#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 16 آذار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
روما – 2: 400 مليون أورو وتجديد المظلّة الدولية

 

اكتسب مؤتمر روما – 2 لدعم القوى العسكرية والأمنية اللبنانية أبعاداً بارزة في توقيته وطبيعة اتجاهاته لجهة الدعم الدولي للجيش والقوى الأمنية في لبنان وبدا بمثابة جرعة أولى على طريق استكمالها بجرعتين مماثلتين في مؤتمر الاستثمار الاقتصادي المعروف بمؤتمر سيدر الذي سيعقد في السادس من نيسان المقبل في باريس ومن ثم في المؤتمر الدولي للنازحين السوريين الذي سيعقد في بروكسيل في نهاية نيسان. ولعل أهم ما أفضى اليه مشهد العراضة الدولية الكبيرة التي ضمها مؤتمر روما – 2 أمس في العاصمة الايطالية والذي ضم ممثلين لـ40 دولة زائد حلف شمال الأطلسي “الناتو” برعاية الأمم المتحدة، انه عكس ثبات المظلة الدولية للاستقرار الأمني في لبنان كأحد العوامل الجوهرية التي دفعت هذه الدول الى مد يد الدعم مجدداً الى القوى العسكرية والامنية اللبنانية خصوصا في ظل النجاح الذي حققه لبنان في مواجهته مع الارهاب.

 

واذا كان حجم الدعم الدولي الذي امكن جمعه في المؤتمر والذي بلغ 400 مليون أورو قد يخضع للجدل الداخلي على رغم كونه مشجعاً، فإن أبرز العناوين والرسائل التي خرجت من مؤتمر روما – 2 أمس تمثلت في تقدم موضوع الاستراتيجية الدفاعية والتزام الحكم والحكومة العودة الى وضعها على طاولة الحوار الداخلي بعد الانتخابات النيابية المقبلة. وبدا لافتاً ان رئيس الوزراء سعد الحريري بادر في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الى التذكير بتعهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل أيام البحث في الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات وتعهد بدوره الامر نفسه بما يعني ان الدعم الدولي للبنان بات يطرح هذا الالتزام أيضاً اسوة بما يتعين على لبنان من التزامات كتنفيذ القرارات الدولية وسياسة النأي بالنفس في مقابل تعهداته دعم لبنان.

 

وكانت الامم المتحدة جددت عشية مؤتمر روما – 2 طلبها من لبنان العودة الى الحوار الوطني والبحث قي الاستراتيجية الدفاعية، وهذا المطلب الذي نقلته الى رئيس الجمهورية ميشال عون المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل كانت سبقتها اليه قبل نحو شهرين المنسقة الخاصة السابقة سيغريد كاغ.

 

وفي المرتين أوضح الرئيس عون ان هذه الاستراتيجية الدفاعية ستطرح على طاولة البحث بعد الانتخابات النيابية، وبعد تشكيل حكومة جديدة في لبنان.

ومعلوم ان ما يهمّ الامم المتحدة من هذا المطلب هو معالجة مسألة سلاح “حزب الله” الذي يثير مخاوف مستمرة لدى المجتمع الدولي في وقت يصبّ كل اهتمامه على دعم الجيش والقوى الأمنية الأخرى في لبنان من خلال مؤتمر روما – 2.

 

ورحب الرئيس الحريري بالتزام المجتمع الدولي تعزيز الجيش اللبناني، وخصوصاً فرنسا التي فتحت للبنان خط ائتمان بقيمة 400 مليون أورو.

 

وقال للصحافيين في ختام المؤتمر: “أشكر فرنسا على هذا الإعلان. أنني ممتن للغاية”، مشيراً الى ان اتصالات ثنائية ستجري من أجل تحديد المبالغ التي سيقدمها كل من الدول الأربعين التي شاركت في المؤتمر.

 

وسئل عن مخاطر وقوع هذه المساعدات العسكرية في أيد أخرى غير الجيش اللبناني، في إشارة الى “حزب الله”، فأجاب: “أؤكد لكم ان هذا لن يحدث وهذا لم يحدث بتاتاً من قبل.”.

 

وأكد الحريري في مستهل المؤتمر ان انعدام الاستقرار في المنطقة “دليل على الحاجة إلى بناء المؤسسات الأمنية للدولة، المدافعة الوحيدة عن سيادة لبنان”.

 

ورأى ان أهمية المؤتمر الذي سيتبعه اجتماعان في باريس وبروكسيل “تنبع من أن اللبنانيين كانوا أول من حرروا أرضهم” من تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) “وفعلنا ذلك بوسائل قليلة”. وأشاد بأفراد القوى المسلحة الذين “ضحوا بحياتهم وأولئك الذين لا يزالون يخاطرون في مواجهة التهديد الشامل الذي يمثله الإرهاب بكل أشكاله”.

 

وأضاف: “نحن هنا لبناء الثقة لأننا ندرك أن استمرار استتباب الأمن في لبنان هو ضمان لاستتباب الأمن في المنطقة”. وشدد الحريري على ان “إسرائيل تبقى التهديد الرئيسي للبنان، وانتهاكاتها اليومية لسيادتنا يجب أن تتوقف. وفي حين نفكر في طرق للانتقال من حالة وقف الأعمال العدائية إلى حالة وقف دائم لإطلاق النار، تواصل إسرائيل وضع خطط لبناء جدران في المناطق المتنازع عليها على طول الخط الأزرق”. وقال أيضاً: “لقد أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون قبل ثلاثة أيام، أنه ستتم مناقشة استراتيجية الدفاع الوطني عقب الانتخابات التشريعية في أيار المقبل. وأنا أنضم إلى دعوة الرئيس عون للمجتمع الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية، من أجل تمكينها من الاضطلاع بواجبها في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وفقاً لاستراتيجية الدفاع الوطني”.

 

وأشاد الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس بالجهود التي بذلها لبنان في استقبال أكثر من مليون لاجئ سوري. وقال: “واجه لبنان تدفقاً كبيراً للاجئين السوريين حتى وصل عددهم إلى ثلث عدد سكانه. هذا الأمر له وقع كبير على الاقتصاد والمجتمع اللبناني، هذا عدا التداعيات الأمنية للأزمة السورية الحاصلة في جوار لبنان. إلا أن لبنان أظهر صلابة كبيرة جداً (…) الآن بات من الضروري على المجتمع الدولي أن يظهر هذا التضامن نفسه مع لبنان”. وأضاف ان “لبنان هو عمود أساسي للاستقرار في المنطقة”، وقدّر المبادرات “الايجابية” الصادرة عن السلطات اللبنانية ممثلة بالرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة لايلاء بناء القوى الأمنية والمسلحة اللبنانية أهمية. وأشاد كذلك بتنظيم الانتخابات النيابية في أيار، قائلاً انها “دليل على صمود هذا البلد والتزامه الديموقراطية”. وأوجز رئيس الوزراء الايطالي باولو جنتيلوني هدف المؤتمر “بدعم أمن لبنان عبر المؤسسات الامنية والعسكرية اللبنانية وهذا يشكل عنصر أساس للاستقرار. واذ نقر بالخطوات المسجلة في مجال الاستقرار من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وهما يبذلان جهودا سوف تشهد نقلة جديدة في السادس من ايار المقبل مع اجراء الانتخابات النيابية، فإنها مناسبة لنقر مرة اخرى بدور لبنان في ادارة ازمة اللاجئين. فلبنان كما تعلمون يستضيف نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري ولبنان يعطينا بذلك المثل الصالح في أوروبا”.

 

البيان الختامي

 

وفي ختام المؤتمر صدر عن المجتمعين بيان عبروا فيه “عن التزامهم استقرار لبنان وأمنه وسيادته وعن دعمهم للجهود المستمرة من السلطات اللبنانية للتحضير للانتخابات النيابية في السادس من أيار المقبل استنادا الى المعايير الدولية. وذكروا بالحاجة الى حماية لبنان من الأزمات التي تبعث حالاً من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط، وطالبوا دول المنطقة والمنظمات بالعمل من أجل ارساء حال من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمالي في لبنان، مع الاحترام الكامل لسيادته وكرامته”. كما “رحب المشاركون برئيس الوزراء سعد الحريري وشكروا الحكومة اللبنانية على الجهود التي تبذلها لتطوير خطط طويلة الأمد من أجل تثبيت الامن والاستقرار وسيادة الدولة اللبنانية. وذكروا ببيانات مجموعة الدعم الدولية” واشاروا الى “الاحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف وقرارات مجلس الامن 1559 عام 2004 و 1680 عام 2006 و1701 عام 2006 بما في ذلك الاحكام التي تنص على عدم وجود أسلحة او سلطة في لبنان بخلاف الدولة اللبنانية ولا قوات اجنبية دون موافقة حكومته، ولا بيع او توريد لاسلحة ذات الصلة بالاسلحة الى لبنان باستثناء ما تاذن به حكومته. وأكد المشاركون على الحاجة الى الاحترام والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الامن. وناشدوا جميع الاحزاب اللبنانية استئناف النقاش حول استراتيجية الدفاع الوطني ورحبوا بالبيان الصادر في 12 اذار من رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في هذا الاطار”.

 

ورحب المشاركون “بالبيان الذي أدلى به رئيس الوزراء اللبناني والذي اكد من خلاله التزام حكومته سياسة الناي بالنفس كمسؤولية جماعية لكل الاحزاب لتحصين لبنان من الصراعات الاقليمية ولابعاده عن اية تدخلات في شؤون الدول الأخرى. وذلك بالتوازي مع البيانات الصادرة عن مجموعة الدعم الدولية للبنان ومجلس الامن الدولي. وقد حث المشاركون القادة اللبنانيين على التطبيق الفوري والمزيد من التوسع في التطبيق الملموس لسياسة النأي بالنفس كاولوية كما جاء في تصريحات سابقة بخاصة في اعلان بعبدا عام 2012”.

