اعتبر نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم انه أصبح علينا في لبنان والمنطقة أن نلتفت بأن حاملي الجوازات الأوروبية قد يشكلون خطرا على لبنان، وهذا يتطلب إجراءات خاصة لحماية الشعب اللبناني، كما هي مسؤولية باقي الدول في أن تحمي شعوبها، طالما أن الإسرائيليين يتسللون إلى هذه الجوازات من دون أن يتحملوا أي مسؤولية. ولذا بحسب ما ستتصرف هذه الدول ستكون النتيجة التي سنتعامل معها.
وأضاف: "لقد سمعتم في الآونة الأخيرة عن الفضيحة الإسرائيلية الكبرى التي حصلت باغتيال الشهيد المبحوح في دبي. اليوم هناك خمس دول عليها أن تجيب عن تساؤلات كبيرة جدا ومعقدة: دبي، بريطانيا، إيرلندا، فرنسا وألمانيا. ماذا ستفعل هذه الدول على المستوى العالمي مع إسرائيل المدانة بالاغتيال بالصوت والصورة والدليل القطعي؟ هل ستمر هذه الحادثة من دون موقف دولي؟ سننتظر لنرى ماذا ستفعل الدول الأوروبية.
ورأى قاسم خلال لقاء سياسيا مع المعلمين في قاعة الجنان ان هذه المقاومة لم تعد فكرة أو تجربة للنقاش، بل أصبحت واقعا ملموسا أثبت جدواه، لو كنا نطرح المقاومة كفكرة كان يمكن أن نسمع نظريات تتحدث عن إمكانية تحقيق إنجازات معينة بالمقاومة أو إمكانية عدم تحقيق الإنجازات، لكن نحن أمام مقاومة أنجزت تحريرا وأنجزت نصرا".
وقال قاسم "لبنان لا زال بحاجة للمقاومة، ولو لم تكن المقاومة موجودة لوجب على اللبنانيين أن يوجدوا هذه المقاومة، فكيف وهي موجودة؟ ومع وجودها وأمام غطرسة العالم وأمام التعقيدات، يجب أن تكون قوية إلى أبعد مدى تستطيع القوة أن تصل إليه، وعلينا أن نعمل ليل نهار لتكون المقاومة عصية على إسرائيل ومن وراء إسرائيل، بهذا نحافظ على استقلال لبنان، وبهذا تبقى كرامتنا موجودة".
وأعلن قاسم ان حزب الله لا يعول على الدبلوماسية فهي طريق الأقوياء لاستجلاب تنازل الضعفاء بتوقيع قهري عند كاتب لا عدل عنده، وهذا يعني أننا بالدبلوماسية سنخطو خطوات يريدونها لنا، وبما أنهم لا يريدون لنا الخير فلا خير في الدبلوماسية، أما بالمقاومة فهي خطوات نريدها لأنفسنا ولكرامتنا، وهم لا يعرفونها، لذا بإمكاننا أن نتخطى الصعوبات، وفي النهاية نصل دون أن يدروا، فتكون المقاومة قد أعزتنا وهم يبحثون في كواليس الدبلوماسية، من دون أن يطوقونا بهاماتهم لأن هامات المقاومين وشعب المقاومة أعلى بكثير بإذن الله تعالى".
وقال: "وهنا لمن أراد أن يسمع: لن تهزنا اعتراضات البعض على المقاومة لأننا نمثل أكثرية موصوفة في الشعب اللبناني، وقد رأينا في الفترة الأخيرة من كل القوى السياسية موالاة ومعارضة كيف اجتمعوا مجددا حول المقاومة، وكذلك على المستوى الرسمي، وهذه حصانة مهمة تضاف إلى حصانات المقاومة الذاتية، ولذا فالمقاومة مطلب وستستمر إن شاء الله تعالى".
وبشّر قاسم اللبنانيين بمستقبل المقاومة وقال: "سنجعلها أقوى وأقوى وأقوى حتى تعجز إسرائيل عن التفكير بالاعتداء على لبنان، وليس مجرد التفكير بموازين الربح والخسارة. فإذا كان البعض يخاف من قوة المقاومة فنحن حاضرون لطمأنته ولشرح التفاصيل له، أما إذا كان الموقف موقفا عصبيا لا يقبل النقاش فنقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولكننا لن نتنازل عن هذا الخط وعن هذا الاتجاه. وأنا أتحدى هؤلاء جميعا أن يدلوني على إنجاز واحد للمقاومة لم يكن لمصلحة لبنان. كل إنجازات المقاومة لمصلحة لبنان".