
في سابقة فريدة من نوعها في تاريخ العراق تحالف زعيم “التيار الصدري” ورجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، مع حزب شيوعي لخوض الانتخابات التشريعية العراقية في ايار المقبل.
وقال إبراهيم الجابري، القيادي في “التيار الصدري” الذي يشرف على تنظيم التظاهرات، اليوم الأحد: “هذا التحالف هو الأول في العراق، إنه ثورة العراقيين من أجل الإصلاحات مع مدنيين أو تيار إسلامي معتدل”.
وأضاف الجابري: “نحن غير متعجبين من هذا التحالف لأننا نقاتل سوية منذ أكثر من عامين ضد الطائفية في جميع المحافظات”.
وخلافًا لكل رجال الدين الشيعة، اختار الصدر خوض حملته الانتخابية جنبًا إلى جنب مع أطراف كان يعتبرهم حتى فترة قريبة بعيدين عن الدين ويعملون من أجل دولة علمانية.
وقال رائد فهمي، سكرتير “الحزب الشيوعي العراقي”: “إن هذه المطالب لا ترتدي طابعًا طائفيًا ومن أجل مشروع وطني مدني يهدف لتحقيق العدالة الاجتماعية”، مضيفًا: “المهم أنه سمح للناس الذين ينتمون إلى حركة إسلامية وعلمانيين بالعمل معًا”.
وأوضح فهمي، الذي كان يتحدث من مقره حيث رفع علم “الحزب الشيوعي” إلى جانب العلم العراقي، الذي يحمل عبارة “الله أكبر”، أن التعاون ولد بين أشخاص لم يكن لديهم في بادئ الأمر أي إيديولوجيا مشتركة وتطور بعدها إلى تحالف سياسي.
ويشارك في هذا التحالف الذي يحمل اسم “سائرون نحو الإصلاح” 6 كتل بينها “الحزب الشيوعي العراقي”، الذي يشغل حاليًا مقعدًا واحدا في مجلس النواب، وحزب “الاستقامة” الذي يضم تكنوقراط مدعومين من مقتدى الصدر.