 

وأثنى المشاركون على “النجاح الذي حققته القوات المسلحة اللبنانية وقوات الامن الداخلي والمؤسسات الامنية الاخرى في تلبية المتطلبات المتزايدة التعقيد للحفاظ على أمن واستقرار لبنان منذ الاجتماع الوزاري لعام 2014. وقد نوهوا بدور القوات المسلحة اللبنانية في هزيمة داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الارهابية، وفي بسط سلطتها على الحدود الشمالية والشرقية وعلى جهودها لبناء قواها البحرية والجوية”.

 

كما أيد المشاركون “رؤية الحكومة اللبنانية حيال الجيش اللبناني كمدافع وحيد عن الاراضي اللبنانية والحامي لحدودها، ودور قوى الأمن الداخلي كمفتاح في حصرية استخدام القوة من قبل الدولة اللبنانية”.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

«روما 2» تظاهرة دولية لدعم القوات المسلحة اللبنانية والحريري يلتزم بحث استراتيجيا الدفاع

ناقشت 41 دولة أمس، خطة لبنان الخمسية لدعم قواته المسلحة في مؤتمر روما- 2 في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس الحكومة الإيطالية مسيمو جنتيلوني وممثلي الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو»، فيما بدا واضحاً أن لبنان التزم في المقابل «مناقشة استراتيجيا للدفاع الوطني ليتم في إطارها تمكين هذه القوات من الحفاظ على الأمن والاستقرار»، إضافة إلى التزامه إرسال مزيد من جنود الجيش اللبناني إلى الجنوب، وتأكيده «نيته نشر فوج نموذجي فيه».

وأكد الحريري في كلمته في افتتاح المؤتمر في مقر وزارة الخارجية الإيطالية، التزام حكومته بكل مكوناتها، سياسة النأي بالنفس» (من صراعات المنطقة وحروبها) التي هي مطلب ملازم للمواقف الدولية حيال الوضع اللبناني وإزاء استمرار «حزب الله» في التدخل بالحرب السورية وفي عدد من الأزمات العربية. وشدد الحريري على التزام قرارات مجلس الأمن، لا سيما «القرارين 1701 و2372 اللذين يحضان المجتمع الدولي على دعم قواتنا المسلحة». وأشار إلى أن «استمرار استتباب الأمن في لبنان هو ضمان لاستتباب الأمن في المنطقة»، معتبراً أنه على رغم أن الحدود الجنوبية هي «الأكثر هدوءاً في الشرق الأوسط تبقى إسرائيل التهديد الرئيسي للبنان».

 

وكان لافتاً حديث الحريري عن «أهمية انخراط مزيد من النساء في القوى الأمنية»، وتعهده «تفعيل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان».

 

وسبق الحريري إلى الكلام وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو الذي قال: «هدفنا مواجهة منطق الفصائل المستقطبة، والأيديولوجيات الخلافية، وتعزيز فضائل الحوار والوساطة. ونعيد التشديد على أقوى دعم ممكن للمؤسسات اللبنانية». وأضاف: «سنعمل ليس فقط للمراقبة الفعالة للحدود، ولكن أيضاً لإعطاء المواطنين اللبنانيين الشعور بالأمن والثقة بالمؤسسات. هذا يعني أيضاً تعزيز قوات الأمن والمؤسسات العاملة في لبنان وجعل هذا البلد في منأى من تأثير عدوانية الجهات الفاعلة غير الحكومية، وعن الأزمات الإقليمية».

 

ودعا غوتيريش في افتتاح المؤتمر ثم في مؤتمر صحافي، المجتمع الدولي إلى «إظهار التضامن مع لبنان لأن الحفاظ على أمنه ضروري له وللمنطقة». وتحدث عن الحاجة الى «مجموعة الدعم الدولية للبنان»، مشيراً إلى أنها «أكدت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي في باريس إن القوات المسلحة اللبنانية هي القوة المسلحة الوحيدة الشرعية في لبنان، ودعت جميع الأطراف اللبنانيين إلى استئناف المناقشات للتوصل إلى إجماع حول استراتيجيا الدفاع الوطني التي أرى أنها تسير إلى أمام، واتخاذ خطوات ملموسة نحو عدم التدخل في النزاعات الخارجية». وأشار إلى «حسن الضيافة اللبنانية تجاه النازحين السوريين الفارين من العنف والدمار مع انتشار الآثار الدراماتيكية للنزاع السوري إلى ما وراء حدوده».

 

ولفت إلى أن عددهم بات ثلث عدد السكان وإلى «التأثير الهائل على اقتصاد البلد ومجتمعه، والتحديات الأمنية المأسوية بسبب الأزمة السورية المجاورة». وقال: «في الوقت الذي تشهد المنطقة الاضطراب، لا يتحمّل لبنان أن ينجر إلى صراع مع جيرانه، والحفاظ على استقراره ووحدته أمر ضروري للبنان والمنطقة والعالم. نحن هنا اليوم للعمل معاً على هذا الفهم».

 

ورأى أن «المؤسسات الأمنية اللبنانية حققت مكاسب مهمة، في تطهير المناطق الحدودية من المسلحين، وحصنت الأمن على الحدود الشرقية واستعادت السيطرة على الأراضي، ولم يكن من الممكن تحقيق هذه الإنجازات من دون الدعم السخي من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وعدد من الشركاء». ولاحظ «الخطوات الإيجابية التي اتخذت وتصريحات الرئيس (ميشال) عون والرئيس الحريري التي تؤكد أولوية الجيش اللبناني والدعوة إلى الالتزام بسياسة النأي بالنفس». وشدد على أن تمدد سلطة الدولة من خلال الانتشار التدريجي للقوات المسلحة اللبنانية والسيطرة الفاعلة والمستدامة على منطقة عمليات «يونيفيل» وفي المياه الإقليمية اللبنانية، عنصر أساسي في تحقيق أهداف القرار 1701. ولتحقيق هذا الهدف، فإن تجهيز القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي وتدريبها على نحو جيد من المتطلبات الأساسية».

 

ورحب بـ «خطة تطوير القدرات التي قدمتها القوات المسلحة اللبنانية والخطة الإستراتيجية الأولى لقوى الأمن الداخلي»، معتبراً أنها «تظهر أن لبنان يسير في الاتجاه الصحيح».

 

أما جنتيلوني فأعلن أن «المؤتمر هو لتأكيد قوة دعم المجتمع الدولي للبنان، تلك الدولة المهمة في الشرق الأوسط وعلى البحر المتوسط، التي واجهت صعوبات لكنها تحفل بتنوع ديني كبير ولها أهمية كبيرة في أمن أوروبا وآسيا». واعتبر أن «التضامن المهم مع الشعب اللبناني، الذي أظهر تضامناً استثنائياً تجاه الأزمة السورية والنازحين السوريين، يشكل أيضاً مسؤولية دولية لتقديم المساعدة للبنان لكي يتمكن من الإيفاء بالتزاماته والاستمرار في عمله. ولا بد أيضاً من احترام سيادة أراضي لبنان كي يتمكن هذا البلد من الحفاظ على استقراره السياسي والاقتصادي».

 

وكان الحريري التقى وأعضاء في الوفد المرافق له قبل المؤتمر كلاً من جنتيلوني، مساعد وزير الدفاع السعودي محمد بن عبدالله العايش، رئيس البعثة الديبلوماسية السعودية لدى لبنان وليد بخاري، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، ونائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر بوغدانوف الذي قال: «لدينا تعاون مثمر مع لبنان في كل المجالات، بما فيها تعزيز القدرات القتالية للجيش ليتمكن من محاربة «داعش» و «النصرة» وندعم دائماً المصالح المشروعة لأصدقائنا في لبنان».

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:دعوة دولية لترجمة «النأي بالنفس».. وتبنّي خطة التسليح اللبنانية

في خضمّ الاهتمام باستحقاق الانتخابات النيابية؛ حملاتٍ وتحضيرَ لوائح ونسجَ تحالفاتٍ ينجح هنا ويفشل هناك، تتبَّعت الأوساط اللبنانية مفاعيلَ التحوّل الجاري في السياسة الخارجية الأميركية وما يَعكسه من معالم مواجهة على ساحاتٍ في المنطقة والعالم، وكذلك تتبَّعت تطوّرات التصعيد الروسي ـ البريطاني غير المسبوق، وتبادلَ طردِ السفراء بين موسكو ولندن، على خلفية تسميمِ العميل الروسي السابق سيرغي سكربيل وطردِ ديبلوماسيين. كذلك لفتَ الأنظارَ تصعيدُ النبرة السعودية ضدّ إيران عبر تهديد وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنّ بلاده ستسعى إلى حيازة قنبلةٍ نووية في أسرع وقتٍ ممكن في حال نجَحت طهران في تطوير هذا النوع من السلاح، واصفاً المرشدَ الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيّد علي خامنئي بـ»هتلر المنطقة». ولم تغِب عن الاهتمامات التطوّرات العسكرية التي تشهدها الغوطة الشرقية التي خرَجت منها أمس دفعاتٌ جديدة من المدنيين، وكذلك عفرين وإدلب. غير أنّ مجمل هذه الأحداث والتطوّرات الإقليمية والدولية، على أهمّيتها، لم تحجب الأنظارَ عن التظاهرة الدولية التي شهدتها العاصمة الإيطالية مع انطلاق أعمال مؤتمر «روما 2 « المخصّص لدعمِ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. والذي صدر بيانه الختامي ليلاً متحدثاً عن «مساهمات كبيرة قدمها شركاء لبنان» ومؤكداً تبني المؤتمرين خطط التسليح التي قدمها لبنان. (التفاصيل ص8)

نجَح لبنان أمس في تأمين انعقاد مؤتمر «روما 2» الذي حضَره ممثلو41 دولة. ولمسَ لدى هذه الدول نيّةً حقيقية بمساعدته، وخصوصاً مساعدة الجيش اللبناني.

