
تحت عنوان: “Let’s reunite”، اجتمع متخرجو جامعة الروح القدس – الكسليك، في عشاء نظّمه مكتب العلاقات مع القدامى والمتخرجين، بالتعاون مع لجان المتخرجين من كليات الجامعة كافة، في كازينو لبنان، حضره قدس الأب العام الأباتي نعمة الله الهاشم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والرئيس الأعلى للجامعة، ممثلًا بالأب المدبر هادي محفوظ، رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة، مدير مكتب العلاقات مع القدامى والمتخرجين الأب أنطوان الطحان، رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب جاد تابت، وحشد من الآباء والأخوات الراهبات والقضاة والمحامين والأطباء والمهندسين، والعمداء والمدراء والأساتذة والموظفين وخريجي الجامعة وأصدقائها…
عون
قدّمت الحفل الإعلامية ماغي عون التي أعربت عن “فرح عظيم أن نجتمع الليلة باسم الرهبانية اللبنانية المارونية وباسم جامعة الروح القدس بروح الجماعة المؤمنة بأن كل واحد منا قبل أن يرفرف ويحلّق نجاحًا وخبرة وتألقًا، جمعنا مكان واحد، علّمنا أن التحليق يحتاج إلى جناحين. واحد نصنعه من أحلامنا وإرادتنا وإصرارنا، وواحد نستمده من صرح عريق بالإيمان والاحتراف والتخصص، صرح يحمل قضية لبنان ورسالة المسيحيين المشرقيين…” لافتة إلى “أن ما يجمعنا اليوم هو ليس شعور بالامتنان أو رد الجميل فحسب. إنه لقاء لمّ الشمل، حيث يعلن كل واحد منا من موقعه اليوم أنه رسول وسفير لجامعته ووطنه… مسؤوليتنا أن نترابط ببعضنا أكثر، من خلال هذه الشبكة من المتخرجين التي نعلن ولادتها اليوم. ونعلن عودتنا إلى حرم الجامعة وارتباطنا بدعمها، لنتشارك خبراتنا ونبني معًا علاقة مسؤولة همّها وهدفها خلق شبكة تواصل بيننا كخريجين وبين طلاب الجامعة اليوم”.
حبيقة
ثم تحدث رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة الذي توجّه إلى قدامى جامعة الروح القدس بالقول: “أنتم لستم الماضي المندثر، بل الحاضر الفاعل والمستقبل الواعد. جامعتكم التي تحلّق في الفضاء الجامعي اللبناني والإقليمي والدولي، أصبحت اليوم في مصاف الجامعات المرموقة من خلال تميّزها الأكاديمي. نحن نفتخر بكل شخص منكم، لأن مغامرة المعرفة التي قامت بها الرهبانية اللبنانية المارونية بدءًا من التعليم تحت السنديانة ثم المدرسة وصولًا إلى الجامعة، هي مغامرة إنسانية من الدرجة الأولى”، مستذكرًا قول الفيلسوف كانط: “الإنسان لا يصبح إنساناً إلاّ بالتربية”، بعكس جميع الكائنات الحية الأخرى المسيّرة مسبقا ببرامج غرائزية جامدة”.
وأشار إلى “أن رسولية لبنان تكمن في أن نربي الإنسان في هذا المشرق المعذِّب والمعذَّب، وأن نعطيه المعرفة المؤنسنة والمحرِّرة، وهذه هي رسالتنا الأساسية. فجامعة الروح القدس – الكسليك مع كل الجامعات اللبنانية التي نحترم ونجلّ، هي مؤتمنة على هذا المشروع الشرق أوسطي العظيم، كيف نعيد صياغة الإنسان المشرقي لكي يصبح عاشقًا للحرية، عاشقًا للأخاء، عاشقًا للتضامن وعاشقًا للحوار والتثاقف والمساواة”.
وختم شاكرًا الأب الدكتور أنطوان الطحان، مدير مكتب العلاقات مع القدامى وفريق عمله، والقدامى على تلبية الدعوة، مؤكدًا أن “لبنان يكبر بكم، لبنان لن يموت، لبنان المذكور سبعين مرة في الكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد، كرمز للحياة وفرح الوجود. هذا اللبنان العملاق والمدمن على الحياة والعصي على الموت، هو لبنانكم، وستمثلونه بأرفع درجات الإبداع في الخارج”.
محفوظ
وألقى الأب المدبر هادي محفوظ كلمة نقل فيها تحيات الأب العام نعمة الله الهاشم، متحدثًا باسمه عن فكرتين في هذه المناسبة: التاريخ والعائلة. وشدد على أهمية التاريخ، معربًا عن الشعور بالفرح عندما نعّيد حدثاً من ألفي سنة، طبع كل لحظة من لحظات التاريخ وسيبقى يطبعها وهو ميلاد ربنا يسوع المسيح. كما تطرّق إلى مفهوم العائلة وأهميتها ومعناها وقال: “جامعتنا تمثل العائلة وتحمل تاريخًا عريقًا حسّيًا منذ إنشاء أول كليّة فيها. وهي تجسد أيضًا تاريخ الرهبنة اللبنانية المارونية، التي تجسد تاريخ إيماننا المسيحي. ونحن نعتز برهبانيتنا وهي رهبانية القديسين ورهبانية الانتشار”، مؤكدًا “أن هذه الهوية والروحانية بالذات هي التي تنعكس على جامعة الروح القدس – الكسليك، التي هي من أهم مؤسسات الرهبانية”.
وشدد على “أن المتخرجين هم صانعو التاريخ في الحاضر وصانعوه في المستقبل، وهم أيضًا جزء من هذه العائلة”، معربًا عن فخره بمكانة الجامعة المحلية والدولية وتقدّمها الدائم”، ومعتبرًا أن “قوتنا تكمن في أن نكون عائلة واحدة متماسكة ومتينة”.
وختم مؤكدًا “أن هذا اللقاء الذي يجمعنا يذكرنا بديناميكية تاريخنا وبهويتنا وبأننا عائلة واحدة، ويجعلنا نفتخر ونعلم أننا نقوى ببعضنا، كل واحد منا يصبح أكثر قوة إذا اعتبر نفسه جزءًا من هذه العائلة وأنه معها سيبقى وينمو ويكبر”.
وتخلل اللقاء عشاء وبرنامج متنوّع، إضافة إلى عرض وثائقي عن مكتب العلاقات مع المتخرجين من إعداد دارين الأشقر ورامي عيدموني، سلّط الضوء على أهداف المكتب ومهامه ونشاطاته. كما دعا المتخرجين إلى الحصول على “بطاقة المتخرّج” من خلال الموقع الإلكتروني للمكتب، وهي بمثابة هوية للمتخرّجين تخوّلهم الاستفادة من الخدمات التي تقدّمها الجامعة كالدخول إلى الحرم الجامعي واستعمال المواقف والإفادة من خدمات المكتبة والمشاركة في النشاطات…