#adsense

الرهان على لقاء بعبدا الرئاسي اليوم.. ومصير الإنتخابات مرهون بأمرين

حجم الخط

فتح باب الترشيحات  إلى الإنتخابات النيابية في لبنان اعتبارا من صباح امس، وحتى الظهر لم يكن تقدم بترشيحه احد من الطامحين، انما اقتصر الاقبال على المستفسرين عن قانون الإنتخاب وشروط تقديم طلبات الترشيح الافرادية او الجماعية، واهمها تقديم 8 ملايين ليرة لبنانية (5300 دولار) كضمانة غير قابلة للرد.

والرهان على لقاء بعبدا الرئاسي اليوم بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذي ألقى ظلالا من الشك على مشاركة رئيس الحكومة سعد الحريري فيه عبر قوله ردا على سؤال: ان الرئيس عون اقترح عليه خلال اتصال به ان يلتقيا في اليوم التالي للاتصال، لكن ارتئي تأجيل اللقاء الى اليوم، وقد اوحي لي بأن الحريري سيحضره، ولاحقا بلغ صحيفة “الأنباء” الكويتية، بأن اللقاء سيبدأ بين عون وبري ثم ينضم اليهما الحريري .

وعلى جدول اعمال اللقاء معالجة الازمة بين الرئاسات انطلاقا من “مرسوم الأقدمية” للضباط الذي فجّر الازمة، كما يتناول الاجتماع نتائج اللقاء الذي انعقد امس في مقر القوات الدولية في الناقورة وجنوب لبنان بين ضباط لبنانيين واسرائيليين برعاية دولية للبحث في طلب لبنان وقف بناء الجدار الإسرائيلي بعد اقترابه من احدى النقاط الثلاث عشرة التي يتحفظ عليها لبنان منذ 25 أيار 2000، وقد استبق بري اجتماع الناقورة بالتأكيد على الموقف اللبناني الرسمي منه.

وعن محاولات تصعيدية لفرض تأجيل الإنتخابات النيابية، قال بري: لا شيء سيؤثر على موعد الإنتخابات ، هناك من يحاول خلق ارباكات داخلية على غرار المحاولات المخابراتية للطابور الخامس في بلدة الحدث، وقال: لو قبلت بتأجيل الإنتخابات لحرمنا من المساعدات الدولية.

هنا تقول المصادر المتابعة لـ”الأنباء”، ان اجراء الإنتخابات او تأجيلها مرهون بأمرين: خروج اللقاء الرئاسي اليوم بحلول لجميع المشكلات الداخلية العالقة بدءا من “مرسوم أقدمية الضباط” لأن ابقاء اي نقطة خلافية تحت عنوان “متابعة البحث” يعني ان الجمر مازال تحت الرماد.

والامر الآخر متصل بالموقف الإسرائيلي من البلوك النفطي رقم 9 والى اي حد يتطور الصراع حوله مع إسرائيل التي بدأت تعبث بالرماد الجنوبي منذ اطلقت اتهامات بوجود مصانع للصواريخ الايرانية في جنوب لبنان .

ولاحظت المصادر عينها ان الوزير جبران باسيل الذي وصف الرئيس بري بـ”البلطجي” في لقاء سياسي في بلدة محمرش البترونية ثم اتهم “حزب الله” بأن خياراته لا تخدم الدولة، اكتفى بالاسف للوصف الذي اطلقه، وينفي ما نسب اليه حول “حزب الله” دون ان يعتذر للطرفين المعنيين، في حين يستمر تحفظ الرئيس بري على العلاقة مع باسيل ، وهذا ما يفسر قول وزير الزراعة الأملي غازي زعيتر: الصفحة لم تطو وهناك حسابات اخرى بالنسبة لكلام باسيل، وهذه مسؤولية الرؤساء الثلاثة وكل القوى الفاعلة والعاملة على الارض.