لكنّ «كلمة السر» في المؤتمر كانت: «عليك (لبنان) أن تساعد نفسَك لكي نستطيع مساعدتك، وبمقدار ما تلتزم القرارات الدولية وسياسة «النأي بالنفس» وتحييد نفسِك عن نزاعات المنطقة، بمقدار ما يَكبر حجم المساعدات وتتعزّز الحماية الدولية».

وفي هذا الإطار، علمت «الجمهورية» أنّ المسؤولين الذين اجتمعَ بهم رئيس الحكومة سعد الحريري على هامش المؤتمر أجمعوا على ضرورة أن تترجِم الحكومة اللبنانية فعلياً بيانَ «النأي بالنفس» الذي صَدر عنها منذ ثلاثة أشهر. ودعوا إلى احترام القرار 1701 بنحوٍ أكثر فاعلية، وتمنّوا حضوراً عسكرياً وأمنياً للدولة اللبنانية في جنوب الليطاني وعلى طول الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية في هذه المرحلة الدقيقة، لكي لا يكون هناك انتشار لغير قوى الشرعية اللبنانية، ما يعطي ذريعةً لإسرائيل لإدخال لبنان في إطار أيّ مواجهة يُحكى عنها.

وفي المعلومات أيضاً أنّ المجتمعين في روما دعوا السياسيين إلى عدم زجِّ الجيش اللبناني في استحقاقاتهم الانتخابية وفي نزاعاتهم الداخلية لأنّ لبنان ظلّ صامداً حتى الآن بفِعل المؤسسة العسكرية».

في المقابل، طلبَ المجتمع الدولي من «حزب لله» التزامَ بيان «النأي بالنفس»، معتبراً «أنّ الترجمة الفعلية لهذا الالتزام تكون بالانسحاب العسكري من سوريا».

لكنّ الجانب اللبناني، وبمقدار ما أبدى استعداداً أمام المجتمع الدولي لتعزيز الانتشار العسكري للجيش في الجنوب اللبناني، أبدى عدم قدرتِه على أن يفرضَ على «حزب الله» الانسحابَ من سوريا، وتمنّى على المجتمع الدولي «أن ينظر إلى قضية الحزب كقضية إقليمية أكثر ممّا هي قضية لبنانية». ولكنّ الجانبين الأوروبي والأميركي لم يقتنعا بالجواب اللبناني. وسمعَ لبنان تحذيرات من الأوضاع المقبلة وأنّ مِن مصلحته تحييدَ نفسِه لكي لا تشمله أيّ تطوّرات يمكن أن تحدث.

غوتيريس

وكان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس قد شدّد خلال المؤتمر على ضرورة تضامنِ المجتمع الدولي مع لبنان، ورأى «أنّ الانتخابات في أيار المقبل دليل على التزام لبنان بالديموقراطية». وقال «إنّ المؤسسات الأمنية في لبنان حقّقت كثيراً وحقّقت الأمنَ على الحدود، وإنّ ذلك لم يكن ممكناً لولا دعمُ دولِِ كبريطانيا والولايات المتحدة». ودعا إلى «الالتزام بالاستقرار في لبنان من أجلِ الشعب اللبناني والاستقرار في المنطقة».

الحريري

وحضَرت الاستراتيجية الدفاعية في كلمة الحريري أمام المؤتمرين، فأكّد أنّ مناقشتها ستتمّ عقب الانتخابات النيابية. وأعلن انضمامه إلى دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المجتمعَ الدولي «لدعمِ القوات المسلحة اللبنانية، بغية تمكينِها من الاضطلاع بواجبها في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وفقاً لاستراتيجية الدفاع الوطني». وقال: «لقد التزَمنا الاستثمار في جيشنا وقوّاتنا الأمنية في موازنتنا الجديدة. ومعاً، وبدعمِكم والتزامكم، يمكننا بناء شراكةٍ قوية لحماية مؤسسات الدولة اللبنانية».

وتحدَّث عن سياسة النأي بالنفس التي التزَمتها الحكومة، وأشار إلى «أنّ هذا الأمر يشكّل اليوم مسؤوليةً جماعية، وتراقبُه كلّ مؤسسات الدولة عن كثب لضمان تنفيذِه من أجل مصلحةِ لبنان الوطنية في الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الدولي عموماً». ودعا إلى إعطاء لبنان «الفرصة والوقتَ لإنجاز ذلك».

وتناوَل الحريري في كلمته أيضاً القرارَين الدوليين 1701 و 2372 «اللذين بحدّ ذاتهما يحضّان المجتمعَ الدولي على دعمِ قوّاتِنا المسلحة». وكشَف أنه «سيتمّ إرسال مزيدٍ من جنود الجيش اللبناني إلى الجنوب مع تأكيد النيّة لنشرِ فوجٍ نموذجي هناك». وتطرّقَ إلى تهديدات إسرائيل وانتهاكاتها اليومية لسيادة لبنان، مشدّداً على وجوب توقّفِ هذه الانتهاكات.

البخاري

وشارَك في مؤتمر روما القائمُ بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد البخاري إلى جانب رئيس الوفد السعودي إلى المؤتمر، وقال في تغريدةٍ له عبر «تويتر»: «المملكة ضنينة على سلامة لبنان واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية». وقد عاد البخاري ليلاً إلى بيروت.

قائد الجيش

وعلى هامش مؤتمر روما، حضَر قائد الجيش العماد جوزف عون، اجتماعاً في قيادة القوات المشتركة الإيطالية، وقدّم عرضاً مفصّلاً عن حاجات الجيش. وأبدى الجانب الإيطالي تجاوباً كبيراً مع حاجاته القتالية التي تدعمه وتعزّز قدراته في مجالات التسليح والتدريب واللوجستية.

وقالت مصادر مواكِبة لمؤتمر روما لـ»الجمهورية» إنّ برنامج لقاءات قائد الجيش كان حافلاً في يومه الثاني، إذ اجتمع إلى أكثر من شخصية عسكرية ايطالية، حيث سمع إشادةً بدور الجيش ودعماً مطلقاً للمؤسسة، بعدما قدّم شهادة حيّة لتجربة القوات المسلحة اللبنانية في دحرِ الإرهاب، فيما أبلغَه قائد القوات الجوّية الايطالية الاستعدادَ لتدريب الطيّارين اللبنانيين.

وكانت لافتةً الحفاوة الكبيرة التي خصَّ بها رئيس أركان الدفاع الإيطالي الجنرال كلاوديو غراتسيانو ضيفَه اللبناني، وتأكيدَه عمقَ العلاقة بين الجيشين، متطرّقاً الى تجربته الخاصة في لبنان عبر قيادته لقوات «اليونيفيل».

كذلك بدا العشاء الرسمي الذي أُقيم على شرف الوفد اللبناني العسكري، لافتاً أكثر، وكشفَ الجانب الايطالي أنّه استفاد من تجربة الجيش اللبناني في مهمة حفظِ الأمن في الداخل وانتشاره، مستعيناً بالخطط اللبنانية لنشر 7000 آلاف جندي إيطالي لضبط الأمن ومساعدة القوى الأمنية الأخرى.

السياسة الأميركية الجديدة

على صعيدٍ آخر، توقّفت مصادر ديبلوماسية عند مسار التغييرات في السياسة الخارجية الاميركية بعد تعيين الرئيس دونالد ترامب المتشدّد مايك بامبيو، رئيس وكالة الإستخبارات المركزية، وزيراً للخارجية خلفاً لريكس تيلرسون المعترض علناً على بعض قراراته ومنها قرارُ نقلِ السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وفرضُ رسومٍ على استيراد الفولاذ والألمنيوم.

والخلاف معه حول الاتفاق النووي الإيراني الذي يريد ترامب أن يشمل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، وأن يقوّيَ نظام المراقبة ليشملَ المواقع النووية الإيرانية وأن يضَع موعداً لإنهاء البرنامج النووي برُمّته. فيما تبنّى تيلرسون الموقفَ الأوروبي القائل بعدمِ المسّ بالاتفاق، وربّما المفاوضة في شأن ملحقاتٍ يتّفق عليها الجانبان. علماً أنّ موعد 12 أيار الذي أعطاه ترامب للكونغرس، لتغيير الاتفاق أو الانسحاب منه قد بدأ يقترب.

وتوقّعت المصادر أن تنعكس السياسة الاميركية الجديدة «تشدّداً أكثر حيال إيران ودورِها في مشكلات منطقة الشرق الأوسط «. وقالت لـ»الجمهورية» إنّ «هذه السياسة ستنتقل بالفعل من أيدي تيلرسون ووزير الدفاع جايمس ماتيس مباشرةً إلى أيدي ترامب وبامبيو الذي هو على موجة الرئيس الاميركي نفسِها في هذا المجال، وكان قد سخّر إلى حدّ كبير وكالة الاستتخبارات لمصلحة ترامب شخصياً، ما أزعجَ كثيرين في الإدارة الأميركية ولكنّه أفرح قلبَ ترامب الذي يُثمّن كثيراً مسألة الولاء له».

وأشارت المصادر الديبلوماسية الى أنّ «هذه التغييرات ستُترجَم ضغوطاً متزايدة على إيران والميليشيات المساندة لها بما في ذلك «حزب الله». وقالت: «لا شكّ في أنّ هناك عقوبات آتية على الحزب وإيران، ولربّما تحرّكات على الأرض مشابهة لِما حدث أخيراً من تدخّلٍ عسكري إسرائيلي بدعمٍ وضوءٍ أخضر أميركيين. إلّا أنّ هذه التوتّرات لن تصل إلى حربٍ مفتوحة لأن لا مصلحة لأيّ فريق في الوقت الحاضر في خوضِ مثلِ هذه الحروب».

