كشفت مصادر لبنانية مطلعة لصحيفة "السياسة"، أن أفراد عائلتي كادري" حزب الله" علي نجم الدين وعلي كركي المسجونين في أذربيجان منذ ما يقارب العامين بتهمة التخطيط لاستهداف السفارة الاسرائيلية في العاصمة باكو، يتذمرون من الطريقة الفظة والمعاملة غير اللائقة التي يتلقونها من قيادة الحزب.
وأشارت المصادر إلى أن "حزب الله" "نسي أو تناسى أمر السجينين وأن عائلتيهما لا تلقيان ما تستحقان من رعاية وعناية في ظل غياب رب الأسرة، علاوة على انهما لم تشهدا أية جهود فعلية من قبل الحزب أو إيران للتخفيف من عقوبة السجن لمدة 51 عاماً التي فرضتها المحكمة الاذرية على نجم الدين وكركي، كما لم تلحظا اية خطوات فعلية لتحسين ظروف سجنهما".
وأكدت المصادر أن "حزب الله" يحاول كبت هذه التذمرات التي تجاوزت نطاق عائلتي السجينين وأخذت تتفشى في مختلف صفوف كوادره، حيث باتت تتردد على الألسن عبارات منها أنه "لو كان عماد مغنية على قيد الحياة لما كان التعامل مع العائلتين يتم بهذا الشكل غير اللائق" و"ان الاجواء السائدة في "حزب الله" تدل على انعدام شخصية القائد واتباع سياسة التهرب من المسؤولية".
ونقلت المصادر عن كوادر في الحزب قولهم "ان الحالة المزرية التي وصل اليها "حزب الله" في الآونة الاخيرة مردها الى ان أغلب كوادره القيادية باتت تعمل من اجل مصلحتها الشخصية وان الحزب على اختلاف مؤسساته وأجهزته بات مطية لتحقيق مصالح وارباح شخصية، وان التلاعب بالميزانيات وكشوف الحسابات والمصاريف بات يتم من دون وجل او خجل"، مشيرة الى ارهاصات افلاس رجل الاعمال اللبناني صلاح عز الدين التي كشفت حيزاً بسيطاً من الاموال الطائلة التي بات يملكها كوادر الحزب، واصفة ذلك كأحد اعراض المرض الخطير الذي ينخر صفوف الحزب ألا وهو الفساد، الأمر الذي تجاوز الحزب لكي يؤثر على الطائفة الشيعية بأكملها.
واضافت المصادر ان "المحاولات التجميلية التي قام بها الامين العام حسن نصر الله أخيراً لتحسين صورة كوادر الحزب والدعوات التي اطلقها من على اكثر من منبر للتخفيف من المظاهر الاستعراضية، من قيادة السيارات الحديثة ذات الدفع الرباعي أو اقتناء وبناء البيوت الفاخرة، لن تجدي نفعاً طالما بقي هؤلاء يتصرفون بالاموال الايرانية التي تصل الى الحزب، بلا حسيب ولا رقيب".