدكتور جعجع و الرئيس الحريري، إنما يجب توضيح بعض الأمور، وليست المرة الأولى التي يحصل فيها تباين مع “المستقبل”.
وتابع: “من حقنا أن نحصل على توضيحات وبعدها تأتي الأمور الأخرى، ومن هذه النقطة يبدأ التفكير في عقد لقاء أو زيارة”.
وحول استقالة الحريري أشار ظريفه إلى أن الحريري نفسه من قال بأنه لم يكن محتجزاً، والبطريرك الراعي أيضاً قال بأن الحريري ليس محتجزاً، “ولا أعتقد بأن هناك تشكيك في كلام الراعي”.
وعن عزل “القوات” من الحكومة قال: “تاريخنا النضالي يشهد على حركتنا ولا يهمنا من يريد عزلنا،أما عملية العزل فتكون لأسباب موجبة، وبكل صراحة، نحن من نعزل ونحن نتهم”.
وحول أداء وزراء “القوات” أشار إلى أن كل الأطراف السياسية من خصوم وحلفاء أشادوا بهم، والسبب الذي دفعهم على التفكير بالعزل هو البقاء على تطبيق القانون ، مضيفاً، “نحن لا نقبل أي ملف مخالف للقانون، و من يريد عزلنا، فليتفضل بعزلنا، ونحن لا نهاب أحداً ومن يريد رفع السقف فليرفعه”.
واعتبر ظريفه أن هذه المقولة عزيزة جداً على وزير الإعلام ملحم الرياشي خصوصاً انها لا تزال تحت سقف البنود السيادية وتشبه “14 آذار”، أما المشكلة فهي على البنود التي تشغل الرأي العام، مشدداً على أن كل ما يأتي في القنوات القانونية، تكون “القوات” أول من يوافق عليها.
وحول ملف المناقصات، أشار إلى أن “القوات” اتُهمت بأنها تعرقل ملف الكهرباء، وعندما أحيل الملف إلى دائرة المناقصات، أعيد وتبين بأن هناك الكثير من المطبات التي سلطت الضوء عليها “القوات”.
وأضاف ظريفه: “الأمور بالنسبة لنا واضحة جداً، عندما تكون الأمور قانونية نحن نرحب بها، وإن خرجت عن القانون سنكون في المرصاد لأننا نريد دولة غير مبنية على المحاصصات وتمرير الصفقات”.
ورداً على كلام باسيل فيما يخص ملف الكهرباء وعرقلته منذ 4 سنوات قال ظريفه: “لم نكن حينها في الحكومة، ونحن لم نعرقل الملف وباسيل نفسه وعد بوجود الكهرباء في الـ2015 24/24 وهو من كان في وزارة الطاقة مع 10 وزراء آنذاك”.
وأضاف: “في هذا الملف، القوات طالبت بتطبيقه وفقاً للأصول والمعايير، وكل الأطراف صفقت لنا ليس محبة بها بل على آدائنا”.
وحول تعيين مجلس إدارة جديد لـ”تلفزيون لبنان”،قال ظريفه: “الوزير ملحم الرياشي اتبع الآلية المؤسساتية وصولاً إلى 3 أسماء، رفعهم إلى مجلس الوزراء وهنا تعرقلت الأمور، وتلفزيون لبنان مؤسسة عريقة وبيت لبناني عريق وسيخرب إذا لم يتم الإعتناء به”.
لافتا إلى انه في القانون لا يوجد شيء إسمه تعيين مطلق من رئيس الجمهورية، وفي هذا الملف، لم ينفذ ما وعد به الرئيس بل من نفذ منع المحاصصات هو الرياشي، لأنه لم يستعن بوزراء “القوات” بل استعان بوزيرة التنمية والإدارة عناية عز الدين، مضيفاً أن “ما فعله الرياشي يعطي صورة أجمل لرئيس الجمهورية”.
وحول موضوع التحالفات، قال: “من المبكر التكلم عنه”، مؤكداً أن مرشح “القوات” الوحيد في البترون هو فادي سعد، وأي قرار آخر يعود إلى قيادة الحزب”، وأشار إلى أن العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ممتازة في الموضوع المؤسساتي.
وتابع: “نحن منفتحون على الجميع، ولكن الخلاف الجوهري هو امتلاك السلاح غير الشرعي على الأراضي اللبنانية، وارتباطاته بإيران وسوريا واليمن والتهويل به للحصول على منفعات سياسية”.
وأردف: “أما الحلف الخماسي فقد مات مع قصة العزل لأنهم تأكدوا أن هذا الأمر غير وارد، وما فعلوه أعطى القوات زخماً أهم مما كان في السابق، وهي تتقدم عكس ما يريد البعض”.
وختم ظريفه حديثه حول موضوع تحالف “القوات” و”المردة” قائلاً: “نحن نبني أرضاً صلبة بطريقة هادئة ونحن نذهب للقناعة السياسية لنطوي صفحة سوداء مرّت على لبنان”.