لكنّ هذه المصادر رأت أنّ ما يحصل «يفرض على لبنان الحذرَ والحيطة، فهو توصّلَ في الماضي إلى اتفاق غيرِ معلن مع الأميركيين لتفادي تأثيرِ أيّ عقوبات ضد «حزب الله» على الاقتصاد اللبناني والنظام المصرفي فيه، ويجب التأكّد اليوم من سرَيان هذا الاتفاق على أيّ عقوبات جديدة. كذلك فإنّ أيّ تحرّكات عسكرية إسرائيلية، ولو كانت موجّهة ضدّ الوجود الإيراني في سوريا، ستؤثّر سلباً على الحالة الأمنية في البلاد وستكون لها تبعاتٌ اقتصادية».

«الحزب»
في هذا الوقت، أعلن نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أنّ الحزب «لا يتوقع أن تشنّ إسرائيل حرباً في لبنان»، إلّا أنّه أكّد الاستعداد لهذا الاحتمال. وقال لوكالة «رويترز»: «لا يوجد حلّ في سوريا اسمُه إقصاء الرئيس الأسد، إنّما الحلّ في سوريا مع الرئيس الأسد وهو المعبر الإلزامي للحلّ». وأكّد: أنّ الحزب سيبقى في سوريا ما دام ذلك ضرورياً». وأضاف: «إذا وصَلنا إلى حلّ سياسي فبالتأكيد «حزب الله» سيعود إلى لبنان في شكل طبيعي».

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

اللوائح تصارع المصالح… والتيار العوني يلحق «بالقوات» لاحتواء أزمة كسروان

مؤتمر روما: نتائج دون التوقعات.. وائتمان فرنسي بـ400 مليون يورو لدعم الجيش

تكاد الاهتمامات بفرط التحالفات؟ والعجز عن تركيب اللوائح، وألعاب «القط والفأر»، بين المرشحين المتنافسين، سواء بين اللوائح المفترضة في داخلها أو خارجها، تطغى على مؤتمر روما لدعم القوى العسكرية والأمنية والذي جمع 41 دولة بحضور الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس ورئيس وزراء إيطاليا جنتيلوني، واعتبر الرئيس سعد الحريري ان الانعقاد يعبر عن «تمتع الحكومة اللبنانية بلحظة استثنائية من الإجماع والدعم الدوليين» معربا عن دعمه لاعلان الرئيس ميشال عون من «ان الاستراتيجية الدفاعية ستناقش بعد الانتخابات، لذا يتعين على المجتمع الدولي دعم «القوات المسلحة» لتمكينها من القيام بواجبها في الحفاظ على الأمن والاستقرار وفقا لهذه الاستراتيجية.

مؤتمر روما

وإذا كان معروفاً مسبقا، ان مؤتمر روما – 2 الذي انعقد أمس في العاصمة الإيطالية، سيخرج ببيان سياسي يُؤكّد تضامن المجتمع الدولي مع لبنان، شبيه بينانات مجموعة الدعم الدولية، ودعم مؤسساته الأمنية والعسكرية، فإن النتائج العملية جاءت دون التوقعات اللبنانية واقتصرت فقط على الاهتمام الفرنسي بدعم الجيش، والذي نوه به الرئيس سعد الحريري قبل عودته مساء أمس إلى بيروت، مقدرا المساهمة الفرنسية بحوالي 400 مليون يورو، في حين ان أي مساهمة مالية أخرى لم تعلن، وان كان الرئيس ا لحريري ألمح انها ستأتي بطريقة ثنائية خلال العام الجارية، وانها ستكون غير مشروطة في أي مرحلة من المراحل.

وكشفت مصادر الوفد اللبناني ان الدول الخمس الكبرى الداعمة للبنان أبدت استعدادا كبيرا للاستمرار في دعمها للجيش والقوى الأمنية، وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية من خلال مواصلة عمليات التدريب والتسليح، أو فرنسا والمانيا وإيطاليا التي تعهدت بتقديم الدعم لقوى الأمن الداخلي، فضلا عن الاستمرار في بناء القوة البحرية للجيش.

غير ان البيان الختامي للمؤتمر، رحب بما وصفه بالمساهمات الكبيرة التي قدمها شركاء لبنان في المؤتمر، بعدما ثمن هؤلاء، ومن دون تحديد أي أرقام، «الحاجة لتسريع مساعدتهم للجيش اللبناني وقواه الأمنية في الأعوام الخمسة المقبلة».

وعبر البيان الختامي للمؤتمر عن التزام الدول المشاركة عن التزامهم باستقرار لبنان وأمنه وسيادته، وعن دعمهم الجهود المستمرة من قبل السلطات اللبنانية للتحضير للانتخابات النيابية في السادس من أيّار المقبل، وأورد فقرة خاصة بالاستراتيجية الدفاعية، رحب فيها بالبيان الصادر عن رئيس الجمهورية في هذا الخصوص، مشيرا إلى الاحكام ذات الصلة من اتفاقية الطائف وقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701، بما في ذلك الاحكام التي تنص على عدم وجود أسلحة أو سلطة في لبنان بخلاف الدولة اللبنانية ولا قوات أجنبية دون موافقة حكومته، ولا بيع أو توريد لاسلحة ذات الصلة بالاسلحة إلى لبنان باستثناء ما تأذن به حكومته.

كما رحب المشاركون ببيان الرئيس الحريري الذي أكّد من خلاله التزام حكومته بسياسة النأي بالنفس كمسؤولية جماعية لكل الأحزاب لتحصين لبنان من الصراعات الإقليمية وابعاده عن أية تدخلات في شؤون الدول الأخرى، وأثنوا على النجاحات التي حققها القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي والمؤسسات الأمنية الأخرى في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان، ونوهوا بدورها في هزيمة «داعش» و«النصرة» وغيرها من التنظيمات الإرهابية، وفي بسط سلطتها على الحدود الشمالية والشرقية، وعلى جهودها لبناء قواها البحرية والجوية».

وبدا واضحاً، سواء من خلال أعمال المؤتمر أو من الكلمات التي ألقيت في الافتتاح، انه كانت هناك التزامات أعلنها الرئيس الحريري، في غير محطة من محطات المؤتمر، في مقابل الدعم السياسي الذي محضه المجتمع الدولي للمؤسسات الأمنية والعسكرية في لبنان.

ولعل في مقدمة الالتزامات اللبنانية، التشديد على أن المؤسسات الأمنية هي المدافعة الوحيدة عن السيادة اللبنانية، وانطلاقاً من هنا، أعلن الرئيس الحريري تبنيه لدعوة الرئيس عون إلى مناقشة الاستراتيجية الدفاعية في اعقاب الانتخابات النيابية، ودعوته للمجتمع الدولي دعم القوات المسلحة اللبنانية من أجل تمكينها من الاضطلاع بواجبها في الحفاظ على الأمن والاستقرار وفقاً للاستراتيجية الدفاعية، وبالتالي الالتزام بالاستثمار في الجيش والقوى الأمنية من ضمن الموازنة الجديدة.

وأكد الحريري أيضاً التزام حكومته بسياسة النأي بالنفس، معتبراً أن هذا الأمر يُشكّل اليوم مسؤولية جماعية وتتم مراقبته عن كثب من قبل جميع مؤسسات الدولة لضمان تنفيذه من أجل مصلحة لبنان الوطنية في الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الدولي بشكل عام، طالباً إعطاء لبنان الفرصة والوقت لإنجاز ذلك.

ومن ضمن الالتزامات أيضاً: ضمان استمرار عمل الجيش وقوى الأمن الداخلي معاً على المستوى الاستراتيجي والشروع في برنامج إصلاح رئيسي في قطاع الأمن، والالتزام بقراري مجلس الأمن 1701 و2272، واستعداد لبنان لإرسال المزيد من جنود الجيش اللبناني إلى الجنوب ونيته في نشر فوج نموذجي، كاشفاً عن العمل على إنشاء وحدة متخصصة بالأمن الإنساني باشراف رئاسة مجلس الوزراء، تركز على رفع الوعي الوطني حول مخاطر حيازة واستخدام الأسلحة النارية من قبل المدنيين، موضحاً انه كخطوة مستقبلية تخطط الحكومة لإنشاء لجنة وطنية للأسلحة النارية، لافتاً إلى أن هذه الخطوات تؤكد الالتزام على أكثر من صعيد في برنامج عمل الأمم المتحدة لمنع ومكافحة وإزالة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة في جميع جوانبه.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي اعقب الافتتاح والتقاط الصورة التذكارية مع رئيس الوزراء الإيطالي والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس، لفت الحريري إلى أن لبنان يستمر في تقديم خدمة عامة عالمية نيابة عن المجتمع الدولي من خلال استضافة أولئك الذين هربوا من نظام الأسد، وانه أمّن لهم الدعم خلال السنوات الثماني الأخيرة، وقد أصبح مخيماً كبيراً للاجئين، مشيراً إلى اننا «كنا أول من طرد «داعش» خارج أراضيه، وقد تمكنا من القيام بذلك من خلال قدرات ضئيلة».

أما الرئيس الإيطالي، فرأى أن استقرار لبنان سيشهد إسهاماً كبيراً في هذا المؤتمر، مبدياً اعتقاده بأن مقاربة الرئيس الحريري والتي أكد فيها على سياسة النأي بالنفس مهمة لضمان استقرار لبنان وتشكل إسهاماً لبنانياً في استقرار المنطقة. والمعنى نفسه أكّد عليه غوتيرس عندما قال أن «هذه هي اللحظة التي يتعين فيها على الأسرة الدولية ان تعرب عن التزامها التام بوحدة واستقرار لبنان وسيادته ووحدة اراضيه»،  معتبراً أن لبنان هو إحدى الركائز القليلة للاستقرار والأمن في المنطقة، ومن الضروري جداً الحفاظ على هذا الواقع.

