
نظمت جامعة سيدة اللويزة – برسا فرع الشمال مؤتمرا بعنوان ” قانون الانتخاب الجديد: طبيعته وكيفية تطبيقه”، في مسرح الجامعة، برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا بمسؤول الشؤون الدولية والانتخابات الدولية في الوزارة الدكتور خليل جبارة، وفي حضور النائب فادي كرم ممثلا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، المحامي ماريو صعب ممثلا النائب ستريدا جعجع، الدكتورة جوزيت معوض ممثلة الوزيرة السابقة نايلة معوض ورئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض، والقائمقامين في أقضية: الكورة كاترين كفوري، المنية- الضنية رولا البايع، زغرتا إيمان الرافعي، بشري ربى الشفشق، البترون روجيه طوبيا، مدير جامعة سيدة اللويزة – برسا الاب فرانسوا عقل، المرشح عن “التيار الوطني الحر” المحامي جورج عطالله، رئيس قسم الضمان في الكورة اسامة الجلبوط، مارك جبور ممثلا رئيس اقليم “الكتائب” في الكورة فوزي كلش، رئيس كاريتاس لبنان اقليم البترون سعيد باز، رؤساء بلديات ومخاتير ومسؤولي جمعيات اجتماعية ومدنية وعمداء ومسؤولي اقسام واساتذة وطلاب الجامعة.
بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية للاعلامي ماجد بو هدير، تحدث مدير الجامعة الاب عقل، فقال: “ان الجامعة معنية ببعض مسائل الشأن الوطني والمدني إضافة الى التوفير لطلابها التنشئة المتكاملة علما وخلقا”.
وأضاف: “القانون الانتخابي ما زال بحاجة الى مزيد من الشرح والنقاش على الصعيدين النظري والتطبيقي، لذلك اخترنا ان نتناول هذا الموضوع مؤكدين اننا لسنا مع او ضد احد، لكن النائب الذي نتطلع اليه هو الذي يحاول جعل النظام الاجتماعي في الدولة اكثر انسانية ويعزز الحرية والمساواة واحترام القوانين”، مشددا على “ضرورة وجود نواب يتكلمون باسم الناخبين لا باسماء رؤساء اللوائح”.
وألقى الدكتور جبارة كلمة الوزير المشنوق، مؤكدًا أن الانتخابات هي استحقاق تاريخي تنظم بعد تأجيلها ثلاث مرات وبعد تشكيك كبير بامكانية حصولها، وقال: “التأجيل أثر سلبا على تقاليد لبنان الديموقراطية وصورته كبلد حديث. وباصرار محلي وخارجي ستنجح وزارة الداخلية والبلديات بإنقاذ تقاليدنا الديمقراطية، وبذلك سنبعث برسالة قوية الى كل من يعمل او يسعى الى او يفرح لوضع لبنان على لائحة الدولة الفاشلة، هي رسالة مفادها ان ارادة اللبنانين صلبة في الدفاع عن مكتسباتهم الديموقراطية والحفاظ على مؤسساتهم الدستورية”.
واعتبر أن هذا القانون النسبي، بغض النظر عن عدالته، يشهد اصلاحات ابرزها طريقة الاقتراع وآلية اصدار النتائج، وقال: “للمرة الاولى، منذ أول انتخابات نيابية تحصل في ظل الانتداب الفرنسي في العام 1932، ستجرى الانتخابات النيابية وفق نظام الاقتراع النسبي وليس الاكثري ومع صوت تفضيلي واحد لكل ناخب. كما انه لاول مرة ينص قانون الانتخاب على مكننة معالجة النتائج واحتساب المقاعد التي تنالها اللوائح والاصوات التفضيلية التي ينالها المرشحون ومن ثم تسمية المرشحين الفائزين بعد جمع نتائج كل الاقلام في الدائرة الانتخابية، الكترونيا، في لجان القيد الابتدائية ولجان القيد العليا”.
