رأى عضو تكتل "لبنان اولا" النائب احمد فتفت ان خلفيات تأجيل رئيس الوزراء السوري ناجي العطري زيارته لبيروت هي التطلع الى زيارة عمل تتطلب تحضيرا للملفات، كاشفا ان ملف المفقودين سيجهز خلال اسبوع تمهيدا لرفعه الى السوريين.
واشار فتفت في حديث الى صحيفة "النهار" الى ان العمل جار على رسم الحدود بين لبنان وسوريا وعلى معالجة موضوع السلاح الفلسطيني، موضحا ان المشكلة في الاتفاقات مع سوريا التي طلب الحريري من الوزراء مراجعتها ووضع الملاحظات عليها، ليست في نص الاتفاق بقدر ما هي في كيفية تطبيقه والسلطة التي تتولى ذلك، وسأل: فهل هناك توازن قوى يسمح بتطبيقها في شكل عادل؟.
من جهة اخرى، شدد فتفت على ان مبادئ قوى "14 اذار" لاتزال هي هي، على الرغم من تبدل بعض المعطيات شكلا، لافتا الى ان هذه القوى تسعى الى ايصال عدة رسائل عبر اعادة تنظيم صفوفها.
وفي هذا الاطار، ابدى فتفت تفهمه لانعطافة رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، مشيرا الى انه يملك قراءة مختلفة، وقال: "هذا حقه، لا سيما اذا شعر بان ثمة مصلحة له في ذلك، انطلاقا من الواقع الخاص للجبل، مرورا بالوضع الدرزي، وصولا الى الحزب التقدمي الاشتراكي"، مشددا على ان زيارة الحريري الى سوريا تمت تحت سقف 14 آذار.
واذ نفى ان يكون التركيز على التحديات الاقتصادية والاجتماعية، هدفه صرف النظر عن عناوين شكلت في فترة "عصب" خطاب قوى 14 آذار كسلاح المقاومة والعلاقات مع سوريا والمحكمة الدولية، ربط فتفت الملف الاول بالتهدئة الداخلية.
وعن الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أكد فتفت احياء ذكرى "مدوزنة" في الشكل، مشددا على ان المضمون لم يتبدل ولا سيما في الاصرار على الحرية والسيادة والاستقلال والمحكمة الدولية، موضحا ان موضوع السلاح هو الوحيد الذي لم يثر في الطريقة المعهودة باعتباره يندرج في اطار التهدئة المطلوبة حتى تشكيل شبكة الامان.