تسجيل اللوائح

إنتخابياً، وقبل 10 أيام على إنهاء مهلة تسجيل اللوائح المتنافسة في انتخابات أيّار 2018، احصي تسجيل 5 لوائح ثلاثة منها لـ«امل» وحزب الله في دائرتي الجنوب الثانية والثالثة والثالثة في بعلبك- الهرمل، فيما سجلت لائحة باسم القوات اللبنانية في دائرة زحلة، وخامسة باسم فؤاد مخزومي في بيروت الثانية.

ولا يشترط القانون عددا محددا للوائح شرط ان تستوفي الشروط المحددة في القانون والتي هي إضافة إلى المستندات المطلوبة.

وعلى اللائحة ان تتضمن اربعين في المئة كحد أدنى من عدد المقاعد في الدائرة الانتخابية بما لا يقل عن 3 مقاعد ومقعداً واحداً على الأقل من كل دائرة صغرى في الدوائر المؤلفة من أكثر من دائرة صغرى.

ويعقد نائب رئيس «التيار الوطني الحر» رومل صادر، مؤتمراً صحفياً في الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم للاعلان عن أسماء مرشحي التيار، في مختلف الدوائر الانتخابية، على أن يعلن رئيس التيار الوزير جبران باسيل اللوائح والبرنامج الانتخابي في 24 آذار الحالي، أي قبل يومين من اقفال الباب امام تسجيل اللوائح الانتخابية في وزارة الداخلية.

ويأتي هذا الإعلان للوطني الحر، بعد مرور 24 ساعة على إعلان مرشحي «القوات اللبنانية»، في ظل البلبلة التي تسود الاتصالات حول لائحة التيار في دائرة كسروان – جبيل، بعد إطلاق المرشح نعمة افرام ماكينته الانتخابية أمس، حيث ترددت معلومات ليلاً أن مفاوضات تجري بين «القوات» والمرشخ الآخر لأن يكون في لائحة العميد شامل روكز، النائب السابق منصور غانم البون لضمه إلى لائحة «القوات» والنائب السابق الدكتور فارس سعيد.

وعبّر الحزب التقدمي الاشتراكي، على لسان المرشح عن دائرة الشوف – عاليه، تيمور جنبلاط، عن التباعد بين الحزب والتيار الوطني الحر، عندما قال رداً على سؤال: انه سيختار بين اثنين: جبران باسيل وسليمان فرنجية، فإنه سيختار الثاني.

وكشف جنبلاط في أوّل إطلالة إعلامية له ضمن برنامج «كلام الناس» عبر شاشة l.b.c عن التحالف مع القوات اللبنانية والمستقبل في الشوف – عاليه ودعم المرشح أنور الخليل في حاصبيا، والتوافق مع «القوات» في بعبدا والتحالف مع «المستقبل» في بيروت.

وفي دائرة عكار(سبعة مقاعد)،اصبحت لائحة تحالف المردة- الحزب القومي- مخايل ضاهر- وجيه البعريني شبه مكتملة،وتضم حتى الان الى جانب ضاهر(المقعد الماروني) والبعريني، كلامن النائب السابق محمد يحيه(المقعدان السنيان): كريم الراسي عن المردة، واميل عبود مدعوما من الحزب القومي(مقعدا الارثوذوكس)، ومرشح عن المقعد العلوي هو حسن سلوم.وهناك نسبة كبيرة بأن ينضم اليها ممثل عن الجماعة الاسلامية هو محمد شديد.وبقي المقعد الارثوذوكسي الثاني شاغرا بانتظار التفاوض مع القوى الاخرى.

وعلمت «اللواء» انه جرت اتصالات بين اركان اللائحة والتيار الوطني الحر من اجل التحالف لكنها لم تصل الى نتيجة لأن التيار يطالب بمقعدين(ماروني وارثوذوكسي)لكن عرض عليه المقعد الارثوذوكسي فقط.لذلك يتجه التيار الى البحث عن تحالفات اخرى او تشكيل لائحة خاصة.

بالمقابل،لا زالت لائحة «تيار المستقبل» تترك مقعد الارثوذوكس الثاني شاغرا ايضا،لكن ثمة احتمالات كثيرة بأن يتم تسمية شخصية له. وتضم اللائحة حسبما اعلن الرئيس الحريري المرشحين:طارق طلال المرعبي، محمد سليمان، وليد البعريني(عن السنة)، هادي حبيش(المقعدالماروني)، خضر حبيب(المقعدالعلوي)، وجان موسى(المقعد الارثوذوكسي).

وكان النائب خالد ضاهر يسعى لتشكيل لائحة بالتحالف مع الوزير السابق اشرف ريفي واخرين،لكن لم يتم التوصل الى اتفاق بل حصل خلاف بينهما على خلفية الموقف من الرئيس الحريري، روى وقائعه المكتب الاعلمي للضاهرت في بيان حمل ريفي مسؤولية المساهمة في إنجاح قوى 8 آذار على حساب اسقاط الضاهر والحريري في عكار.

وأكد المكتب الاعلامي للضاهر ان هناك شهوداً على ما حصل.

يذكر انه تم الاعلان في عكارعن تشكيل لائحة غير مكتملة اقتصرت عضويتها على النساء فقط، ضمّت ثلاث مرشحات عن السنة هن: رولا محمّد المراد، غولاي خالد الأسعد، وسعاد تحسين صلاح، وعن الموارنة ماري سالم الخوري، وعن أحد مقعدي الروم الارثوذوكس نضال كرم سكاف، وترك المقعد العلوي شاغراً.

وفي دائرة الشمال الثالثة(البترون- الكورة- زغرتا- بشري) رحجت المعلومات ان يتجه رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض الى التحالف مع التيار الوطني الحر بعدما وصلت المفاوضات مع حزبي «الكتائب» و«القوات» وتيار «المردة» الى طريق مسدود.

دائرة بعبدا

وما زال حسم الموقف في دائرة بعبدا ينتظر التوافق النهائي بين «التيار الوطني الحر»والثنائي الشيعي ورئيس الحزب الديموقراطي الوزير طلال ارسلان على المقعد الدرزي،وذلك خلال لقاء مرتقب بين ارسلان ورئيس التيار الحر الوزيرجبران باسيل،فيما يتابع مرشح حزب الكتائب رمزي ابو خالد اتصالاته هو والمرشح الدكتور ايلي غاريوس مع كل الاطراف من اجل استكمال اللائحة،وتردد ان العميد المتقاعد خليل حلو قد يكون في عداد اللائحة،وقال ابوخالد ل «اللواء»: انه لا يريد استباق الامور والاعلان عن اسماء قبل انضاج الاتصالات التي تجري مع كل المستقلين من كل الطوائف.

أما في بيروت وبعد اكتمال لائحة «تيار المستقبل» في دائرة بيروت الثانية بشكل كامل، تتسارع وتيرة انهاء التحالفات وتشكيل اللوائح في الدائرة، بحيث تكاد تكتمل كل اللوائح تقريبا ليتم الاعلان عنها تباعا الاسبوع المقبل، وقد تعلن لوائح غير مكتملة برغم كثرة المرشحين في العاصمة التي تتمثل بستة مقاعد للسنة ومقعدين للشيعة ومقعد لكل من الارثوذوكس والدرزو والانجيليين. وقد اصبح حتى الان لدى اهالي العاصمة ست لوائح جدية، تتنافس على المقاعد.

وعلمت «اللواء» ان لائحة ممثلي عائلات بيروت ستعلن الاسبوع المقبل، وهي تضم حتى الان: نائب الجماعة الاسلامية عماد الحوت، رئيس تحرير جريدة «اللواء» صلاح سلام، رئيس نادي الانصار السابق نبيل بدر، وريما اللبان (عن المقاعد السنية)، عن المقعد الدرزي الزميلة راغدة درغام، عن المقعد الانجيلي دلال رحباني، وعن المقعد الشيعي سلوى الامين. وستتواصل الاتصالات لاستكمال اللائحة خلال اربع وعشرين ساعة بمرشحين اثنين من السنة ومرشح ارثوذوكسي.

كما علم ان لائحة رئيس «حزب الحوار الوطني» فؤاد مخزومي في بيروت (المسماة لبنان حرزان) اصبحت منجزة وستعلن رسميا الاثنين المقبل على ان يحدد مكان وساعة اعلانها لاحقا.

بدوره، يستكمل الثنائي الشيعي اتصالاته لتشكيل اللائحة التي تضم حتى الان: عن السنة المرشحين عدنان طرابلسي (جمعية المشاريع) والدكتور محمد بعاصيري، ورئيس نادي النجمة السابق عمر غندور، وعن الشيعة النائب السابق امين شري (حزب الله)، ومحمد الخواجا (حركة امل)، ومرشح التيار الوطني الحر إدغار طرابلسي، بعد الاتفاق مع الحزب القومي على سحب مرشحه الانجيلي، وستعقد اللائحة اجتماعا اخيرا اليوم للاتفاق على تسمية المرشح عن المقعد الارثوذكسي، على ان يبقى المقعد الدرزي شاغرا لمرشح الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق فيصل الصايغ، بعد اتفاق بين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط على ذلك، على ان يُعطي الحزب الاشتراكي اصواته في دائرة حاصبيا – مرجعيون للائحة «الثنائي الشيعي» وحلفائه والصوت التفضيلي لمرشح حركة «امل» النائب انور الخليل.

