اكد نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ان اغتيال احد قادة الحزب عماد مغنية لم يؤثر، رغم قسوته، على جهوزية المقاومة، وقال: "ان توعد قيادة الحزب بالرد على عملية الاغتيال هو التزام واقل ما يمكن ان نقوم به كحزب يحترم مجاهديه ويؤمن بأن الردع مطلوب لمواجهة العدوان والاحتلال الاسرائيلي".
واعتبر قاسم، في حديث الى صحيفة "النهار" أن اتهامات وزير الخارجية الاسرائيلية أفيغدور لـ"حزب الله" ولرئيس الحكومة سعد الحريري هي اوسمة وليست ادانة، محييا رئيس الحكومة على موقفه الذي يكفي لسدّ كل الابواب ويعبّر عن اهمية الوحدة الوطنية الداخلية في مواجهة الخطر والتهديد الاسرائيليين.
واعتبر أن التهديدات الاسرائيلية تفتقر في هذه المرحلة الى الجدية العملية لظروف وتعقيدات اسرائيلية ودولية واقليمية على رأسها حسابات اسرائيل من حيث عدم ضمان النتائج التي تريدها اذا ما أقدمت على حرب ضد "حزب الله".
من جهة ثانية، أكد قاسم عدم ممانعة الحزب في اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، كما انه لا يمانع في تأجيلها اذا ما حصل توافق في مجلس الوزراء على ذلك، وقال: "الانتخابات هي لخدمة الشعب وليست عصا مرفوعة ضده، وتالياً علينا الا نعيش عقدة التأجيل ولا عقدة اجرائها في موعدها، فما يتوافق عليه مجلس الوزراء نحن نؤيده.". وشدد قاسم على ان "حزب الله" هو من الداعمين لخفض سن الاقتراع الى 18 سنة.
ووصف قاسم حادث الطائرة الاثيوبية بـ"الكارثة الوطنية"، لافتا الى ان "حزب الله" اشاد منذ اللحظات الاولى بالاهتمام الرسمي، وأبدى أسفه لأنه لم تشكل خلية ازمة لتوزيع الادوار واعطاء البيانات المسؤولة للناس ولوسائل الاعلام مما احدث ارتباكاً كبيراً في المعلومات المتضاربة وفي اثارة مشاعر اهالي الضحايا وفي الاخطاء الميدانية التي ارتكبت.
وتمنى قاسم ان تنتهي المسألة بانتشال جميع جثث الضحايا ومعرفة اسباب سقوط الطائرة ومحاسبة المقصرين بالطرق المناسبة عند التأكد من ذلك، مشيرا الى انه من الصعب التحدث الآن عن ايقاف عمليات البحث ولا بد من بذل الجهود الاضافية.