كتبت “المسيرة” – العدد 1645
*ناثان أي سيلز
قام مكتب مكافحة الإرهاب وطيلة عام 2017 بقيادة الجهود الدبلوماسية لوزارة الخارجية لدحر تنظيمات “داعش” و”القاعدة” وكذلك “حزب الله” والجماعات الإرهابية العالمية الأخرى. وقد قمنا بذلك من خلال تعزيز الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب وبناء قدرات دول خط المواجهة وتحسين تبادل المعلومات وأمن الحدود لمنع تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين من سوريا والعراق ومقاومة الإرهاب الذي تدعمه إيران وإدراج المزيد من الإرهابيين وقطع تمويلهم وكذلك مكافحة أيديولوجية الإرهاب والتجنيد.
لدينا هنا عشر نقاط نسلط الضوء عليها:
1 ـ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2396: اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 2396 في21 كانون الأول الذي يوفر أدوات جديدة للدول الأعضاء من أجل الكشف عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب والإرهابيين المحليين ومكافحتهم. وقد صاغت الولايات المتحدة وقادت المفاوضات حول القرار الذي يتطلب من جميع أعضاء الأمم المتحدة استخدام بيانات أسماء المسافرين لوقف سفر الإرهابيين. كما أنه يوجه أعضاء الأمم المتحدة لجمع البيانات الحيوية (البيومترية) وكذلك وضع قوائم مراقبة للإرهابيين المعروفين والمشتبه فيهم. كما يدعو القرار إلى وضع معايير أكثر صرامة لأمن الطيران، ويحث أعضاء الأمم المتحدة على تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب داخليا ومع بعضهم البعض.
2 ـ كوريا الشمالية: قام وزير الخارجية بإدراج جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كدولة راعية للإرهاب في 20 تشرين الثاني. واستند هذا الإدراج إلى ما قرره الوزير بأن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية قدمت مرارا الدعم لأعمال الإرهاب الدولي، فضلا عن تعزيز عزلة بيونغ يانغ عن المجتمع الدولي.
3 ـ الإدراج بلائحة الإرهاب: أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن 37 إدراجًا آخر للإرهابيين في عام 2017، من بينهم هاشم صفي الدين (قيادي في “حزب الله”)، والقيادي في «داعش» أحمد الخالد وأبو يحيى العراقي وكذلك سيد صلاح الدين من جماعة حزب المجاهدين الإرهابية الكشميرية.
4 ـ سفر الإرهابيين: وقعت الولايات المتحدة ترتيبات لتبادل المعلومات عن الإرهابيين المعروفين والمشتبه فيهم مع 10 دول إضافية، وبذلك يكون العدد الإجمالي للبلدان قد بلغ 69. كما استخدمنا موارد برنامج منع الإرهاب (تيب) للحفاظ على وتحديث وتوسيع الهوية الشخصية بنظام المقارنة والتقييم الآمن (PISCES) في 215 منفذا للدخول في 24 بلدا. حيث توفر برامج منع الإرهابيين وبرنامج الهوية الشخصية بنظام المقارنة والتقييم الآمن مع الدول الشريكة التي لديها قدرات حاسمة لمنع سفر الإرهابيين عبر المطارات ونقاط الدخول الأخرى.
5 ـ المكافآت من أجل العدالة: أعلنت وزارة الخارجية الاميركية في العاشر من تشرين الأول عن مكافأتين في إطار برنامج المكافآت للعدالة لقياديين رئيسيين لـ”حزب الله”، وهي المجموعة الإرهابية التي مقرها في لبنان وتدعمها إيران. هذه المكافآت هي للحصول على معلومات تؤدي إلى تحديد الموقع أو الاعتقال أو الإدانة في أي بلد من أي منهما، وهي أول المكافآت المرتبطة بـ«حزب الله» خلال عقد من الزمان. حيث عرض على وجه الخصوص مبلغ يصل إلى 7 ملايين دولار من أجل طلال حمية الذي يقود منظمة ما تدعى الأمن الخارجي في “حزب الله” وهي المسؤولة عن شن هجمات إرهابية خارج لبنان تستهدف في المقام الأول الأميركيين والإسرائيليين. كما تم تقديم 5 ملايين دولار أخرى من أجل “فؤاد شكر”، وهو عضو في أعلى هيئة عسكرية تابعة لـ”حزب الله”، وهو مجلس الجهاد، والذي ساعد في تخطيط وشن هجوم عام 1983 على ثكنات مشاة البحرية الأميركية في بيروت، والذي أسفر عن مقتل 241 من مشاة البحرية.