************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

«طيف» حزب الله « يظلل مؤتمر روما واسرائيل تمنع السلاح النوعي

ابراهيم ناصرالدين

 

حرص على «الاستقرار» تشكيك بالاستراتيجية الدفاعية و«النأي بالنفس»

ساترفيلد يجمد «النزاع النفطي»… و«ارباك» انتخابي يؤخر تشكيل اللوائح

 

على بعد عشرة ايام من مهلة الإعداد الإلزامي للوائح الانتخابية، التي تنتهي في السادس والعشرين من الشهر الجاري، تعقيدات كثيرة لا تزال تعيق تشكيل اللوائح، وفيما سيجري تزخيم الحركة الانتخابية في الساعات القليلة المقبلة على خط «تيار المستقبل» والتيار الوطني الحر، انتهى مؤتمر «روما 2» لدعم الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، باجماع دولي على ضرورة الاستقرار على الساحة اللبنانية، دون ان تتجاوز النتائج سقف طموحات ما كان متوقعا مسبقا لجهة مراعاة تلك الدول للمصلحة الاسرائيلية اولا، ما ينعكس حكما على نوعية الاسلحة التي ستمنح الى الجيش. «طيف» حزب الله كان حاضرا في المناقشات، والتشكيك في قدرة لبنان على التوصل الى «استراتيجية» دفاعية.. اما على هامش المؤتمر فقد ابلغ الاميركيون الوفد اللبناني تجميد ملف النزاع البحري والبري بين لبنان واسرائيل الى ما بعد استلام وزير الخارجية الجديد لمهماته، فيما شكلت «مقاربة» وزير الخارجية جبران باسيل لمسألة اللجوء الفلسطيني وملف «الانروا» «عاصفة» انتقادات فلسطينية.

ووفقا لاوساط مشاركة في مؤتمر روما، لمس الوفد اللبناني اجواء ايجابية في ظل التأكيدات التي تلقاها رئيس الحكومة سعد الحريري وكذلك المراجع العسكرية والامنية بوجود توجه جدي لتقديم الدعم الملموس للجيش والمؤسسات الأمنية، للحفاظ على الاستقرار، دون ان يتم تحديد حجم تلك المساعدات التي سيتم بحثها خلال لقاءات ثنائية مع الدول الراغبة بمساعدة الاجهزة الامنية اللبنانية.

وبحسب تلك الاوساط، كان «طيف» حزب الله موجودا في تلك الاجتماعات من خلال نقاشات جرت مع الوفد اللبناني عن كيفية التعامل مع السلاح «غيرالشرعي»، والاشكالية الاساسية في النقاشات كانت بالنسبة الى الوفد السياسي اللبناني في طرحه مع المؤتمرين «انه اذا لم يتم تعزيز قدرات الجيش، كيف سيتم معالجة سلاح حزب الله، وهنا حسم الاميركيون الذين كانوا ممثلين فعليين للجانب الاسرائيلي، النقاش بالتأكيد على ان الموقف الواضح والحاسم هو عدم تقديم اي اسلحة نوعية يمكن ان تقع في يد حزب الله، ومهمة الدولة اللبنانية معالجة هذه المعضلة في اقرب وقت متاح.

وكذلك لم تغب اسرائيل في حضورها الثقيل على المؤتمر لجهة حرص الدول المشاركة في المؤتمر على تخفيض سقف الطموحات اللبنانية في الحصول على اسلحة «نوعية» قد تشكل خلالا في التوازن القائم حاليا. ولان «المصلحة» الاسرائيلية كانت حاضرة في المؤتمر من المتوقع فقط ان تحصل القوى الامنية اللبنانية على معدات نوعية لمكافحة «الارهاب»، دون توقع حصول الجيش على معدات تتجاوز حدود ما حصل عليه في السنوات القليلة الماضية من مساعدات تتأرجح بين أسلحة أو ذخائر أو تدريب وتجهيز وعتاد.

 

 المساعدات

ووفقا للمعلومات سيستكمل الجانب الأميركي  تنفيذ برامج التسليح التي تقوم بها قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي بما تتضمّنه من دعم لكل اسلحة الجيش البرية والجوية بما فيها الدبابات والمدرعات والمدفعية والسيارات العسكرية وآليات النقل الثقيلة والصواريخ وطائرات الرصد والمراقبة.فيما تعهّدت بريطانيا أن تستمرّ في مساعداتها المتخصّصة امتداداً للهبات السابقة لقوى الأمن الداخلي والجيش التي تقدّمها منذ سنوات وحتى الآن لتعزيز مراكز المراقبة والرصد على الحدود البرية مع سوريا. والتزمت فرنسا وايطاليا واسبانبا بدعم سلاح المدفعية وتقديم الصواريخ المضادة للدروع وتلك التي يتمّ تجهيز المروحيّات الفرنسية بها.

فيما تعهدت المانيا بتعزيز وحدات سلاح البحرية في الجيش اللبناني، لوحظ ان المساعدات والهبات الألمانية تقتصر على تعزيز قدرات الوحدات والألوية اللوجستية والطبية ووسائط النقل واجهزة الإتصال والرادارات البرية والبحرية والتنصّت والمراقبة البرية والبحرية والجوية بالإضافة الى المعدّات التي تعزّز الامن في المطارات والمعابر البرية الحدودية…

 

 الاستراتيجية الدفاعية

وبحسب تلك الاوساط ما أبلغه رئيس الجمهورية ميشال عون إلى المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان بيرنيل داهلر كاردل، بأن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بعد الانتخابات النيابية، وتكرار رئيس الحكومة لهذا الموقف في كلمته الافتتاحية لاقى تشكيكا من بعض الوفود الغربية، وكذلك الوفد السعودي، الذين لم تظهر لديهم قناعة بقدرة الدولة اللبنانية على التوصل الى استراتيجية دفاعية في وقت قريب بفعل التعقيدات الاقليمية والدولية الراهنة، خصوصا انها طرحت في وقت سابق ولم تصل إلى نتيجة، والآن لا تبدو المناخات مؤاتية للتفاهم عليها… وعلى الرغم من ذلك فان الوفد اللبناني كان حريصا على تقديم شروحات تفصيلية حيال هذه الخطوة وابلغ المستفسرين في روما ان  شكل اللقاء لبحث الاستراتيجية الدفاعية، فسيكون اما من خلال حكومة ما بعد الانتخابات اذا ما ضمت كل القوى السياسية، او من خلال اعادة الاعتبار الى «طاولة الحوار» واذا تعذر ذلك فعبر لقاءات ثنائية أو ثلاثية…

 

 تشكيك «بالنأي بالنفس»

وفيما اكد الرئيس الحريري الالتزام بالنأي بالنفس، وتأكيده ان الفرقاء في لبنان يطبّقونه، لاحظ المصدر وجود «تفهم» دولي واقليمي لوضع لبنان الصعب، على الرغم في تأكيدهم استمرار «تدخلات» حزب الله الخارجية، لكن الهم الاول لدى الجميع كان استمرار الحفاظ على استقرار لبنان، ولا يبدو ان احدا اراد تحميل الحكومة اللبنانية اكثر من قدراتها على التحمل في هذه المرحلة. ولذلك لا أحد ينتظر مردوداً مباشراً للمؤتمر، فالخطط ستناقش مع الجهات المعنية وتحتاج الى وقت، والنتائج العملية مرهونة بثلاثة عوامل «الخطوط الحمراء» الاسرائيلية، والتطورات السياسية الداخلية، وقدرة اللبنانيين على الحفاظ على الاستقرار، والتطورات الاقليمية والدولية المتسارعة.

 

  ساترفيلد و«تجميد» ملف النفط

 

تجدر الاشارة الى ان نائب وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى دايفد ساترفيلد التقى بعد ظهر امس وزير الخارجية جبران باسيل، وبحث معه في النزاع البحري والبري مع اسرائيل، ووفقا لمصادر سياسية مطلعة على اجواء اللقاء، كرر ساترفيلد كلام قاله لرئيس الحكومة سعد الحريري عندما التقاه في روما، بان هذا الملف بحكم «المجمد» الان بانتظار تسلم وزير الخارجية الاميركي الجديد لمنصبه، لان ملفاً على درجة كبيرة من الحساسية قد تتغير مقاربته مع الوافد الجديد على وزارة الخارجية، ونصح بابقاء الوضع القائم وعدم التصعيد في هذه الفترة الانتقالية.

 

 لقاءات الحريري

وألقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر امس، كلمة خلال افتتاح اعمال المؤتمر مؤكدا إن الحكومة اللبنانية تدرك أنها تتمتع بلحظة استثنائية من الإجماع والدعم الدوليين، مشددا على بحث الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات كما وعد رئيس الجمهورية، مجددا الالتزام بالاستثمار بالجيش والقوى الأمنية، مجددا التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها سياسة النأي بالنفس، واستقبل الحريري صباح امس في مقر اقامته في روما الممثل الشخصي للرئيس الروسي للشرق الاوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وعرض معه المساهمة الروسية في مؤتمر روما- 2 والعلاقات الثنائية بين البلدين،كما استقبل الحريري مساعد وزير الدفاع السعودي محمد بن عبد الله العايش وتناول الغذاء مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.

 

  «الاونروا» وملف اللاجئين

في غضون ذلك اثارت دعوة وزير الخارجية جبران باسيل الى شطب اي لاجيء فلسطيني يغادر لبنان من سجلات الاونروا، وذلك امام مؤتمر دولي تستضيفه العاصمة الإيطالية روما لمواجهة أزمة التمويل الحادة التي تعيشها «الأونروا» بعدما أعلنت الولايات المتحدة عزمها خفض التمويل الذي تقدمه للوكالة، «استياء» في الاوساط الفلسطينية، وجاء الرد الاعنف من حركة حماس على لسان  رئيس الدائرة الإعلامية في منطقة الخارج رأفت مرة الذي اكد ان موقف باسيل مخالف للقوانين الدولية ولميثاق الامم المتحدة ولشرعة حقوق الانسان ولقرارات القمم العربية التي تجمع على صفة اللاجئ وحقه في الحصول على كافة الحقوق. واسف مرة لان هذه التصريحات تتزامن مع خطط الادارة الاميركية في تصفية القضية الفلسطينية وبالاخص القدس واللاجئين..وبحسب مصادر فلسطينية فان تصريحات باسيل تضر بمصالح الفلسطينيين وتهدد قضية اللاجئين، لانه يعطي ذريعة مجانية للمنظمة الدولية بفتح باب «الاستنثابية» في التعامل مع هذا الملف، وهو بطرحه يقدم خدمة مجانية لمن يريد وقف عمل هذه المؤسسة الدولية من خلال الدخول في تصنيفات ستؤدي في نهاية المطاف الى نزع صفة «اللجوء» عن الشتات الفلسطيني ما يكرس التوطين؟.

