#adsense

بو عاصي من فالوغا: المشكلة الاساسية في المشاريع هي في عدم الجدية وغياب التخطيط

حجم الخط

أقامت جمعية “فرح السما” غداءها السنوي، لمناسبة عيد الأم في مطعم فندق “الرامي” في بلدة فالوغا، برعاية وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي وحضوره ومايا الزغريني ممثلة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، مستشارة وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسابيان رندا يسير، المرشح عن المقعد الارثوذكسي في بيروت الاولى المهندس عماد واكيم، المرشحة عن المقعد الارمني في بيروت الاولى الين كلوسيان، المرشح عن المقعد الدرزي في قضاء بعبدا هادي ابو الحسن ممثلا بزوجته نهلا المصري، المرشح عن المقعد الماروني في بعبدا رمزي بو خالد ممثلا بزوجته رولا وممثلين للاندية والجمعيات والاتحادات النسائية في المتن الاعلى ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من الحضور.

وإستهل بو عاصي كلمته بتوجيه المعايدة الى كل الامهات الحاضرات والامهات عمومًا، وقال: “كنت اعتقد ان لي اما واحدة، ولكني اؤكد ان الجميع هم بمثابة ام لي واخوات. وهذا اعطاني كمية محبة وحب وفرح في حياتي وجعلني فرحا دائما في الحياة، وعندما يكون لدي صعوبة استطعت ان اكون من هؤلاء الامهات قجة فرح، لانني عندما امر بمرحلة صعبة بحياتي في لبنان في الحرب وفي فرنسا كنت افتح قجة الفرح هذه واخرج بعض الحب الذي أعطتني اياه كل الامهات اعطوني. اعتقد كل شخص يسمعني اليوم يجد نفسه في هذا الكلام لاننا جميعا لدينا عدة امهات لحسن الحظ ولدينا نساء نفتخر بهن. اكيد أمنا البيولوجية هي جوهرة بحياتنا وكمية النساء الامهات اللواتي احبونا اعطونا كمية حب وعاطفة هي اثمن شيء اخذناه في حياتنا”.
واضاف: “كنت اعتقد لفترة طويلة ان العلم سيكون هو الاساس في حياتنا. وبعد العلم سيأتي المال، ونتيجة اختصاصي وعلمي واموالي سيحترمني الناس وافرض نفسي في المجتمع. صراحة، بعد كل هذه السنوات وخصوصا اليوم كوزير للشؤون الاجتماعية اكتشفت ان هؤلاء هم الاهم وكمية الحب الذي اخذناه في حياتنا ولا نزال والذين غمروني بحبهم لم يطلبوا مني اي شيء. هذه الغمرة تعطي الثقة وتبني الشخصية وتعطي الانسان القدرة على الحياة والمجتمع مهما كانت صعوباتهما. وانا عندما احتفل بعيد الام اتوجه بالمعايدة اليكن جميعا لأنكن بالنسبة الي امهات واخوات”.

وإعتبر أنه لا شك بأن ممسؤولية وزارة اشؤون الإجتماعية مسؤولية صعبة لأنها تعنى باليتم وقال: “ذهبت الى دور الايتام من كل الطوائف، وانا أريد أن أشدد على أن الحب والعطاء والتضحية ليس حكرًا على احد، ولا أحد يعتقد أنه وحده يعرف الحب في أي منطقة او طائفة او من غير دين لا يعرف الحب. هذا غلط. اعتقد أنه يرتكب اول خطأ تجاه الحب، لأن الانسان مجبول بالحب”.

وأضاف:” بدأنا باليتم وثاني ملف كان ملف النساء المعنفات، والثالث ملف المسنين والمدمنين وذوي الحاجات الخاصة – اعاقة جسدية وعقلية، ونتوج بملف الفقر، يعني ملفات دسمة، لان المجتمع فيه الكثير من الصعوبات. فعلا هناك الكثير من الصعوبات لكي تستطيع ان تساعد، وهذه هي مهمتك فقط، اي رسالة لديك او مهمة تسلمتها لتساعد يجب ان تضع كل قلبك”.

وأشار حاصباني إلى أنه عندما إستلم مهامه في الوزارة لم يكن يعرف كل شيء ولكن ما إستطاع فعله هو العمل بصدق ومن كل قلبه للتقد إلى الامام، وقال: “على الرغم من كل المصائب في البلد هي واقعة عندي، والذي اقوم هو نقطة في بحر. ولكن فهمت امرين: اولا ان مريم تعنينا جميعًا، اسمًا او رمزًا، او اعتقادًا او ايمانًا، كلمة مريم اتية من كلمتين بالعبرية القديمة مر يعني نقطة واليم يعني البحر. لذا مريم هي نقطة في بحر، ولكن لولاها لا يوجد بحر، وبالتالي قلت وفي وقت سريع سأضع نقطة في هذا البحر ونقطة وراء نقطة آمل ان يصبح هناك بحر نستطيع عبره ان ننقذ الناس ذوي الحاجات ونساعد على قدر ما نستطيع”.

