
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية النائب” د. فادي كرم، أن اللواء جميل السيّد ما زال يعيش على أمل عودة النظام الأمني السوري الى لبنان، وما زال هدفه الواحد والأوحد هو زرع الفتن بين اللبنانيين وشرذمتهم الى أحزاب ومذاهب متصارعة، معتبرا بالتالي أن ما قاله السيد بأن “جعجع متفائل بأن الحريري عائد من الرياض الى بيت الطاعة القواتي”، محاولة جديدة ويائسة منه لزرع الشقاق بين السياديين وتحديدا بين معراب وبيت الوسط، وذلك عملا بما نشأ عليه في مدارس النظام السوري من تركيب ملفات أمنية وفبركة سيناريوهات لخداع الرأي العام.
ولفت كرم في تصريح لـ الأنباء الكويتية” الى أن ذهنية جميل السيد ذهنية مخابراتية سيئة، ولا يستطيع بالتالي رؤية أي تفاهم بين اللبنانين، وتُقلقه التحالفات بين الفرقاء السياديين، فالسيد الذي اعتاد تقديم الطاعة في دمشق، يظن أن الجميع في مصافه يقدمون الطاعة لأسيادهم ويصنعون الفتن والحروب الأهلية، مشيرا الى أن السيّد يسعى اليوم للتسلل من جديد الى جنة السلطة وكعادته من باب دس السم في أذهان الناس وزرع بذور الحقد في نفوسهم بهدف تفريقهم وتحويلهم الى فرق متخاصمة.
وردا على سؤال، لفت كرم الى أن الرئيس برّي رجل دولة من العيار الوطني الأصيل، وهو مهندس التفاهمات الوطنية وإطفائي متمرس في كيفية إطفاء الحرائق بين اللبنانيين، ومن الطبيعي بالتالي ألا يكون هناك أي تفاهم بينه وبين جميل السيد المتمرس في كيفية إشعال الفتن بين اللبنانيين، معتبرا بالتالي أن من غير المستغرب تعرّض الرئيس برّي للطعن سياسيا من خلال فرض النظام السوري ترشيح السيد على لائحة “حزب الله” في البقاع الشمالي، ناهيك عن تعرضه لهجمات إعلامية ممنهجة ومبرمجة في محاولة للحد من سلطته ومن مفهومه في كيفية إدارة التفاهم والإستقرار السياسيين بين اللبنانيين.
واستطرادا لفت كرم الى أن ما تريده السعودية من لبنان هو أن يكون دولة مستقرة أمنيا وسياسيا وإقتصاديا، وقد تحركت مؤخرا عبر إيفادها المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، لتقريب وجهات النظر بين القوى السيادية وإعادة اللحمة الى قيادات قوى 14 آذار المخولة شعبيا الوقوف بوجه السلاح غير الشرعي والتصدي للوجود الإيراني المهيمن في لبنان على حساب وجود الشرعية وقيام الدولة القوية، مؤكدا بالتالي أن السعودية لن تكتفي بإيفاد العلولا الى لبنان، إنما ستتابع خطواتها الداعمة له من خلال لقاءات مع شخصيات سيادية وعلى رأسها الدكتور جعجع والرئيس الحريري صديق السعودية المميز.
وعليه ختم كرم مؤكدا أن أكثر ما يزعج جميل السيد هو أن في معراب تُرسم سبل مواجهة أعداء لبنان والشرعية اللبنانية والديمقراطية والدستور والقوانين، فلا هي بيت الطاعة لأي من القوى اللبنانية السيادية، ولا الرئيس الحريري شخصية انبطاحية تابعة لأحد، وليعلم جميل السيد أن محاولاته لن تنجح في خلق فتنة بين جمهوري المستقبل والقوات اللبنانية.