أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن ما يعطل قيام الدولة هو الإختلال في موازين القوى في ظل وجود السلاح، وقال: "لا نوافق على أي عبث بدور الدولة ومؤسساتها ولن نسمح بالعودة الى النظام الأمني ونشوء دولة أمنية".
زهرا، وفي حديث إلى الـMTV، اعتبر أن حقوق المواطنين مصانة في الدستور والمفروض أن تحرص قيادة الجيش على حياديتها، لافتاً إلى ان قائد الجيش كان ممتازاً في طريقة تعاطيه معنا في موضوع الممارسات والتوقيفات التي حصلت أخيراً وهي خارجة عن القانون.
وأضاف: "نحن سنساهم في تسليم كل شخص مخل بالأمن الى السلطات ولكن تجاوز الأصول في هذا الشأن مرفوض من أي جهة أتى وكلنا حريصون على الجيش اللبناني ووحدته"، مؤكداً في المقابل انه ليس من حق أحد من الأجهزة الأمنية التطاول على حرية المواطن الشخصية وحجزها لدقيقة خارج إطار القانون، مشدداً على أن الإستدعاءات التي ليس لها أي مبرر ولا مذكرة قضائية فيها غير مقبولة ويجب أن لا تتكرر ونطالب بالتحقيق فيها كي لا تتكرر.
وتعليقاً على كلام الرئيس السوري بشار الأسد، أكد زهرا انه على المدى المنظور لبنان لا يمكن ان يكون فيه أي بديل عن النظام الحالي الذي تم التوافق عليه في الطائف، وأيّ عبث بهذا التوجه هو إنهاء للبنان الذي نعرفه، مؤكداً في المقابل أن أحداً في لبنان لا يسعى إلى الحرب الأهلية.
من جهة أخرى، رأى زهرا ان هناك دوافع للإستمرار في العمل السياسي الديمقراطي السلمي لإستكمال المشروع التاريخي العابر للطوائف، والذي بدأ يتحقق على الصعيد الوطني مع إندلاع ثورة الأرز نتيجة إغتيال الشهيد الكبير الرئيس رفيق الحريري.
زهرا، وخلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في "القوّات اللبنانية" د. سمير جعجع في العشاء السنوي الذي اقامته "القوّات اللبنانية" – البوار، تطرق إلى الذكرى السنوية الـ1600 لاستشهاد القديس مارون قائلاً: "ان القديس مارون الذي هو ابينا وشفيعنا وملهمنا وشعار طائفتنا التي هي من الطوائف المسيحية المشرقية الأصيلة عاش في مكان آخر، ولكن هذا اللبنان الذي نعيش فيه ونضحّي من أجله ونحتفل كلّ يوم بشهدائنا الذين سقطوا كيّ يحافظوا على الحرية فيه هو موئل الحرية ولو كان مار مارون هناك، وهذا هو لبنان، الذي يجعلنا لا نبخل بما تحتاجه هذه الأرض من شهداء، وهذا ما يحوّلها الى أرض قداسة، لأننا كيفما توجّهنا وكيفما خطينا نخطو على تراب شهداء سقطوا من أجل الحفاظ عليها ارض للحرية والكرامة والعنفوان والإيمان والقداسة".
وأكد زهرا انه "بالتحالف الذي نشأ في ثورة الأرز بين قوى "14آذار"، سيحتفلون بعد 1600 سنة ايضاً بالحرية والعنفوان والكرامة".
ورأى ان طرح المواضيع الكبرى في هذا التوقيت لا يمكن ان يفسّر إلاّ محاولة العودة الى إجهاض احلام الحرية وتعويد الناس على قبول النفوذ، وعلى انّ اللبنانيين ليسوا قادرين ان يحكموا انفسهم بمفردهم، وعلى انهم بحاجة دائماً الى وسيط يتدخّل كيّ يعيشوا حياة إستقرار. وأضاف "جوابنا ان هذا الكلام غير صحيح، وانه ليس هناك إستقرار حقيقي إلاّ حينما نعبر فعلاً الى دولة سيّدة بالكامل على كلّ اراضيها، وعلى كلّ مقيم على هذه الأرض، دولة حدودها معروفة، والحدود المعروفة اوّل علامات السيادة الناجزة والنهائية، مؤسساتها الدستورية هي صاحبة السيادة ولها وحدها القرار".
ولفت زهرا إلى محاولة لإسقاط "القوّات اللبنانية"، الفريق الذي رفض الوصاية سابقاً وإظهاره بأنه خارج التفاهمات القائمة، وان هذا الكلام غير صحيح .
وأكد على انّ الموقف من إلغاء الطائفية السياسية والذي اخذه حلفاء "القوات"، وعلى رأسهم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، كان موقفاً متضامناً بالكامل وهذا يؤكد ان "14 آذار" مستمرّة وتحالفاتها محترمة، وان هذه القوى هي اولى العلامات العملية الفعلية لإلغاء الطائفية السياسية، "لأنه عندما نجتمع من عدّة طوائف على مشروع بناء الدولة ونتفهّم بعضنا ونتبنّى طروحات بعضنا نكون نمارس فعلاً لا قولاً إلغاء الطائفية السياسية والإصطفافات الطائفية،وهذا التصرّف العملي يؤدّي الى الإلغاء من النصوص في الوقت المناسب".
وقال زهرا: "يوم 14 شباط هو يوم الردّ الفعلي من كلّ قوى "14آذار" ان لا شيء يوقفها او يحبطها وان لا سياسات تلغي مشروعها الذي لا ينتهي الاّ بتحقيقه وهو مشروع بناء الدولة والعبور الى الدولة وتحقيق الحرية والسيادة والإستقلال".
وختم بأنه لا يدعو الى المشاركة في الذكرى لأن الموجودين هم من يتولّون حشد الناس للمشاركة معهم.
وحضر العشاء مسؤول منطقة كسروان د. زياد معلوف، ورئيس بلدية البوار وأعضاء المجلس البلدي، ومختار البلدة، وكاهن الرعية، وفعّاليات نقابية وطنية وإجتماعية وحشد من المحازبين .