اكّد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان "القوات" هي مع حصول الانتخابات البلدية في موعدها ومع الاصلاحات بمعنى ان الواحدة لا تُلغي الأخرى وبالتالي مع الاسراع ببت هذه الاصلاحات حتى تحصل الانتخابات في موعدها.
وقال: "بالنسبة لنا الموعد مهم جداً لأن احترام المواعيد الدستورية هو جزء اساسي من النظام الديمقراطي البرلماني"، مضيفاً: "بقدر احترام المواعيد الدستورية بقدر ما نعزّز نظامنا وفي الوقت ذاته اذا كانت الانتخابات تتطلب اصلاحات فبإمكاننا ان ندرسها على السريع كما يفعل مجلس الوزراء في جلساته المتتالية الى حد ثلاث جلسات في الاسبوع لمناقشة هذه الاصلاحات واقرارها".
واشار جعجع في اتصال مع اذاعة "لبنان الحر" الى انه "في البداية كان هناك بعض الفرقاء غير الراغبين في حصول الانتخابات البلدية في موعدها وعندما رأوا ان الاكثرية مصرّة على اجرائها لم يعودوا قادرين على التحرك والآن الامور تذهب في اتجاه حصول الانتخابات البلدية في موعدها مع اكبر درجة ممكنة من الاصلاحات".
ورداً على سؤال، شدد جعجع على التمسك بصحة التمثيل على كافة المستويات وأن تكون البلديات فعّالة في عملها بمعنى ان اي طرح ممكن ان يؤدي الى شلل في البلديات "القوات" ليست معه لأن البلدية هي محور العمل الاجتماعي والانمائي وحتى الاقتصادي بامتياز في القرية وفي المدينة، واضاف: "من هذا المنطلق يجب اخذ عدة امور بعين الاعتبار اهمها صحة التمثيل والتوافق حول اي قانون سيُقر لأننا لسنا في وارد تحمُل اي هزة جديدة في البلاد جراء اي نقطة من النقاط التي ستُطرح".
وتابع جعجع: "نحن منكبّون بشكل كبير على موضوع بيروت نظراً لحساسية وضعها ونحن نعرف ما يريده اهالي الاشرفية والرميل والصيفي والمدور وعين المريسة والمصيطبة وغيرها من الاحياء، فهذا الموضوع عزيز على قلبنا ولذلك يحتاج مناقشة دقيقة جداً وليس من السهل تحديد اي خيار سيكون الافضل بما يتعلق بمصلحة كل اللبنانيين وتحديداً بمصلحة المسيحيين في بيروت".
ولفت جعجع الى انه "في اماكن كثيرة الانتخابات البلدية ستأخذ طابعاً محلياً انمائياً وبالتالي لن تجوز المقارنة بين نتائجها ونتائج الانتخابات النيابية لأنها ستحصل على أسسٍ أخرى"، معتبراً انه "في بعض المدن الكبرى للأسف ممكن ان تأخذ الانتخابات البلدية طابعاً سياسياً وفي هذه الاماكن سيكون وضعنا كقوى "14 آذار" وكـ"قوات لبنانية" افضل مما كان عليه في الانتخابات النيابية في العام 2009".
وبشأن ما سيُقال لجمهور "14 آذار" كما يسأل الكثيرون في ذكرى "14 شباط"، قال جعجع: "انا شخصياً سأقول لهم ان الاهداف هي هي ولم يتغيّر اي شعرة منها ولن تتغير حتى ولو تعددت الوسائل، فالمهم في هذا السياق ان تبقى اهدافنا واضحة وهي نفسها التي انطلقنا على اساسها في آذار الـ2005 وهذا هو الواقع، اذ ان اجتماع البريستول وحضور الرئيس سعد الحريري فيه اكبر دليل على ذلك"، داعياً جمهور "14 آذار" الى "عدم التخوف من الوسائل والطرق لتحقيق اهدافنا طالما ان هذه الاهداف ستبقى واضحة"، واصفاً شعب "14 آذار" بـ"الواعي والملتزم والمناضل وسينزل الى ساحة الحرية في 14 شباط ليؤكد مرة أخرى تمسكه بهذه الاهداف وضرورة العمل الدؤوب للوصول الى تحقيقها".
ورداً على سؤال عن مدى اتفاق "القوات اللبنانية" وقوى "14 آذار" المسيحيين مع "التيار الوطني الحر" حول قضايا كاستعادة الجنسية والغاء الطائفية السياسية وامكان الحديث عن توافق على القضايا الاساسية المتعلقة بمصير المسيحيين وحضورهم السياسي، اجاب جعجع: "ما حصل في هذه الاسابيع الماضية من تقارب خير دليل على انه وبخلاف ما كان يُطرح سابقاً عن ضرورة اجراء مصالحات وكأن الأمور شخصية وعدائية"، مؤكداً انه "بمجرد ما طُرحت نقاط لنا نفس الموقف منها فوراً حصل التنسيق عليها واخذنا موقفاً موحداً من عدة قضايا كتشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية او ربط تعديل الدستور لاقتراع سن الـ18 بوضع الآليات التنفيذية لاقتراع المغتربين او اللبنانيين المقيمين حيث هم او في مشروع قانون استعادة الجنسية، وفي كافة هذه المراحل كان هناك تواصل مستمر بيننا وبين نواب "التيار الوطني الحر" حول كيفية التصرف والتحرك لمواجهة هذه المواضيع التي طُرحت من حيث لا ندري".
وجدد جعجع التأكيد انه لا جدار بين "القوات" وبين "التيار الوطني الحر"بل نقاط خلاف سياسية كما انه يوجد نقاط التقاء سياسي وعندما ظهرت هذه النقاط التقينا على نفس الموقف منها". اما في ما يتعلق بالنقاط الخلافية، فتمنى ان يُصبح لدينا موقفاً موحداً منها في وقت ليس ببعيد مع الاخذ بعين الاعتبار انه لا يمكننا ان نأخذ موقفاً غير الموقف المسيحي التاريخي في النظرة للبنان".
استمع الى مداخلة الدكتور جعجع عبر اذاعة "لبنان الحر"، اضغط هنا