وكان باسيل قد دعا «الأونروا الى شطب كل لاجىء فلسطيني من قيودها في حال تغيبه عن الأراضي اللبنانية أو في حال إستحصاله على جنسية بلد آخر»، ودعا أيضاً «المجتمع الدولي الى تنظيم حملة العودة الطوعية للاجئين الفلسطينيين، كما حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة من أن أموال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ستنفد قريباً.

 

 الانتخابات: تعقيدات «وانهيارات»

إنتخابياً، عشرة ايام هي الفترة المتبقّية من مهلة الإعداد الإلزامي للّوائح الانتخابية، التي تنتهي في السادس والعشرين من الشهر الجاري، وحتى الان لم يتم الاعلان الا عن خمس لوائح انتخابية في كافة الدوائر، وهذا يدل على  التعثّر الواضح في صَوغ التحالفات في انتخابات معقدة سمتها الاساسية «الطعن بالخناجر» ضمن اللائحة الواحدة «طمعا» في «الصوت التفضيلي».

وتوقعت اوساط متابعة لهذا الملف، حصول مفاجآت في الساعات القليلة المقبلة لجهة انهيار بعض اللوائح التي اعلن عنها في ظل تفاقم الخلافات الداخلية بين اعضائها، فثمة خلط اوراق في بعلبك – الهرمل، ودائرة بيروت الأولى، وزحلة، والمنية حيث يعاني تيار المستقبل من ازمة حقيقية بعد التخلي عن ترشيح النائب كاظم الخير،اما  لائحة التيار الوطني الحر في كسروان فقد تكون اولى الضحايا، اذا لم يتم تدارك الامور سريعا.

في هذا الوقت تنتظر مختلف القوى عودة الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل من روما، كونهما الطرفان الاكثر «مراوغة» في حسم تحالفاتهما،فالتيارالوطني الحر الوحيد الذي لم يعلن أسماء مرشحيه، فيما يتقاسم مع تيار المستقبل التأخير في إعلان التحالفات، وبحسب اوساط التيار الوطني الحر، «يبرع» باسيل في مفاوضات  اللحظات الاخيرة، وهو يسعى الى تعزيز حظوظ الفوز لدى مرشحي التيار في دوائر معينة، والايام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في هذا الاطار بعد ان وصلت الامور الى خواتيمها مع الرئيس الحريري.

وعلى خط مواز، نجح حزب الله  حتى الان في جمع حليفيه حركة امل والتيار ضمن لائحة واحدة في بعبدا، ويقترب من تحقيق ذلك في دائرة بيروت الثانية، فيما يبدو متعذرا ان تبادر «الحركة» في ضوء عودة التوتر الى العلاقة مع «التيار»، الى تقديم تنازلات انتخابية جديدة خصوصا في البقاع الغربي حيث يصر باسيل على الحصول على مقعدين (أرثوذكسي وماروني). وقد قسم الحزب اصوات ناخبيه في الشمال فوعد باعطاء «المردة» اصواته في الكورة، اما في البترون فستذهب اصواته الى التيار الوطني الحر.

 

 مجلس القضاء

في هذا الوقت اصدرمجلس القضاء الاعلى بيانا علق فيه على تداول بعض وسائل الاعلام اخبار مفادها أنَّ السلطة القضائية إتخذت قراراً بالاعتكاف وتتجّه الى مقاطعة ترؤس لجان القيد الانتخابية، موضحا ان السلطة القضائية لم تتخذ بعد أيّ موقف تجاه النتيجة التي لقيتها مطالبها الرامية الى تحصين القضاء معنوياً ومادياً والعمل القضائي يسير حتى حينه وفقاً للمجرى الطبيعي وسوف يبقى على هذا النحو إلى حين صدور قرار مغاير عن المجلس.

************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

٤١ دولة تقرر دعم القوى العسكرية اللبنانية … وفرنسا قدمت ٤٠٠ مليون يورو

أعلن وزير الخارجية الايطالي انجلينو الفانو ليل امس ان مؤتمر روما الذي شاركت فيه ٤١ دولة قرر تعزيز قدرات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في لبنان كخطوة أساسية نحو دعم أوسع لمؤسسات الدولة ولسياسة نأي لبنان بنفسه عن أزمات المنطقة.

وقال أن الجهد الدولي يساعد جو الحوار والتعددية ويعكس هوية لبنان.

وفي مؤتمر صحافي مشترك ليل امس قال الرئيس سعد الحريري: لقد قمنا عصر اليوم بعمل ناجح وأشكر إيطاليا والأمم المتحدة مرة جديدة على تنظيمهما لهذا المؤتمر. كما تعلمون لم يكن هذا المؤتمر لقطع الوعود بل كانت النتيجة هي الدعم بالإجماع من قبل المجتمع الدولي لاستقرار وأمن لبنان ولمؤسسات الجيش وقوى الأمن الداخلي وكافة الأجهزة الأمنية. هذا الدعم السياسي ستليه إعلانات ثنائية من قبل الدول المشاركة خلال هذا العام وفي السنوات المقبلة. ان لبنان يقوم حاليا بجهد لتعزيز دور مؤسسات الدولة والدفاع عن الاستقرار والأمن. وقد تم تبني هذا الجهد ودعمه من قبل جميع الحاضرين معنا اليوم. لقد انطلقنا في مسيرة لإصلاح اقتصادنا، والمجموعة الدولية ستشارك في مؤتمر سيدر لدعم هذه الجهود. أخيرا سنجتمع في بروكسيل والمجموعة الدولية ستقوم بواجبها لتخفيف عبء وجود 1,5 مليون نازح سوري في لبنان.

مساعدة فرنسية

وقال: ان الجيش وقوى الأمن الداخلي ومختلف الأجهزة الأمنية في لبنان قدمت اليوم خططها الخمسية لتعزيز قدراتها، وكل البلدان الأربعين الممثلة اليوم ستدرس كيفية تقديم الدعم تماشيا مع قدراتها المالية. اذا هذا ليس مؤتمرا لقطع الوعود. كما اود ان أشكر فرنسا والوزير لودريان على إعلانه تقديم 400 مليون يورو كمساعدات للجيش اللبناني والأمن الداخلي. وأشكر باقي الدول الحاضرة هنا معنا اليوم لأنها أقرت بأن أمن لبنان واستقراره مسألتان مهمتان جدا للمنطقة والعالم. وإني واثق بأن هذا الدعم سيترجم بخطوات ملموسة، وأشكركم جميعا على هذا المؤتمر.

وقالت المنسقة الدولية كاردل: ان ما شهدناه اليوم يظهر وحدة المجتمع الدولي وإجماعه على دعم استقرار لبنان وأمنه ووحدة أراضيه واستقلاله وسيادته. وقد سمعنا اليوم أيضا رئيس الوزراء يعبر عن طموح لبنان بتعزيز قواه الأمنية وسلطة الدولة في هذا المجال. كما سمعنا من جانب المجتمع الدولي تعبيرا عن الدعم للبنان ومؤسساته، وهذا مهم لأننا جميعا نوافق على أن تعزيز المؤسسات، والأمنية منها بشكل خاص، أساسي لمنع النزاعات.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لبنان يحظى ” بموقع متقدم” في استثمارات البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية

 

اعلن رئيس البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية  سوما شاكرا بارتي ان البنك في صدد تعزيز مكتبه في بيروت لتقديم افضل الخدمات للدولة اللبنانية واشار الى قطاعات عديدة من بينها القطاع المصرفي يمكن للبنك العمل فيها واعلن ان «لبنان يمكن ان يحظى بالموقع المتقدم في استثماراتنا في المنطقة».

 

وكان شاكرابارتي قد زار امس قصر بعبدا حيث استقبله رئيس الجمهورية  ميشال عون الذي دعاه الى «المساهمة في المشاريع التي اعدها لبنان لتحسين قطاع الخدمات العامة، لا سيما تأهيل شبكات الطرق والمرافىء ومطار رفيق الحريري الدولي، اضافة الى القطاعين الطبي والتعليمي». واشار الى «ضرورة الاهتمام ايضا بقطاع الطاقة، لا سيما بعدما اطلق لبنان مؤخرا آلية التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الاقليمية».

 

وشدد الرئيس عون على «اهمية المؤتمرات المقررة لدعم لبنان».

 

وشرح لشاكرابارتي «ما تحقق حتى الان من مشاريع اصلاحية في لبنان ومحاربة الفساد واقرار قانون الموازنة والتركيز على الاقتصاد المنتج بدلا من الاقتصاد الريعي»، داعيا البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية الى «زيادة استثماراته وتحفيز القطاع الخاص على ذلك، اضافة الى المساعدة في حل ازمة الاسكان، خصوصا ان الهدف من القروض الاسكانية هو مساعدة ذوي الدخل المحدود». واكد انه «ستكون للبنان خطة اقتصادية جديدة ومقترحات عملية تعرض على الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر «سيدر».

 

وكان شاكرابارتي اشاد بـ»الدور الذي لعبه الرئيس عون في تحقيق المصالحة الوطنية واداراته الحكيمة لشؤون البلاد»، واضعا «امكانات البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية لمساعدة لبنان في تطبيق خطة النهوض الاقتصادي». واعلن  ان «البنك في صدد تعزيز مكتبه في بيروت لتقديم افضل الخدمات للدولة اللبنانية، لا سيما بعد الاجراءات المشجعة التي اتخذت في سياق الاصلاحات المعتمدة»، واصفا لبنان بـ»الجوهرة بين دول المنطقة».

