#adsense

مع التطور المجتمعي تتساوى المرأة بالرجل

حجم الخط

عشية اليوم العالمي لحقوق المرأة، تكثر المطالبة بمساواة المرأة بالرجل من خلال خطط خمسية و “و كوتا ” وغيرها من الأفكار.

إن تأمين المساواة بين إلرجل والمرأة في الحقوق هو وليدة تطور مجتمعي وليس فقط نصوص قوانين، بل إن الأخيرة هي انعكاس للتطور المجتمعي.

وعلى سبيل المثال، المرأة المغتصبة في العقود السابقة كان ينظر إليها على انه يوجد مشكلة أخلاقية اجتماعية اكثر منها جريمة، معالجتها تكون بتزويجها المغتصب “للتستر عليها وعلى شرفها وعرضها”، أما اليوم ومع تطور المجتمعات فإن الاغتصاب هو جرم بحد ذاته والجرم الاكبر يكون بتزويج الضحية الى المجرم. كما ان الاجهاض والموت الرحيم على سبيل المثال كانا في بعض الدول يعتبران جريمة، اما اليوم فمسموح بهما (الإجهاض والموت الرحيم جريمتا قتل بامتياز وعن سابق تصور و تصميم).

أذكر في العام ١٩٧٨، ورد في أحد نصوص القراءة المدرسية فتاة تسأل أمها :”من يشتري لنا الطعام”؟

تجبيها والدتها: “ابوك يا بنتي”.

“من يشتري لي الملبوسات والحاجيات”؟

“ابوك يا بنتي”.

لكن هذا النص لم يعد صالحًا في يومنا هذا.

وبالتالي فإن مدى قابلية المجتمع على اعتبار المرأة لا تختلف عن الرجل سوى بالجنس، مرتبط بالتطور المجتمعي، ذلك أن الشعوب تصنع دولاً وتنص القوانين وتضع الانظمة وليست الدول التي تصنع او تطور شعوبًا.

اما في لبنان فإننا بعيدين كثيرًا عن مساواة المرأة بالرجل ، وبعيدًا عن التطرق الى الخصوصية الطائفية والمذهبية، فطالما أن للرجل حق بالزواج باكثر من امراة وطالما أن القوانين المذهبية لا تساوي الحق بالميراث بين المرأة و الرجل، وطالما أن الزواج مبني على شرط المهر والمقدم و المؤخر، وأن عصمة الطلاق بيد الزوج، وطالما ان حق المرأة الراشدة لممارسة بعض المهن وحقها بالسفر مرتبط بموافقة زوجها او ولي امرها وغيرها وغيرها، فان النظرة إلى المرأة في القوانين هي دون الرجل، لا مجال للمساواة بينهما، فهي طريق طويلة ليست معبدة بل معقدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل