“اليسار الديموقراطي”: لبنان يواجه معركة وجود ويجب التنسيق بين الحرصاء على استقلاله أكدت “حركة اليسار الديموقراطي” على صوابية قرار الحكومة اللبنانية الشرعية مقاطعة مؤتمر القمة العربية انطلاقا من عدم استجابة النظام السوري وامتداداته للحؤول دون نجاح المبادرة العربية وانتخاب رئيس للجمهورية يمثل لبنان في هذه القمة، مع كل ما ينطوي عليه هذا السلوك من عدوانية حيال لبنان ومؤسساته الشرعية وما تمثله من تشويه لصورة التنوع الذي تعودته القمم العربية التي طالما مثلت الارادة اللبنانية في التنوع وارادة العيش المشترك.
الحركة، وفي اجتماعها الموسع، حذرت من تداعيات القمة ومن الارتدادات الانتقامية التي يمكن أن يسعى اليها النظام السوري من خلال مسلكيات انتقامية تتخذ اشكالا متعددة من اغتيالات واعمال شغب تستهدف أمن لبنان واستقراره.
ورأت الحركة أن على الحكومة أن تبذل رغم ذلك جهودا استثنائية في مواجهة هذا الواقع لمواجهة الانعكاسات التي يولدها مثل هذا الواقع على حياة الناس، عبر اعتماد سياسات تتفادى النتائج الاقتصادية والاجتماعية وبذل الجهود الاستثنائية لمواجهة مستلزمات ذلك، إذ لا يجوز أن يتحمل الناس أعباء هذا الواقع. ومن هذا المنطق نطالب الحكومة بإصدار مشاريع قوانين ترفع مداخيل المواطنين بما يتلاءم مع مستوى الغلاء المستشري، اضافة الى معالجة هواجس محاولات نشر الفوضى وتنمية مشاعر الامن الذاتي عبر تعزيز القوى الشرعية من جيش وقوى أمن داخلي ومعالجة المرافق الحيوية من كهرباء وغيرها.
أضافت: “إن لبنان اليوم يواجه معركة وجود ومصير، وهذا يقتضي أعلى درجات التنسيق والتواصل بين كل الحرصاء على استقلال لبنان وصون الدولة والحفاظ على الوطن حرا سيدا ومستقلا، ومما لا شك فيه، تبقى أولوية الاولويات انتخاب رئيس للبلاد واستكمال المسارات الدستورية بما يتلاءم وحقيقة المبادرة العربية والحفاظ على موقع لبنان العربي ورفض متاهات المبادرات الملغومة المطروحة من هنا وهناك، ورفض كل مشاريع استتباعه ليكون في خدمة أطماع حلف النظام السوري-الايراني”.
وختمت الحركة: “إننا امام مواجهة ضاربة، ومع شكرنا للمواقف العربية الحريصة والعقلانية، نرى أن منسوب الدعم والتضامن يجب أن يتنامى مع تنامي الاستهدافات للوضع اللبناني”.