وأضاف: “اكتشفت اليوم أن نصف الوجوه التي أراها هنا هم الناس الذين تفاعلت معهم بهذا العمل الاجتماعي خلال السنة التي مرت، هي ليست نقطة هي انهار وانهار من العطاء والمحبة والتزام مجتمعنا، وهي الذخيرة والثروة الاساسية في هذا المجتمعات ليس على المستوى القروي الذي كان يقف الى جانب الضعيف، انما على صعيد الوطن لا احد يتحرك لان مجتمعنا يقف الى جانبه، هذه الذخيرة موجودة وكذلك الارادة للوقوف الى جانب الضعيف. وما علينا القيام به كدولة ان نواكب الارادة هذه ويكون لدينا الوعي لهذه الاهمية ونعطي الامكانات اللازمة”.

وتابع: “لذا اقول لا خوف لدي على لبنان ليس لان فيه بترولا فقط بل لان اللبنانيين قلوبهم كبيرة، ويعرفون الوقوف الى جانب الضعيف وكيف يساعدونه بمتابعتهم ومحبتهم لكي يقف على قدميه لان في لبنان لدينا أمهات والام لا تقوم بعمل آخر ان تعطي الرضيع الضعيف الذي لا حظ له للبقاء على قيد الحياة والاستمرار من دون امه لا يستمر وبموت من الجوع والعطش والاهمال. هذا الرضيع تعطيه أمه كل حياتها ليقف على قدميه وينطلق في الحياة، وهو لا يستطيع ان يرد الجميل لأمه عليه”.

وتوجه الى الحاضرين بالقول: “كما ترون، لا ألقى خطابًا انتخابيًا ولن أتحدث كخطاب انتخابي لانني دعيت كوزير وليس كمرشح، واحتراما لكل الموجودين وهذا ليس مهرجانا انتخابيا اسمح لنفسي ان اعتذر منكم ولن اتحدث انتخابيًا”.

وأضاف: “اريد التحدث كوزير ليس فقط كوزير للشؤون الاجتماعية لاقول ان هناك اشياء في هذا البلد نفتخر بها ذكرت قسما منها، وهناك اشياء غير مقبولة، انا من هذا الموقع لن انتقد اداء الحكومة وأنا جزء منها، على الأقل اخلاقيا لا اسمح لنفسي. داخل الحكومة اقول ما اريده ولكن في الخارج اخلاقيا يجب الا انتقد اداء الحكومة لأني جزء منها، على الرغم انها تجمع اطرافا مختلفين بمقاربتها السياسية. ولكن اقول اليوم، ما هو مطروح منذ فترة في هذا البلد الاستدانة من الخارج بقروض ميسرة بمليارات الدولارات قد تصل الى 22 مليار دولار لحل مشاكلنا في البنى التحتية. أريد الاضاءة على عدد من النقاط لأقول اين يجب ان يحصل التغيير الفعلي في هذا البلد، انا في ضيعة اسمها العبادية امس في مجلس الوزراء، ولا افشي سرا، وعندما طرح هذا الموضوع قلت لهم ولدت منذ 52 عاما ومنذ 50 عاما اكتشفت ان المياه تأتي الى العبادية ساعتين في الاسبوع. وقلت في مجلس الوزراء انه بعد 52 عاما، في العبادية تأتي المياه ساعتين في الاسبوع! يعني لا نزال مكاننا منذ 52 عاما. ومذذاك الوقت حتى الان مر باريس 1 و2 و3 ولندن والكويت والرياض ومؤتمرات عديدة، ولكن لا تزال المياه من 52 سنة تاتي الى العبادية ساعتين في الاسبوع. المشكلة هنا هي في عدم الجدية وغياب التخطيط وعدم وضع الامكانات المناسبة في المكان المناسب”.

وتابع: “أنا اذا اردت ان اكون جديا فهو في ايجاد حل لمشكلة المياه وضمن الامكانات نتقدم خطوة خطوة. ولكن منذ50 عاما ما زلت مكاني والدين العام بلغ 77 مليار، يعني المشكلة الأساسية عندي ليست في التمويل، بل هي في عدم الجدية، والكهرباء المشكلة نفسها منذ 30 عاما ولا نزال نقف مكاننا واصبح دين الكهرباء 34 مليار دولار. المانيا تشتري كهرباء من انتاج الطاقة الشمسية، والذي يسمعنا نتحدث عن الصرف الصحي واتكلم هنا في فالوغا والمنطقة التي تصب في مكان قريب من آبار مياه بمريم. وبعد جهد جهيد، استطعنا تحويل الصرف الصحي بعيدا من آبار بمريم ولكن الى الوادي. لا الوم احدا، ولكن اقول هذا الجهد لا يستطيع ان يكمل ولا احد يتصور حجم الازمة التي نتجت من مشكلة النفايات والصرف الصحي. نحن نستطيع ايجاد حل لهذه الازمة، ولكن هناك شلل في القرار والتفكير والارادة في أحسن الاحوال”.

واكد أن هناك أجندا ثانية مخبأة تحت الطاولة، معتبرًا أن هذا المعطى غير مقبول الإستمرار فيه، قال: “لم يعد مسموحًا لاحد ان يتعامل معنا كسياح في هذا البلد. أسأل من يتعامل معي كسائح بأي حق وأنت من؟ من انت حتى تضرب بيئتي والبنى التحتية والكهرباء والاتصالات؟ من أنت، ما هي صفتك وماذا تفعل وانت تنصب نفسك وصيا علي لتقرر ماذا ستفعل بي، لا انا اقرر ماذا سأفعل بك؟”.

وختم: “الام تصنع الانسان ليس فقط بيولوجيا، بل بثقافته وفكره وهويته وبكلمة واحدة كلنا متفقون عليها ان الهوية مصدرها الام، ليس بطاقة الهوية والهوية الشخصية هي التعلق بالارض. الهوية تعطيها الام، الام تربي وتجذر وتعطي الهوية وتجعل ابنها يتعلق بالارض والمجتمع. المجتمع نسائي تصنعه الام والهوية تضعها الام وما اريده هو نكون اوفياء لامهاتنا فقط، بأي معنى امهاتنا اللواتي صنعن هوياتنا طالبين امرا واحدا: ان نحافظ على هويتنا بل ملزمون ان نحافظ عليها وليس لدينا خيار اخر إلا المحافظة على هويتنا، ولنحافظ عليها عبر امرين: ان نكون واعين لهويتنا الغنية المتميزة المتجذرة في الارض والتاريخ. وكل الموجودين هنا هويتهم متجذرة في الارض والتاريخ. والامر الثاني ان ندافع عنها ولدينا نظام ديموقراطي في لبنان، جيراننا في كل الدول المحيطة يقتلون بالعشرات والمئات لارساء نظام ديموقراطي. علينا الدفاع عن نظامنا وبلدنا وهويتنا ومنطقتنا. ارجو منكم القيام بعمل واحد وفاء لثقافة هذا البلد “اذهبوا وصوتوا” للذي تريدونه، ولكن الذي لا يذهب وينتخب يكون كمن يتخلى عن صفته كمواطن لأنه اذا اصبح اولادكم مقيمين في المنطقة وليس مواطنين، نكون نحضر لأول خطوة لترك هذه المنطقة. اسمعوني جيدا، سيأتي غيرنا يسكن فيها وفي وقت أسرع مما تعتقدون، اذا اصبحنا ضيوفا في المنطقة ومقيمين وليس مواطنين نكون نحضر أنفسنا لترك منطقتنا ووطننا ليأتي غيرنا يسكن فيه. هذا التمني الوحيد مني لكم يوم الاحد 6 ايار: اذهبوا وصوتوا للذي تريدونه فقط لتثبوا ان هذا البلد بلدنا والثقافة التي توارثناها من امهاتنا ثقافتنا وهذه الدولة دولتنا والمنطقة منطقتنا”.

وكانت رئيسة جمعية “فرح السما” جانيت جعجع الرامي القت كلمة رحبت فيها بالوزير بو عاصي ووجهت له كل التقدير والمودة والاحترام وأثنت على الجهود التي قام به خلال إستلامه لوزارة الشؤون الإجتماعية وجعلها وزارة هامشية الى وزارة سيادية.
واضافت: “ان الوزارة لم تشهد منذ زمن ورشا ومشاريع كتلك التي اطلقتموها، ولا بد ان يشهد التاريخ لكم ولوزراء حزبكم نزاهتكم وشفافيتكم وانتم اصحاب القرار الحر. الكل يعلم ان حزبكم هو اول من اعطى المرأة مكانتها السياسية. وعلى هذا الاساس تم ترشيح نخبة من السيدات للنيابة، واليوم انتم مرشحون عن المقعد الماروني في بعبدا، ندعو لكم النجاح مع جميع رفاقكم لان الوطن في حاجة الى الشرفاء امثالكم فأنتم ضمير الوطن والمواطن داخل الندوة النيابية وخارجها”.
واشارت الى أن المرأة اللبنانية غير ممثلة في البرلمان بسوى 4 في المئة وتابعت: “بما أن تطور المجتمعات والدول يقاس بمقدار ما حصلت عليه المرأة من حقوق وعلينا كناخبين أن نمارس حقنا الديموقراطي ونذهب الى صناديق الاقتراع ونحكم ضمائرنا ونختار مرشحين اكفياء يستحقون اصواتنا”.
بعدها، قدمت رئيسة الجمعية جانيت الرامي درعا تقديرة الى الوزير بو عاصي وقطع قالب حلوى احتفاء.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل