#adsense

تمديد قسري؟!

حجم الخط

اوصل إعادة إنتخاب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الى إضطرابات داخلية في إيران، لم ينجح التهديد والوعيد والقمع والإرهاب في إخماد تداعياتها حتى الساعة.

والفريق المتشدد الذي ادار إعادة إنتخاب الرئيس نجاد على الرغم من الإحتجاجات والشكاوى من تزوير رافق العملية، يسعى جاهداً الى ترميم التصدّعات الداخلية لأنها الأكثر خطراً على النظام وإستمراره من كلّ المخاطر الخارجية، وأكبرها إمكان نشوب حرب كونية على خلفية الإصرار على إستكمال البرنامج النووي المرشّح لإعطاء ايران صفة الدولة العظمى على المستويين الإقليمي والدولي ايضاً .

ويذكّرنا المشهد الإيراني بالمشهد اللبناني المماثل والذي بدأت تداعياته في إصرار دمشق على التجديد للرئيس اللبناني السابق اميل لحود، على الرغم من المعارضة الواسعة التي لاقت العملية داخلياً، وإستخدامها التهديد والوعيد في إنجاز التعديل الدستوري، وهو ما اوصل الى المأزق الكبير الذي تصاعدت وتيرة حدّته بين ت1 2004 (محاولة إغتيال النائب مروان حماده) و14 شباط 2005 (إغتيال الرئيس رفيق الحريري) ما اوصل الى ثورة الأرز وخروج الجيش السوري من لبنان بعد اقل من شهرين على إندلاعها .

والسؤال الذي يطرح نفسه في لبنان وإيران هو عن اسباب إصرار دمشق والوليّ الفقيه على التمديد للرئيسين على الرغم من علم مخابرات الدولتين بأن معارضة قوّية ستواجه العملية، وانّ تركيبة النظامين ستجبرهما على مواجهتها بالحديد والنار والإغتيال والإعدامات، والتي لن توصل (في احسن الحالات) الاّ الى تسويات مؤقتة ستكون نتائجها اقلّ من ما كان قبل مساعي التمديد وإعادة الإنتخاب ؟

واستطراداً يجوز ان نتذكّر انّ رئيساً إصلاحياً في ايران سبق وصوله وصول نجاد (محمد خاتمي) لم يستطع ان يغيّر شيئاً في مسار ومسيرة النظام، ووصل ايّ شخص آخر الى سدّة الرئاسة في لبنان (غير لحّود) من اصدقاء سوريا لم يكنّ ليبدّل في الخريطة المرسومة منذ زمن بعيد ؟ !

والواقع ان الأنظمة القمعية والتوليتارية تسير على إيقاع صاحب القرار فيها، وحكمته وحنكته هي التي تمنع بالعادة الوقوع في المطبّات والحفر ؟ هكذا كان الأمر مع الأسد الأبّ ومع الإمام الخميني المؤسس، وهذا ما يفسّر عناد الأسد الإبن في التجديد للحود، والولي خامئني – اي في العملية المماثلة لأحمدي نجاد، على الرغم من المؤشرات القاتلة التي ظهرت قبل العمليتين الإنتخابيتين ؟

ويبقى انّ الإختلاف الكبير بين النظام اللبناني البرلماني الديمقراطي والنظامين القائمين في طهران ودمشق، وتعلّق الشعب اللبناني بحريته وإستقلاله، اكّدوا المؤكد تاريخياً وفيه انّ لبنان اصغر من انّ يقسّم واكبر من ان يبتلع، والباقي تفاصيل قد تستمرّ معاندتها شهوراً او سنوات، لكن النتائج مضمونة في السيادة والحرية خصوصاً اذا تفاهمت في السعي اليهما المكوّنات اللبنانية المذهبية المختلفة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل