#adsense

لجوء لبنان إلى الخيار الديبلوماسي يتناقض مع ثقافة محور الممانعة

حجم الخط

بين عامي 1990 و2005 كانت سوريا تفاوض بالنيابة عن لبنان. الوفود الديبلوماسية كانت تكتفي بزيارة دمشق من دون الحاجة لزيارة بيروت، لأن القرار السياسي في الدولتين كان ممسوكا من قبل حزب البعث السوري.

في العام 2005 خرج الجيش السوري من لبنان واستعاد وطن الأرز حضوره بين الأمم على رغم استمرار أزمته السياسية السيادية بسبب رفض “حزب الله” تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، ولكن تشاء الصدف التاريخية ان ينتهي حزب البعث حاكما على جزء صغير من سوريا قبل ان يرحل عنها نهائيا ويعيش في عزلة دولية وعربية، فيما لبنان يدير مفاوضاته بنفسه وتحول إلى محطة أساسية لكل زائر دولي إلى المنطقة.

فالحركة الديبلوماسية إلى لبنان أكثر من ناشطة، ولا يكاد يمر أسبوع من دون ان يستقبل لبنان زواره من كافة أنحاء العالم للبحث في القضايا التي تهم لبنان وتعنى بشؤون المنطقة والعالم، فضلا عن المؤتمرات الدولية المخصصة لمساعدة لبنان اقتصاديا وأمنيا وعسكريا، وبالتالي إن دل كل ذلك على شيء، فعلى ان المظلة الدولية لحماية لبنان واستقراره لا تزال قائمة وبقوة.

وفي هذا السياق بالذات أتت زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون إلى بيروت اليوم والذي كان سبقه مساعده ديفيد ساترفيلد في إطار جولة على المنطقة تحمل أكثر من عنوان بدءا من الصراع العربي-الإسرائيلي والمبادرة العربية للسلام مرورا بالأوضاع في المنطقة والحرب السورية ونأي لبنان بنفسه عن محاور الصراع الإقليمية وصولا إلى ترسيم حدود لبنان البرية والبحرية مع إسرائيل والخلاف حول البلوك 9 وغيره من البلوكات بين “خط هوف” و”خط الهدنة”.

ويبقى ان أهم ما في الأمر هو لجوء لبنان إلى الخيار الديبلوماسي لحل اي نزاع قديم أو يمكن أن يطرأ، الأمر الذي يتناقض كليا مع ثقافة الحرب التي يعمل محور الممانعة على تعميمها ونشرها، خصوصا ان لبنان مُنع طويلا من اعتماد لغة الحوار والديبلوماسية، وهذا بحد ذاته يصب في إطار المصلحة اللبنانية ومشروع الدولة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل