قديسنا وابو طائفتنا المارونية عينه دائماً ساهرة على ابنائه المتألمين والصابرين والثابتين والمحافظين على رعيته الكبيرة في لبنان وكل انحاء العالم وخصوصاً غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى، الراسخ والشامخ الذي لا تلويه محن ولا تزعزعه التهجمات الرخيصة.
عين قديسنا مارون ساهرة حتماً بل تذرف دماً ودموعاً على هؤلاء التائهين من لبنان زحفاً زحفاً نحو دمشق، ناسين ان بني مارون وتلامذته عانوا عبر التاريخ اضطهاداً هناك لألف سبب وسبب، فنزحوا جماعات جماعات إلى جبل لبنان وجروده الشمالية معقل الحرية وموئلها الدائم حيث نقلوا روحية ابينا مارون الى السكان وملأوا التلال والهضاب والوديان بأريج القداسة والبطولة والعنفوان.
كيف يكون مار مارون راضياً عن الذين يستغلون الايمان الشعبي للبعض لتوظيفه استعراضياً في أغراض سياسية قد يدفع ثمنها المسيحيون عموماً والموارنة خصوصاً خسائر لا تعد ولا تحصى؟
لكننا مطمئنون، وكلّنا رجاء وأمل، لأن مار مارون في يوبيله الـ1600 قد يوقظ ضميرهم ليسألوا رئيس النظام البعثي عن ابنائه القابعين في سراديب السجون السورية المظلمة أو المطمورين هناك بسبب التعذيب والتنكيل!
ولن نفاجأ اذا اعاد مار مارون على مسامع هؤلاء التائهين كلام الرب يسوع:"مرتا مرتا، انت تهتمين بأمور كثيرة والحاجة إلى امر واحد!"، أو إذا نادى: "شاول، شاول لماذا تضطهدني".