وقد نُقل عن الرئيس بري قوله امام زواره ان ثمة تقليدا في ألمانيا هو ان من يشغل حقيبة الخارجية يترشح لرئاسة الجمهورية، لكن التخوف في ذكر المسألة هو ان “يسمعها جبران”…

وفي السياق، أفادت مصادر مقربة من الرئيسين عون وبري صحيفة “السياسة” الكويتية، بأن الاجتماع في قصر بعبدا ، يشكل كسراً للجليد بينهما، ومن شأنه أن يساعد على تبريد الأجواء ويدفع باتجاه إعادة الأمور إلى مجراها، بانتظار معالجة باقي الملفات التي لا تزال وجهات النظر بشأنها متباعدة.

كذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ”اللواء”، ان لقاء بعبدا قد يكون مفتوحا في مناقشة سلسلة مواضيع رئيسية خصوصا ان ما من بنود محددة للبحث حتى وإن كان البلوك رقم 9 والتهديدات الإسرائيلية في مقدمها.

ولفتت إلى أن أجواء اللقاء قد تسمح بأن يتشعب النقاش لعدد من الملفات التي شكلت محور تباين بين المعنيين.

وأكدت أن هذا اللقاء من شأنه أن يحدد التوجه بالنسبة إلى عودة عمل المؤسسات الدستورية ولا سيما مجلس الوزراء. ورأت أن أي أمر مرهون بهذا اللقاء، وهو يأتي في ظل التحضيرات لإجراء الانتخابات النيابية ولذلك سيكون هذا الملف في صلب المحادثات على أن يكون التركيز على أهمية الأستقرار. ولم تستبعد أن يصدر بيان بعد الاجتماع الذي حدد قبل الظهر.

وأشارت إلى أن مجرد انعقاده مؤشر إيجابي للمرحلة المقبلة سواء اتخذ عنوان ربط النزاع أم لا.

وأكدت أن اجتماع اليوم سيؤسس لمرحلة جديدة يفترض بها أن تكون مرحلة هدوء سياسي، لا سيما بعد أن وصلت كل من بعبدا وعين التينة إلى الدرجة الأخيرة من السلم. حيث لا يستطيع أحد ان يتقدّم مخافة السقوط ولا أحد يرغب بالتراجع للاخر لكي لا يحسب ذلك انكساراً.

اما مصادر عين التينة، فقد أكدت ان لقاء اليوم سيركز على التهديدات الإسرائيلية للبنان من باب الثروة النفطية والبلوك 9 إضافة إلى الجدار الفاصل جنوباً، إضافة إلى الوضع الأمني وضرورة تحصينه، خصوصاً بعد إصرار الرئيس نبيه برّي على ان هناك طابوراً خامساً يسعى لتخريب الوضع في لبنان، كما انه يطمح إلى ان يُصار إلى مناقشة مرسوم اقدمية ضباط دورة العام 1994 وانتظام عمل المؤسسات الدستورية، رغم ان الرئيس عون يعتبر المرسوم ناجزاً، وغير قابل للبحث.

أيضا، أكد مصدر رسمي أن الاجتماع المرتقب اليوم في بعبدا لا يخضع لجدول أعمال أو أجندة محددة، لافتا في تصريح إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، إلى أن “جدول الأعمال مفتوح”، مرجحا أن “ينطلق النقاش من بوابة التهديدات الإسرائيلية، وهو نقاش لن يطول باعتبار أن هناك تفاهما حوله، على أن ينتقل الرؤساء الـ3 بعدها لعملية أشبه بغسل القلوب محاولين التفاهم على الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة لتمرير الفترة الزمنية التي تسبق موعد الإنتخابات النيابية بأقل الأضرار الممكنة”.

وأوضح المصدر أن اللقاء سيبدأ ثنائيا بين الرئيسين عون وبري على أن ينضم إليه الرئيس الحريري ليتحول ثلاثيا.

إقرأ أيضا:

بري: لو قَبِلت بطروحات البعض تأجيل الانتخابات لحُرم لبنان من المساعدات الدولية

المصدر:
الأنباء الكويتية, السياسة الكويتية, الشرق الأوسط, اللواء

خبر عاجل