6 ـ مجابهة “حزب الله”: في جهد مضاف لمجابهة “حزب الله”، اجتمعت المجموعة الأميركية-الأوروبية لإنفاذ القانون (LECG) – التي لعب مكتب مكافحة الإرهاب دورا في إنشائها عام 2014 – مرتين في عام 2017. وقد استضافت وزارة الخزانة الاجتماع الأول في شهر أيار وركزت على كيفية قيام المجتمع الدولي على نحو أكثر فعالية على مكافحة “حزب الله”. وقد اجتمعت المجموعة مجددا في كانون الأول في أوروبا مع أكثر من 25 حكومة من الشرق الأوسط وجنوب أفريقيا وأوروبا وأفريقيا وجنوب آسيا وأميركا الشمالية إلى جانب الإيروبول والإنتربول. وقد جرى التطرق إلى برامج المكافأة من أجل العدالة والمجموعة الأميركية -الأوروبية في إيجاز وزارة الخارجية ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية.
7 ـ مبادرات المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب: أطلق مكتب مكافحة الإرهاب مبادرتين جديدتين مهمتين تحت رعاية المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF). وقد أطلقنا إلى جانب هولندا مبادرة التصدي لتحدي عودة عوائل المقاتلين الإرهابيين الأجانب في شهر تشرين الثاني، والتي ستركز على التحديات التي يطرحها مقاتلو “داعش” وعوائلهم عند عودتهم من مناطق القتال. وقد أطلقنا في منتصف تشرين الثاني مع المغرب مبادرة للتصدي للإرهاب الداخلي. وستعمل المبادرتان في سلسلة من الورش في عام 2018 على وضع دليل للممارسات المثلى غير الملزمة لصانعي السياسية والمجتمع المدني وجهات إنفاذ القانون وبقية الجهات المعنية.
8 ـ بناء القدرات: يستمر مكتب مكافحة الإرهاب مع مكتب المساعدة ضد الإرهاب التابع للأمن الدبلوماسي (ATA) في بناء القدرات للدول الشريكة لتحديد ومحاكمة وإدانة الإرهابيين وداعميهم. وقد قدم المكتب خلال عام 2018 365 دورة تدريبية وورش واستشارات فنية في مجالات تحقيقات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والاستجابة للأزمات لأكثر من 6641 مشارك من 41 بلدا. ومن شأن هذه البرامج مساعدة تطوير قابليات الشركاء حتى يصلوا إلى المرحلة التي لا يحتاجون فيها إلى مساعدة الولايات المتحدة لحماية أنفسهم.
9 ـ الاستجابة للأزمات: كانت جهودنا لتقوية قابليات الشركاء للاستجابة للأزمات مثمرة على وجه الخصوص. وعلى سبيل المثال، ردا على الهجوم على فندق راديسون بلو في مالي في عام 2015، قام مكتب مكافحة الإرهاب بتمويل برنامج لمكتب المساعدة ضد الإرهاب لبناء فرق فعالة للمساعدة في الاستجابة للأزمات. وعندما هاجم الإرهابيون فندق كانغابا في باموكو في شهر حزيران من عام 2017، قام فريق مدرب من مكتب الأمن الدبلوماسي ومكتب المساعدة ضد الإرهاب بقيادة الرد ضد الهجوم، مما أسفر عن مقتل المهاجمين وتحرير المدنيين العالقين في الفندق. وقد رأينا فرقاً مدربة من مكتب المساعدة ضد الإرهاب ترد بنجاح على حوادث في أفغانستان وبركينو فاسو وكينيا والفلبين والصومال.
10 ـ مكافحة التطرف العنيف: نمت شبكة المدن القوية – التي أطلقها مكتب مكافحة الإرهاب وحكومات الدنمارك والنرويج في عام 2015 – إلى أكثر من 115 عضوا عبر القارات الست. والشبكة هي مثال بارز على بناء القدرة على الصمود ضد الإرهاب على المستوى الشعبي، وهي تمكن المدن على التواصل مع شركائها عبر العالم وتقاسم خبراتها وتطوير الاستراتيجية الفعالة وغير المكلفة. وقد استضافت مدينة آرهوس الدنماركية بتاريخ 17-19 آيار ما يقرب من 500 عمدة وصانع عقار وممارس من أكثر من 50 دولة للاجتماع الدولي السنوي الثاني للشبكة. وقد سهل مكتب مكافحة الإرهاب برنامج توأمة المدن بين بوسطن ومانشستر البريطانية، وقد تعرضت كلتاهما إلى هجمات إرهابية كبرى وتعملان بنشاط للتواصل مع الشباب. وقد صرح الوفد من مانشستر بعد اللقاءات والاجتماعات مع الجهات المعنية المختلفة أن الأساليب الرشيدة التي تعلمها من رحلة كانون الثاني إلى بوسطن ستساعد على تعزيز جهودهم في مكافحة التطرف العنيف. ويسافر هذا الشهر وفد من بوسطن إلى مانشستر لمتابعة الجزء الثاني من هذا التبادل الثنائي.
* 2 كانون الثاني 2018 – سفير فوق العادة ومنسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]