#adsense

هللوا وإفرحوا… الفرج قريب!

حجم الخط

على الرغم من كل الويلات التي تصيب البلدان العربية والفوضى العارمة التي جعلت منها ساحات حروب إقليمية ودولية، وعلى الرغم من الوضع المتردي الذي يجعل من الأغلبية الساحقة من سكان هذه البلدان تعيش في فقر مدقع، وعلى  الرغم من الأعداد المهولة من القتلى والجرحى والمشردين داخل بلدانهم وفي كل أصقاع الأرض، وعلى الرغم من الخراب والدمار الذي لم يشهده العالم مند الحرب العالمية الأولى والثانية، نعم وعلى الرغم من الإنحطاط الذي تعيشه منطقتنا على كافة الصعد ومن دون إستثناء وعلى الرغم من المستقبل القاتم الذي يلف المجتمعات وخيبات الأمل المتتالية وكل النكسات والإخفاقات والهزائم والعجز عن اللحاق بالعالم المتحضر والتطور و… إلا أن كل ذلك سيزول وسيصبح من الماضي والى الأبد، فالفرج آتٍ لا محالة وهو على الأبواب، فهللوا وإفرحوا وتأملوا بالخير لأنكم ستجدوه.

بالفعل، بعد كل ما عانيناه على مدى مئات السنين، حان الوقت لننتقل بمستوى عيشنا وحريتنا وتطورنا، الى مستوى أعلى وأسمى في الفكر والثقافة والتمدن والتطور.

نعم، لقد بشرنا أحد المسؤولين الإيرانين أن إيران أصبحت تسيطر على 6 بلدان وهي قاب قوسين من إعلان الإمبراطورية، وطمأننا أنه لا يوجد أي لغط حول إسم هذه الإمبراطورية، لأنها ستكون حتمًا الإميراطورية الفارسية!

بالتأكيد يقع لبنان من ضمن هذه الدول التي تسيطر عليها إيران بواسطة “حزب الله”، الفرع اللبناني للحرس الثوري الإيراني، وبالتالي سنكون من ضمن هذه الإمبراطورية الفارسية، عجل الله في ظهورها.

مع كامل إحترامي للشعب الإيراني الذي كان لي شرف الإحتكاك به عن قرب ومشاهدة معاناته اليومية، إضافة الى كل ما يتسرب من داخل إيران، يمكن القول إن هذا الشعب يعيش في  شبه جحيم على الأرض.

بالمختصر ولمن لا يعلم، يُعد النظام الإيراني من أسوأ الأنظمة الموجودة في العالم اليوم، وهو يشتهر بالقمع والفرض والبطش بشعبه في كل مرة يشعر بخطر الوجود، وتكون الحصيلة مئات القتلى والمساجين الذي يموت معظمهم في السجن والقسم الآخر يُحكم بالإعدام وإيران من أكثر دول العالم التي تنفذ أحكام الإعدام بحق مواطنيها، ناهيك عن الفقر المدقع والحالة الإقتصادية الرديئة، على الرغم من أن إيران دولة مصدرة للنفط وتملك ثاني أكبر إحتياطي غاز طبيعي في العالم، كما أن لديها الكثير من الموارد الطبيعية الأخرى. على الرغم من ذلك، فإقتصادها هو الأسوأ وأكثر من نصف شعبها يعيش تحت سقف الفقر، وكل ذلك، في سبيل تمويل الحرس الثوري الإيراني وميليشياته المنتشرة في بلدان عدة، من أجل زعزعة إستقرارها ومحاولة السيطرة عليها.

إضافة الى مايعانيه الشعب عامة، تعاني المجموعات الإثنية والدينية إضطهاداً إضافياً كالمجموعات السنية التي تتعرض لقمع مستمر وإلتزام ما تفرضه عليها الدوائر الدينية، كما أن إيران تأتي في المرتبة الخامسة بين الدول التي تضطهد المسيحيين وقد أقدمت السلطات على إجبار الطلاب المسيحيين إما على دراسة الإسلام الشيعي أو ترك المدرسة.

مع أن ما قيل هو كغيره من الماورائيات التي يؤمن بها هؤلاء، إلا أن على الشعب اللبناني أن يعلم علم اليقين ما يضمره هذا النظام وأتباعه للبنان ولباقي الدول المحيطة. فمنذ ثمانينات القرن الماضي وحتى اليوم، إنكشفت مخططات نظام الملالي في إيران من خلال بيان “حزب الله” التأسيسي وكل الذي كان يصدر عنه من إقامة دولة إسلامية في لبنان والتباهي بالتبعية العمياء للولي الفقيه.

أما نحن كلبنانيين وعشية الإنتخابات النيابية، كل ما علينا فعله هو تلقين هذا المسؤول ومرؤوسيه وكل توابعهم في لبنان وعلى رأسهم “حزب الله” وكل الداعمين له والدائرين في فلكه، درساً لن ينسوه أبداً، درساً في حريتنا التي لا نتخلى عنها، درساً في الوطن الذي لا نستغني عنه، درساً في ثقافتنا وتقاليدنا التي نتمسك بها، درساً كالذي لقناه لكل الطغاة والمحتلين من قبلهم، درساً بأننا كلبنانيين متمسكين ومتعلقين حتى الإستشهاد بلبنان الوطن النهائي لكل أبنائه، الوطن المتجذر في التاريخ والمنتشر في كل بقاع الأرض، الوطن الذي يحتل أبناؤه العالم بعلمهم وتفوقهم… ولن نرضى أبداً أن يُعيدنا أحد الى العصور البائدة، عصور الظلام والشر والتخلف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل