شهيب: كمال جنبلاط واحد ممن ساهموا في صناعة زمانه فكرا وممارسة واحلاما واخلاقا رأى النائب أكرم شهيب، في لقاء سياسي أقامته منظمة الشباب التقدمي في منطقة غرب عاليه لمناسبة الذكرى 31 لاستشهاد كمال جنبلاط، “ان من يساهم في صناعة الزمان، يصنفه الزمان وان حاول القتلة الغاءه، كمال جنبلاط واحد ممن ساهموا في صناعة زمانه، فكرا وممارسة، ثورة واحلاما واخلاقا ورؤى، لذلك يحفظ له الزمان موقعه، ولذلك إغتالته يد الردة والتخلف والعروبة اللفظية، المتعاملة مع العدو الاسرائيلي ضد العروبة الحقيقية الساعية الى بناء مستقبل يكون فيه الانسان إنسانا ولا يكون رقما أو آلة”.
وتناول النائب شهيب المراحل التي مرت فيها الازمة اللبنانية بداية من الاعتكاف الى الاستقالة والاغتيالات التي تمت وانشاء المحكمة الدولية.
وقال: “لقد استقالوا بشعار ظاهره المشاركة وحقيقة المحكمة، ليثبت ان مشاركتهم وتضامنهم لم يكونا يوما الا خدمة لنظام آل الاسد وأيات الله في ايران، ويتحدثون عن الشراكة وهم يمسكون بأهم قرار في الدولة، قرار الحرب والسلم، فهل قرار حرب تموز قرار شراكة؟ وهل قرار إعلان الحرب المفتوحة بعد عماد مغنية قرار شراكة؟ هل قرار اقفال المجلس النيابي أخذ في هيئة المكتب في مجلس النواب؟ هل الثلث الضامن “مسمار” نصرالله للشراكة ام لتعطيل الدولة؟ إستقالوا، خونوا أكثر من نصف الشعب اللبناني، حاصروا الحكومة، أقفلوا المجلس، إحتلوا الساحات، عطلوا الاقتصاد، خطفوا الرئاسة، لم يبق موفد الا وتدخل، ولم يبق مبادرة الا وحاولت، ثلاثة إجتماعات لوزراء الخارجية العرب دعما وتوضيحا وتسهيلا، خونوا 14 آذار، إتهموا عمرو موسى بانه لا يتقن العربية لانه شرح المبادرة على حقيقتها لا وفق ما يريدون، الموضوع ليس فهم اللغة العربية بل لهجات عربية، ويظهر ان اللهجة الطاغية في فريق 8 آذار هي اللهجة الشامية واللكنة الفارسية”.
واكد “ان المشكلة ليست بالرئيس ولا بالمشاركة ولا بالحكومة، المسألة مسألة التعاطي مع لبنان الدولة، كيفية الحكم، إختيار الرئيس، التوجهات السياسية الداخلية، العلاقات الخارجية، المشكلة ان النظام السوري يعتقد ان لبنان مجرد إقليم سوري سلخ عنها سلخا، والتاريخ توقف عنده، في نيسان 2005 وكل المسافة الزمنية منذ خروجهم حتى اليوم غير موجودة في نظرهم، هم اصلا لم يعترفوا بلبنان الكيان، ولبنان يريد علاقات ندية، وهم يريدون نفوذا ووصاية ويعتبرون انهم حاليا في رحلة مؤقتة خارج لبنان على امل العودة”.
وقال: “حدد تاريخ القمة، قمة لبنان، وفلسطين والوفاق العربي، وبذل كثر هنا محاولات بائسة لاظهار الوجه الجميل لنظام المقابر في دمشق، ان القمة هي المكان الصحيح لحل قضايا العرب تسهيلا لرفع مستوى الحضور والمشاركة، ولو على حساب وكرامة وعنفوان شعب لبنان. لم نشارك لاننا لا نريد ان نعطي النظام السوري صك براءة بتعطيل الرئاسة وكل المؤسسات، لم نشارك لاننا لا نريد ان نصافح يد القاتل، لم نشارك لاننا لا نريد ان نلتقي اللاهث وراء “آلون لائيل” ويكد عرقا لمد النفوذ الفارسي الى العالم العربي”.