وأضاف: “نعمل في وزارة الداخلية مع شركائنا في هيئة “اوجيرو” وآخرين على برنامج الكتروني متطور لاصدار النتائج، وعلى ربط الكتروني للجان القيد ما يساعد على تأمين مستوى عال من الدقة وعدم التأخر باصدار النتائج النهائية، كما انه سيجري للمرة الاولى الاقتراع بأوراق رسمية مطبوعة سلفا تضعها الوزارة مسبقا بالنسبة لكل دائرة صغرى، وسيتم وضع صورة شمسية الى جانب كل اسم مرشحة او مرشح، ومربع فارغ يخصص لممارسة الناخب حقه في الادلاء من ضمن اللائحة بصوته التفضيلي””.
واكد جبارة أن أهم اصلاح في القانون هو السماح للمواطنين اللبنانيين غير المقيمين المسجلين في لوائح الشطب الاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية في البلدان التي يقيمون فيها، مشددًا على أن المشاركة في الاقتراع تبرهن مدى توق اللبنانيين لانتظام اعمال المؤسسات الدستورية.
واستعرض الوزير السابق مروان شربل المراحل التي مر بها قانون الانتخاب الجديد منذ ان كان في وزارة الداخلية، والمعوقات التي واجهته والتغيرات التي شهدها القانون لاحقا.
وتناول التمديد الذي شهده انتخاب المجلس النيابي والمعوقات التي واجهت البطاقة الممغنطة والانعكاس السلبي لذلك، والتبرير الذي اعتمد ليتم التمديد. واشار الى اعتراضه على بعض النقاط التي يتناولها القانون الجديد، ان من حيث الصوت التفضيلي او توزيع المقاعد في الدوائر وبعض النقاط الاخرى، معتبرًا أن ذلك يبرر اجراء الانتخابات وعدم تاجيلها.
وشرح عملية الاقتراع وكيفية احتساب الحاصل الانتخابي والصوت التفضيلي، وقال: “لا أحد يعرف ما سيحدث في الغد، ان كانت ستجرى الانتخابات او سيتم تأجليها لسبب ما”.
وتحدث المحامي الدكتور انطوان صفير عن الوجهة القانونية لقانون الأنتخاب الجديد، وقال: “أتى بنتيجة دمج معايير عديدة، إذ أدخل النظام النسبي مع الصوت التفضيلي أي الصوت الواحد للمرشح الواحد وحدد سقفا للتأهيل هو الحاصل الإنتخابي، ما يعني أن الإقتراع أصبح محدودا ضمن اللائحة نفسها، مضبوطا بالحاصل المطلوب ومعلقا على الصوت التفضيلي الواحد”.
ورأى أن قانون الإنتخاب الجديد غير مفاهيم الحياة الدستورية والسياسية لجهة ممارسة المواطن لحق الأنتخاب المكرَّس في الدستور والقوانين، إذ لم يعد بإمكان المواطن إختيار أكثر من شخص.
وخلص صفير الى التأكيد أن هذا القانون ستظهر شوائبه خلال العملية الإنتخابية وما سيليها من نتائج، مما سيحتم ضرورة تعديله بعد حين,
وقدمت الوزيرة السابقة الدكتورة ريا الحسن مداخلة بعنوان “هل من عائق لدخول المرأة ندوة البرلمان”، عرضت خلالها لتجربتها في وزارة المال وكنائبة في تيار “المستقبل”، وما لذلك من انعكاسات ايجابية تعزز وصول المرأة الى الحياة السياسية التي هي أرقى تعبير عن المواطنة التي هي من أهم الحقوق المدنية، وهو مؤشر الى مستوى نمو المجتمعات.
واكدت انه في لبنان لا شيئ يحول دون وصول المرأة الى المجلس النيابي قانونيًا او دستوريًا، وتناولت بالارقام مراحل تواجد النساء في المجلس النيابي وفي البلديات، وقارنتها بترتيب مشاركتها عالميا.
وختمت مؤكدة أن حظوظ المرأة في لبنان في اعتلاء مناصب قيادية ينطلق من قناعتها بدورها السياسي، وان حصولها على حقوقها يكون فقط عبر مشاركتها في الحياة السياسية.