نددت الدول الغربية بالقمع الدموي لمعارضي النظام الإيراني وذلك خلال جلسة التقييم الدوري لوضع حقوق الإنسان في العالم في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وتسمح آلية التقييم الدوري لوضع حقوق الإنسان في العالم التي تطبق للمرة الأولى على إيران لمجلس الأمن الدولي باستعراض الوضع في الدول الـ192 الأعضاء في الأمم المتحدة كل أربع سنوات.
وافتتح النقاش الوفد الإيراني برئاسة محمد لاريجاني الأمين العام للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الإيراني الذي قدم خصيصا من طهران لإعلان التزام إيران الثابت بنشر حقوق الإنسان وحمايتها.
ورد عليه على الفور مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون حقوق الإنسان مايكل بوسنر الذي ندد بشدة بالقمع العنيف والظالم بحق المواطنين الإيرانيين الأبرياء والذي ترجم باعتقالات وسقوط جرحى وقتلى.
وبدوره، انتقد ممثل فرنسا السفير جان باتيست ماتيي السلطات التي تمارس قمعا دمويا ضد شعبها.
وذكر الدبلوماسي الفرنسي أنه منذ إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في حزيران 2009 قتل عشرات الأشخاص واعتقل آلاف آخرون وتحدثت أنباء عن أعمال تعذيب واغتصاب.
وطالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا السلطات الإيرانية بفتح حدودها أمام مقرر الأمم المتحدة حول التعذيب، وأمام خبراء دوليين آخرين في شؤون حقوق الإنسان لم يتمكنوا من التوجه إلى إيران منذ خمسة أعوام.
كما طالب الغربيون بوقف عمليات إعدام قاصرين، ونددوا بتطبيق عقوبة إعدام بشكل غير متناسب بحق معارضين سياسيين، وبأعمال العنف بحق النساء وبقمع حرية التعبير.
كما تناولت الانتقادات التمييز الذي يمارس بحق الأقليات الدينية ولاسيما طائفة البهائيين وعدد أتباعها حوالي 300 ألف شخص في إيران.
في المقابل، حظي النظام الإيراني بدعم واضح من نيكاراغوا وكوبا وفنزويلا التي رحبت بإجازات طهران على الصعيدين التربوي والصحي. في حين دعت البرازيل النظام الإيراني إلى أن يقيم مع شعبه الحوار المبني على الاحترام الذي يطالب به محاوروه على الساحة الدولية.