واضاف: “في كل الحالات علينا اليوم وغدا ودائما الى ان يتحقق الاستقلال الناجز ان نسأل كل من يعنيهم الامر، داخليا وعربيا ودوليا، متى ترسم الحدود؟ وتقام السفارات؟ متى تحدد وترسم مزارع شبعا؟ متى ستسحب القواعد السورية من الناعمة وحلوى وقوسايا والمخيمات الفلسطينية؟ متى سيتم وقف تهريب سلاح الفتنة المصدر الى قوى وأحزاب واشخاص هجينة ولقيطة، متى سيوجه السلاح والصواريخ الى الجولان المحتل بدلا من الجنوب المحرر؟ متى سيتوقف المال الحلال الذي تشترى به الضمائر ويكدس العملاء في المناطق من اجل التخريب واشعال الفتنة”؟
وتابع” “بالامس افتتحت القمة، واليوم اختتمت أعمالها، كلمة القمة هي كلمة لبنان الذي افتتح وانهى فيها المؤتمر اعماله مساء الجمعة، وبالصوت والصورة ومن بيروت وليس من دمشق، كلمة الرئيس فؤاد السنيورة، كلمة لبنان كل لبنان شاء انصار “شكرا سوريا” أم أبوا؟ اهمية الكلمة انها اكدت ان لبنان يمثل بالرئيس المسيحي او لا يمثل، وللتاريخ يجب ان يسجل لرئيس حكومة لبنان موقفه وموقعه الوطني الذي وضع خريطة قيام الدولة، وخارطة طريق العلاقات مع العرب وغير العرب، وقدم مضبطة إتهامية لا لبس فيها، لما قامت وتقوم به دولة البعث من تعطيل لقرارات الحوار وضرب للمبادرة العربية”.
واشار الى “اننا نسأل عرب القمة بعد إختتام القمة، ما هي مهمات الرئيس، رئيس القمة بشار الاسد، واي مهمات تنظره، اي رئيس بشروط ان يكون عادلا، مؤثرا مقبولا من العرب، هذا الرئيس على خلاف مع اكثر من عشرين دولة عربية، نطرح هذا السؤال ليس على وليد المعلم، بل على العرب الحاضرين في دمشق، ما هي مهمات هذا الرئيس المتحالف مع الفارسي والمتواصل مع اسرائيل، هل نسلمه قضايانا المحقة، وهل يأمل العرب باستعادة الجزر الاماراتية والاراضي المحتلة في فلسطين وشبعا، وهو الذي بنى دوره بالتخلي عن الجولان لاسرائيل وإهداء لواء الاسكندرون الى تركيا، بشار الاسد المتحالف مع الفرس والمتناغم مع تركيا والمتواصل مع اسرائيل يتهمنا ونظامه وحلفاؤه في لبنان بالامركة، واننا منتج اميركي، وهو منذ نعومة أظافره يكد ويجهد ليكون صديقا لاميركا، وحليفته ايران تريد ان تحرر فلسطين من لبنان وتواجهة اميركا من ساحة رياض الصلح ومؤكد انها لا تحارب في العراق”.
وقال: “لبنان لم يخطىء بعدم المشاركة في القمة فهو لن يشارك في تلميع صورة بشار الاسد، ولن يصافح مندوب لبنان اليد التي أمرت بقتل كل شهداء لبنان، شهداء الاستقلال والحرية من العام 1975 وحتى اليوم”.
وختم بالقول: “اننا لم نخسر وصوتنا كان مدويا بالامس كل ارجاء وكواليس القمة، وطيف لبنان الشهيد يلاحق بشار، والمشروع والمعلم الذي يذكرنا بواحد دخل الغيبوبة في اسرائيل كأنه الاخ التوأم ويقض مضجعهم، لقد حاول هؤلاء شطب القضية اللبنانية، بمحاولة إغتيالها في المؤتمر الاسلامي في السنغال وقبلها في القاهرة، كل هذه المناورات والتضييع ما هي الا محاولات لضرب المحكمة الدولية التي اصبحت مطرقتها خارج مطال اجرامهم وايديهم، هذه المطرقة التي ستنطق بالعدل لدم لبنان المجروح اولا ولدماء الشهداء، شهداء ثورة الاستقلال من كمال جنبلاط الى الشهيد وسام عيد”.