#adsense

رصاص مطاطي

حجم الخط


لا أحد يصدق أن المناقشات التي تدور في مجلس الوزراء حول الانتخابات البلدية، تهدف فعلاً الى إقرار إصلاحات.
الناس في الشوارع تسخر من أولئك الذين يحاولون إقناعها بجدية تلك المناقشات، وكثيرون يدركون أن ما يقال يخفي حقائق.
إحدى تلك الحقائق المحتملة تحمل على الافتراض أن أي إصلاحات مطروحة، ليست قابلة للتحقيق الآن.

لا يصح القول "إنهم يتكاذبون"، ولكن تلطيف المعنى يؤدي الى القول إن البلد لا يزال مصاباً بأمراض طائفية ومذهبية خطيرة.
هم يعرفون ذلك، ولكن بعضهم يحاول الهرب الى الأمام وفي باله ما يمكن أن تعود عليه مواقفه من مكاسب داخل طائفته.
يطرحون مثلاً تقسيم بيروت بلدياً الى ثلاث بلديات (وآخرون يطالبون بتقسيمها الى ثماني بلديات) يقولون: وما المانع، أليست باريس مقسمة الى ست عشرة بلدية؟

يتناسون ان بيروت ليست باريس، لا من حيث المساحة ولا من حيث عدد السكان.
والأهم، انهم يتناسون ان في بيروت أكثر من عشر طوائف، وليس في باريس مذاهب وطوائف.

المشكلة ليست إجرائية.. إنها تكمن في العقل التقسيمي بأبعاده الطائفية.
هذا العقل ينمو مجدداً.. هذا العقل مدمِّر.. سيذهب بنا مرة جديدة نحو حرب تبدأ بإطلاق الرصاص المطاطي، ولا أحد يعرف أين تنتهي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل