أوضح رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي ان قيام مكتب الدفاع في المحكمة بالتحقيقات الشاملة، ضمن اختصاصه، مرتبط مباشرة بحقه في جمع الأدلة كافة والتي من شأنها تعزيز وجهة نظره، أو تمكنه من دحض أدلة الادعاء، مشيرا إلى أن ذلك ناتج عن عدم وجود قاضي تحقيق في نظام عمل المحكمة، كما هي الحال في القضاء اللبناني. وقال: "إنه أمرٌ جديد يهدف لضمان حقوق الدفاع كجهة متوازنة مع المدعي العام".
كاسيزي، وفي حديث إلى صحيفة "السفير"، أشار إلى الطلب إلى وزارة العدل تعيين قاضي ارتباط بين المحكمة والجهات التنفيذية المختصة في لبنان، نافياً أن يكون هذا الأمر يمس بصلاحيات مدعي عام التمييز في لبنان القاضي سعيد ميرزا، مضيفاً: "إن ما هو قائم اليوم يمثل تعاونا بين المدعي العام في المحكمة والمدعي العام في بيروت، وما طرحناه نحن مرتبط بمهام أوسع. فالجهات المختصة في المحكمة تخاطب قاضي الارتباط وتسلمه الأوراق القضائية التي عليه ان يحيلها بدوره إلى الجهات المعنية، كالقرارات التي ستصدر لاحقاً عن قاضي الإجراءات التمهيدية أو التي ستصدر عن رئيس الغرفة الابتدائية".
وعن عدم التزام أحكام القانون اللبناني في ما يتعلق بشهود الزور، أشار كاسيزي الى "أن نظام المحكمة وفي المادة 2 منه حدد صراحة النصوص القانونية في قانون العقوبات اللبناني التي يجب على المحكمة اللجوء إليها وأن النص المتعلّق بشهادة الزور الوارد في القانون اللبناني ليس منها".
وإذ أكد ان المحكمة على قيد الحياة وهي بصحة جيدة جدا، شدد كاسيزي على أن المحكمة تعمل بجد منذ انطلاقها رسميا في الاول من آذار 2009، مشيراً إلى أن المحكمة لا تزال في مرحلة التحقيق وطبيعة عملها في هذه المرحلة سرية ولا يمكن كشفها للرأي العام حفاظا على نوعية التحقيق ومصداقية المحكمة إلا ان مكتب المدعي العام يعمل بجد ومن دون توقف.
وذكّر بأن المدعي العام سبق ان اعلن ان لا جدول زمنيا لصدور القرار الاتهامي، لذلك لا يمكن ان نتحدث عن موعد لصدور المضبطة وكل ما يقال هو من باب التوقعات. وقال: "إننا في المحكمة حريصون على مراعاة أعلى معايير العدالة الدولية، نحاول ان يكون عملنا فاعلا وسريعا الى أقصى الحدود إلا ان ثمة فارقا كبيرا بين السرعة والتسرع".
ولفت إلى أن حصول تغييرات هو أمر طبيعي جداً في المحاكم الدولية، موضحاً أن لكل حالة مغادرة في المحكمة الخاصة بلبنان ظروفها الخاصة وهي كلها ظروف شخصية، مشدداً على أن هذه التغييرات ليست غريبة عن عالم العدالة الدولية.