#dfp #adsense

الأمانة العامة لقوى 14 آذار تدعو إلى المشاركة الكثيفة في 14 شباط: أيّها اللبنانيون أنتم الذين صنعتم الاستقلال وأنتم الذين تحافظون عليه

حجم الخط

عقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعاً استثنائياً بمناسبة الذكرى الخامسة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري دعت فيه اللبنانيين جميعاً إلى الحضور بكثافة إلى ساحة الحرية ابتداء من صباح الأحد 14 شباط. عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار سمير فرنجية، الذي تلا البيان، أكد ان "انتفاضة الاستقلال" مستمرة، حتى تحقيق أهدافها.

وقال: "مستمرة رغم خيبات الأمل، وهي كثيرة. ورغم الأخطاء التي ارتكبناها. مستمرة حفاظاً على "حلمنا" اللبناني الذي أبصر النور في الرابع عشر من شباط 2005: حلمنا بمجتمع أكثر أخوة وانفتاحاً، حلمنا بحياة أفضل حيث العلاقة مع الآخر لا يترصّدها الخوف والعنف. مستمرة لئلا نرجع الى ذاك "الليل الطويل"، المسكون بكوابيس القتال الأخوي، والمحروس بـ"وصاية" جاءت تعلمنا كيف نعيش معاً بسلام. مستمرة لاننا لا نريد أن يعود البلد ممسوكاً بل نريده متماسكاً".

وأضاف: "علينا أن نتحرّك، كي ندفع الدولة الى النهوض بمسؤولياتها وتنفيذ ما ألزمت نفسها به من أجل حماية الوطن. لهذه الغاية فإن الحوار الوطني ضروري بالتأكيد، إنما يتوجّب على رئيس الدولة، كي يوفّر لهذا الحوار انطلاقة جديدة، واثقة وسليمة، أن يضع زعماء البلاد أمام مسؤولياتهم: بتذكيرهم أولاً أن امتلاك السلاح، من قبل حزب أو ميليشيا، إنما يشكل انتهاكاً للدستور، كما يناقض أحكام القرار الدولي 1701 الذي وضع حداً لحرب تموز 2006، والذي وقّعت عليه جميع القوى السياسية المعنيّة، وبتذكيرهم ثانياً أن الدفاع عن أرض الوطن يعود أولاً وأخيراً للدولة".

وتابع فرنجية: "علينا أن نبادر أيضاً ونتحرّك من أجل حوار حقيقي بين جميع الأطراف، بما في ذلك تلك الأطراف التي تتوهّم أن عنفها اليوم يختلف عن عنف المجموعات والجماعات الأخرى أثناء الحرب المشؤومة، حوارٍ يرمي إلى وضع أسس ثابتة لميثاق العيش المشترك، إستناداً إلى معنى لبنان وإلى الدروس المستفادة من التجارب المريرة، كي نطوي حقاً صفحة الحرب إلى غير رجعة. من أجل حوارٍ وتفاعلٍ صادقَين، على قاعدة مسار التطبيع الجاري بين لبنان من جهة وبين سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية من جهة ثانية، حوارٍ وتفاعلٍ بُغيَةَ إنجاز مصالحة فعلية على قاعدة الإعتراف بالأخطاء، والتطلّع إلى الأمام. من أجل العمل على إقامة "مشرق عربي" جديد، "مشرق العيش معاً"، حيث ينبغي للتنوع الديني والإثني أن يشكل مصدرَ غنىً لكل ٍ منّا ولجميعنا، مشرقٍ منفتحٍ على العالم، قادرٍ على أن يواصل تقليد النهضة العربية وأن يشكّل رافعةَ تجدُّد لكل العالم العربي".

وأضاف: "أن نتحرّك ونحضّ اللبنانيين المقيمين في البلدان العربية، لإقناع الحكومات والرأي العام في هذه البلدان بمدّ يد المساعدة إلى لبنان، لأنه ههنا، في هذا اللبنان، يرتسم مصيرُ العالم العربي، وفيه بدأت تتكوّن رؤية جديدة إلى العروبة، "عروبة العيش معاً"، المتخففة من أثقال الايديولوجيا التي توظف العروبة في خدمة هذه الدولة أو ذاك الحزب، العروبة المؤمنةُ بالتنوّع والتعدّد، المنتصرةُ لثقافة التسامح. أن نتحرَّك ونحض اللبنانيين المقيمين في بلاد الإنتشار، لإقناع الحكومات والرأي العام في هذه البلدان بأهمية الدور الذي يستطيع لبنان أن ينهض به – إستناداً إلى تجربته التاريخية ونموذج العيش المشترك الذي يجسّده – لتعزيز فكرة السلام، وتجاوز محنة "الهويات القاتلة" التي لم تعد توفّر منطقة في هذا العالم.

وختم فرنجية بيان الأمانة العامة بالقول: "نهيب باللبنانيين من جميع الطوائف والمناطق الحضور الى ساحة الحرية في 14 شباط 2010 لتأكيد تعلّقهم بالحقيقة ولبنان السلام، ولمواصلة فعل المصالحة الأهلية التي أطلقوها من المكان ذاته في شباط 2005. أيها اللبنانيون، أنتم الذين صنعتم الاستقلال انتم الذين تحافظون عليه".
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل