#adsense

اليأس يتحكّم بأكثر من ثلثي المراهقين في بيروت: ومن الأسباب مشاهد العنف في نشرات الأخبار

حجم الخط

أرقام صادمة أظهرتها دراسة أجرتها الزميلة الإعلامية غادة عزّام حول تأثير مشاهد العنف في نشرات الأخبار المتلفزة على المراهقين وذلك في إطار رسالة ماجيستير في التربية أعدّتها في جامعة القدّيس يوسف. فقد تبيّن أنّ أكثر من ثلث المراهقين في بيروت الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا  يخافون أن يلاقوا مصير القتلى والجرحى الذين يشاهدون صورهم في نشرات الأخبار وأنّ 59% من هؤلاء المراهقين يخافون على أفراد أسرهم و78% منهم لا يشعرون بالطمأنينة والرّاحة النفسيّة، وأكثر من 66% منهم يشعرون باليأس وبفقدان الأمل، ويفكّرون بأنّهم قد يلاقون حتفهم بعمر مبكّر. ودلّت النتائج أيضًا أنّ 81% من عينيّة الدراسة يشعرون بالعصبيّة والتوتّر  و87% مقتنعون بأنّ الحروب تساهم في تحسين واقع الشباب، وبالتّالي فإنّه لا مانع عندهم من استعمال العنف لهذه الغاية.

وتُعتبر هذه الدراسة الأولى من نوعها في لبنان والدول المجاورة، وقد أُجريت على 200 تلميذ من الصف الثانوي الأوّل في بعض مدارس بيروت، نصفهم من الإناث والنصف الآخر من الذكور،  وعكست في بعض أرقامها تقارب حجم الخوف والقلق والحزن واليأس عند جميع المراهقين بغضّ النظرعن كميّة صور العنف التي يشاهدونها، مما يدلّ على أنّ هذه الصور تنطبع في ذاكرة المراهق وتشكّل عنده جرحًا نفسيًّا كبيرًا.

هذا الواقع المخيف يضع وزارة الإعلام والقيّمين على المؤسسات التلفزيونيّة أمام مسؤوليات كبيرة، ومنها اتّخاذ إجراءات علميّة وعمليّة للحدّ من عرض مشاهد القتل والحرب والدمار من دون ضوابط، إذ لا يجوز أن تشكّل هذه المشاهد مادّة هدفها استقطاب الجمهور وزيادة نسبة المُتابعة، بل يجب مراعاة مشاعر المُشاهد بشكل عام، والمراهقين بشكل خاص حتى لا يتمّ تحطيم نظرتهم إلى مستقبلهم أو تعزيز مفهوم وخطاب الكراهيّة عندهم .

إشارة إلى أنّ الزميلة غادة عزّام حازت في رسالتها هذه، على درجة جيّد جدًا، وقد أشرف على عملها الدكتوران لابا معربس وغسان يعقوب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل