
صفير: الجيش السوري غادر لبنان لكن تأثيره باق بشكل أقوى وانتخاب الرئيس مسؤولية يتحملها الجميع
شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية قبل البحث بأي شيء، متسائلاً: “ما الجدوى من ترميم الحكومة بزيادة وزير أو وزيرين إليها في ظل بقاء وزراء مستقيلين يمارسون مهامهم استنسابياً.
وذكّر البطريرك صفير أنه في الماضي عندما كان البلد يقع في أزمة كان يتم اللجوء إلى تأليف حكومة مصغرّة من اربعة وزراء لتقطيع الأزمة، ومن ثم العمل على تشكيل حكومة موسعة، معتبراً أنها فكرة من أفكار عديدة تُطرح في التداول.
واعتبر البطريرك صفير خلال استقباله الاعلاميين المعتمدين في الصرح البطريركي لتهنئته بعيد القيامة ان الحوار مجدِ خصوصاً اذا ما اتفق الناس على قضية فيتحاورون من أجل الوصول إلى تفاهم حولها لن التحاور على الطاولة أفضل من الحوار في الشارع، آملاً أن لا تحصل خضات أمنية، مذكراً بأن الحرب أولها كلام.
وأبدى البطريرك صفير أسفه لما وصل إليه الوضع في لبنان من تفتت، حيث لم يعد يعرف اللبنانيون كيف كيف يخرجون منه، قائلاً: “تفاءلوا بالخير تجدوه فليس عند الله أمر عسير”.
وجدد موقفه من الفراغ الحاصل في سدة الرئاسة وما يحصل في الحكومة، حيث أن بعض الوزراء مستقيلون، وفي الوقت عينه غير مستقيلين، إضافة إلى إقفال المجلس النيابي منذ أكثر من سنة، والمحاولة الأخيرة كانت لتقسيم الجيش والحمدالله لم تنجح هذه المحاولة بل زادته صلابة كما قال البطريرك صفير الذي أبدى أسفه لأن بعض المسؤولين لا يشعرون بالخطر المحدق بالوطن، مؤكداً أن المسؤولية في عدم انتخاب رئيس للجمهورية تبدأ من المسؤولين في الداخل وتنتهي في الخارج، فالمسؤولية تقع على كل الناس وربما على المسيحيين لأنهم منقسمون.
وعما اذا كنا نعيش فترة هدوء قبل هبوب العاصفة، تساءل البطريرك صفير: “هل نعيش اليوم هذا الهدوء”؟، آملاً أن لا تكون هناك عاصفة.
أضاف صفير: “صحيح أن الجيش السوري غادر لبنان ولكن يبدو ان تأثيره باق ومستمر بشكل أقوى وبوسائل أخرى”.
وعن نتائج القمة العربية، قال البطريرك صفير: “من المبكر التعليق عليها”.
وأمل خيراً من المساعي التي يقوم بها المطران بولس مطر مع كل من النائب ميشال عون والوزير السابق سليمان فرنجية، لافتاً إلى أن المطران مطر أطلعه إلى آخر ما وصلت اليه هذه المساعي. كما أمل البطريرك صفير في أن تتوسع هذه الخطوة باتجاهات أشمل اذا ما نجحت.