 

وبعد اللقاء، اكد  شاكرابارتي في تصريح للصحافيين ان «لدى لبنان قدرة هائلة على النمو من خلال ما يتمتع به من ثقافة المساهمة، وقطاع خاص حيوي معروف عنه، ليس في الداخل فحسب، بل في الخارج ايضا. واعتقد ان هناك الكثير الذي يمكن البناء عليه في المستقبل. لدى البنك خطة استثمارية تمويلية للحكومة، ونتطلع الى مؤتمر باريس لتقديم مساهمتنا فيها». وتوقع  ان «يكون امامنا امكانية للعمل اكثر في القطاع المصرفي، بالاضافة الى تقديم الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم. كذلك، توقع ان «نعمل بقوة اكثر في بعض القطاعات التي تواجه تحديات، كقطاع الطاقة على سبيل المثال، لا سيما في مجال توليد الطاقة من الرياح، كما اتوقع ان نعمل على مشاريع اخرى، كالبنية التحتية التي تعتبر حاجة اساسية لتنمية البلد وللسوق في آن».

 

واكد انه: يمكن ان يحظى لبنان بالموقع المتقدم في استثماراتنا في المنطقة».

 

وفي عين التينة استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، شاكرابارتي وعرض معه للتعاون مع لبنان.

 

وقال شاكرابارتي بعد الزيارة: «نحن هنا لنكون على المدى الطويل، وسنكون على علاقة جيدة مع رئيس مجلس النواب والمجلس، ودولته منفتح للغاية على فكرة تواصلنا مع اللجان النيابية المختصة لشرح عملنا في لبنان».

 

كذلك إستقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس البنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والوفد المرافق له. وتم البحث في مشاريع البنك الهادفة الى تطوير دور القطاع الخاص في الإقتصاد.  وتم أيضا الإتفاق على التعاون في مجالات تمويل المؤسسات الصغيرة وتطوير أسواق رأس المال في لبنان.

 

ورحب سلامة باهتمام البنك الاوروبي بالإستثمار في القطاع المصرفي اللبناني.

 

وفي وقت لاحق شهد مكتب وزير المال في وسط بيروت اطلاق اول استثمار بين لبنان والبنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية.

 

هذا الاستثمار عبارة عن اتفاقية  تم التوقيع عليها في حضور الوزير علي حسن خليل وشاكرابارتي.

 

وقال شاكراباتي: «لقد اجتمعنا مع الوزير خليل ويسعدنا أن نعلن أن لبنان أصبح مساهما في البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية».

واعلن عن «التوقيع ايضا على  أول مشاريعنا المتعلقة بالقطاع المصرفي، الأمر الذي سيشكل انطلاقة سريعة للبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية في لبنان».

 

وقال: «يسعدني ان اعلن  مع وزير المالية، اننا سنوقع على أول اتفاق لنا مع لبنان في الأيام المقبلة، مما سيسهل علينا عملنا».

بدوره، قال خليل: «نحن سعداء جدا بالتوقيع على اتفاقية افتتاح مقر لهذا البنك في لبنان، الامر الذي سيفتح مجالات واسعة للتعاون بين لبنان وهذه المؤسسة المؤثرة جدا».

واشار الى ان الاتفاقية مع البنك الاوروبي تتيح استثمارات في لبنان من دون سقف.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يلتزم في مؤتمر روما بحث الاستراتيجية الدفاعية

الحريري: نعمل على برنامج إصلاحي لقطاع الأمن

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، من إيطاليا، التزام لبنان الجدي ببحث استراتيجية الدفاع الوطنية كما العمل للدخول في أجندة من الإصلاح والتجدد في القطاع الأمني، بينما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن لبنان يسير في الطريق الصحيح، واصفاً إياه بـ«العمود الأساسي للاستقرار في المنطقة».

وفي كلمة له في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «روما 2» الذي عقد في العاصمة الإيطالية لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية بحضور 41 دولة ومشاركة لبنان عبر وفد وزاري وقيادات أمنية وترأسه الحريري، أكد وزير خارجية إيطاليا أنجلينو ألفانو أن لبنان «أكثر من مجرد رسالة، ورسالة تعددية لأديان وثقافات وهويات مختلفة».

وفي حين أكد أن قوات «يونيفيل» تعمل لصالح السلام والأمن، شدد: «سنعمل ليس فقط للمراقبة الفعالة للحدود ولكن أيضاً لإعطاء المواطنين اللبنانيين الشعور بالأمن والثقة بالمؤسسات».

وشدد على أن «تحقيق النجاح لاجتماع اليوم (أمس) يحتاج إلى التزام المجتمع الدولي بأسره، وقبل كل شيء الحكومة اللبنانية ومجموعة لبنان، والدعم الدولي (ISG)، والأمم المتحدة».

وفي كلمته توجّه الحريري إلى الحاضرين قائلاً: «وجودكم دليل على الأهمية التي تولونها لأمن واستقرار لبنان واعتراف بالدور الذي يلعبه لبنان بالاستقرار في منطقتنا، والحاجة إلى بناء المؤسسات الأمنية للدولة التي هي المدافعة الوحيدة عن سيادة لبنان».

وشكر الحريري باسمه وباسم الوفد المرافق استضافة روما لهذا المؤتمر مؤكداً «أن الحكومة اللبنانية تدرك أنها تتمتع بلحظة استثنائية من الإجماع والدعم الدوليين، ونعتبر أن من مصلحتنا الوطنية الحفاظ على هذا الإجماع الدولي كما هو، لذلك نحن ملتزمون القيام بدورنا في هذا الإطار».

وأضاف: «أعلن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون قبل 3 أيام، أنه ستتم مناقشة استراتيجية الدفاع الوطني في أعقاب الانتخابات التشريعية في مايو (أيار) المقبل. وأنا أنضم إلى دعوة الرئيس عون المجتمع الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية، من أجل تمكينها من الاضطلاع بواجبها في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وفق استراتيجية الدفاع الوطني. لقد التزمنا بالاستثمار في جيشنا وقواتنا الأمنية في موازنتنا الجديدة. ومعاً، وبدعمكم والتزامكم، يمكننا بناء شراكة قوية لحماية مؤسسات الدولة اللبنانية».

وأوضح الحريري: «أولويّة حكومتي هي خلق حلقة فعّالة من الأمن والاستقرار والنمو والتوظيف للبنان واللبنانيين. ومؤتمر (روما 2) هو خطوة أولى نحو تحقيق ذلك، وسيتبعه مؤتمرا (سيدر) و(بروكسل)».

وعن سياسة النأي بالنفس أوضح: «في ديسمبر (كانون الأول) الماضي التزمت الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها بسياسة النأي بالنفس، وهذا الأمر يشكل اليوم مسؤولية جماعية، وتتم مراقبته عن كثب من قبل جميع مؤسسات الدولة، لضمان تنفيذه من أجل مصلحة لبنان الوطنية في الحفاظ على أفضل العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الدولي بشكل عام»، داعياً الجميع إلى «إعطاء لبنان الفرصة والوقت لإنجاز ذلك». وشكر الدول العربية الداعمة للبنان قائلاً: «أغتنم هذه الفرصة لأشكر أصدقاءنا العرب الحاضرين هنا اليوم دعماً لمؤسساتنا الأمنية. فاللبنانيون لن ينسوا أبداً كل ما قمتم به، ونحن سعداء بوجودكم هنا اليوم لتجديد التزامكم باستقرار لبنان».

وأضاف: «حكومتي لا تزال ملتزمة بضمان استمرار عمل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي معاً على المستوى الاستراتيجي، والشروع في برنامج إصلاح رئيسي طال انتظاره في قطاع الأمن. كما أنها لا تزال ملتزمة بقراري مجلس الأمن 1701 و2372 اللذين بحد ذاتهما يحثان المجتمع الدولي على دعم قواتنا المسلحة. نحن سنرسل المزيد من جنود الجيش اللبناني إلى الجنوب، ونؤكد نيتنا نشر فوج نموذجي».

وجدد الحريري تأكيده أهمية مشاركة المرأة في صنع القرار وفقاً لقرار مجلس الأمن 1325 (2000)، معلناً كذلك التزام الحكومة باتخاذ خطوات لتفعيل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الأشهر المقبلة، وكاشفاً «العمل على إنشاء وحدة متخصصة للأمن الإنساني تركز على رفع الوعي الوطني حول مخاطر حيازة واستخدام الأسلحة النارية من قبل المدنيين، تمهيداً لإنشاء لجنة وطنية للأسلحة النارية في لبنان»، وذلك «التزاماً ببرنامج عمل الأمم المتحدة لمنع ومكافحة وإزالة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة في جميع جوانبه».

وفي كلمته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن «لبنان عمود أساسي للاستقرار في المنطقة ولا يمكن أن يغرق في المشكلات وبالتالي فإن الحفاظ على استقراره أساسي»، مشيراً إلى «استئناف الحديث حول استراتيجية دفاع وطنية لبنانية، وأرى أنها تمضي قدماً وتلتزم بسياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في النزاعات الداخلية». ولفت غوتيريش إلى أن «لبنان واجه تدفقاً كبيراً للاجئين السوريين الذين وصل عددهم إلى ثلث سكان لبنان، في وقت أظهر فيه صلابة كبيرة جداً على خلاف دول كبرى»، مشيراً إلى أن «الانتخابات النيابية المقبلة دليل على صمود لبنان والتزامه بالديمقراطية، وعليه اتخاذ خطوات أساسية نحو الأمام، وعلى الأسرة الدولية أن تبقى موّحدة تجاه هذا البلد».

وكان لرئيس وزراء إيطاليا باولو جينتيلوني كلمة أيضاً في الافتتاح معتبراً «أن المؤتمر فرصة لتكرار التضامن الدولي مع لبنان في موضوع أمنه وازدهاره المالي، ويجب احترام سيادة وأراضي لبنان لكي يتمكن من الحفاظ على استقراره السياسي والاقتصادي».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل