#adsense

قرار القاضي جان فرنيني

حجم الخط

نحن جان فرنيني قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان٬ بعد الإطلاع على الشكوى المباشرة المقدمة من المدعية نقابة أطباء لبنان في بيروت بشخصها النقيب الدكتور ماريو عون بتاريخ ۱۱/٥/٢۰۰٥ بواسطة وكيلها المحامي جميل الحسامي والمسجلة تحت الرقم ۱۰٦/۱٨٥٨٥ وعلى الإدعاء المباشر المقدم من الجهة المدّعية نفسها بتاريخ ۱٤/٥/٢۰۰۷ وعلى مطالعة النيابة العامة وعلى كافة الأوراق والتحقيقات.

تبيّن أن الجهة المدّعية إتخذت صفة الإدعاء الشخصي تجاه المدّعى عليهم:
۱- غطاس سمعان الخوري – والدته أوجيني – مواليد ۱٩٥٢ – لبناني
٢- روجيه يوسف الخوري – والدته تراز – مواليد ۱٩٦٢ – لبناني
C.A.T ٣- شركة المقاولات والتجارة – كات لبنان ش.م.ل.
٤- كل من يظهره التحقيق
ناسبة إليهم أقوالهم على الإحتيال والغش وإساءة الأمانة والتزوير واستعمال المزور والسرقة٬ الجرائم المنصوص عنها في المواد ٤٥٣ و ٤٥٤ و ٤۷۱ و ٦٣٥ و ٦٥٥ و٦۷۰ و ٦۷۱ و ٦۷٢ و ٦٨۰ من قانون العقوبات.
وبنتيجة التحقيق٬
أولاً: في الوقائع:
تبيَن أن الجهة المدّعية عرفت في شكواها المباشرة أنها تملك العقار رقم ٣۱۱ / فرن الشباك٬ وأنه في مطلع العام ۱٩٩٩ وفيما كان المدعي عليه غطاس الخوري يتولى مركز نقيب الأطباء٬ تقرر تنفيذ بناء بيت الطبيب يكون مركزاً للنقابة. فتقرّر إستدراج العروض بتاريخ ۱۰/٣/۱٩٩٩. وأنه بتاريخ ٢٨/۷/ ۱٩٩٩ جرت الموافقة على العرض الأول المقدم من المدعى عليها شركة كات لبنان دون إجراء أية مناقصة أو إستدراج فعلي للعروض أو طرح أي عرض آخر للبحث ودون فتح المجال لأيّة منافسة. وأن العرض المعتمد تضمن تكليف المدعي عليها شركة الكات بإدارة أعمال الإنشاءات والإشراف عليها ومنحها صلاحية تعيين المقاولين الثانوين وسلطة القيام بدور المقاول مباشرة٬ وأن تحديد السعر الأقصى جرى بالتوافق وتمّ التلزيم بغياب دفتر شروط يحدد المواصفات والكميات. والتي بتاريخ ۱/٨/۱٩٩٩ عيّن المدّعى عليه غطاس الخوري المدعى عليه المهندس روجيه الخوري ممثّلاً للمالك بالرغم من كونه مقرّباً منه ويشرف على تشييد عمارته في كفرنيس.
وأن المدعى عليه روجيه الخوري أصبح منذ تعيينه الآمر الناهي وحصرت به صلاحيات مراقبة الكشوفات والأعمال والموافقة عليها وإعطاء الأوامر بالدفع دون أن يترك أي دور فعلي لسائر العاملين والمشرفين على الورشة بمن فيهم المهندس والمشرف الفني السيد أنطوان مشلب. وأن العمل في الورشة توقف بسبب النزاع بين النقابة شركة "ارغا" الإستشاري
وشركة الكات ولم تكمل هذه الأخيرة الأعمال التي التزمت بتنفيذها لاسيّما لناحية إكمال وإنجاز الطابق الخامس والطابق الفنّي
في السادس ولناحية إصلاح العيوب التي نظمت بها شركة "ارغا" جدولا.

وإنه على أثر هذا الخلاف تمّ تعيين الخبير المهندس أدونيس الغول لمعاينة المبنى وبيان كلفة تشييده كما تمّ تعيين ثلاثة مهندسين هم الشهود كلود جزرا وحكمت ديب وسليم عون من أجل تقدير الكلفة الحقيقية للأشغال المنجزة٬ فجاءت النتيجة أن الفارق في الكلفة هو حوالي أربعة ملاين دولاراً أميركياً. وأن المدّعية طالبت مراراً المدعى عليها شركة الكات بتقديم عدة بيانات٬ إلاّ أن هذه الأخيرة لم تستجب.

وأنّه بتاريخ ۱۷/٨/٢۰۰٥ أصدرت هذه الدائرة قراراً قضى بتعيين لجنة خبراء لتوضيح وبيان بعض الأمور والنقاط المثارة في الشكوى.
وأنّه بتاريخ ۱٩/٤/٢۰۰۷ خلصت لجنة الخبراء إلى القول بوجود مبالغات في الأسعار المعتمدة من قبل المدعى عليها شركة كات لبنان.
وأن المدعى عليه غطاس الخوري أفاد لدى استماعه بصفة شاهد على سبيل المعلومات أنه كان قدم ضمن برنامجه للترشيح تنفيذ مشروع بيت الطبيب وأنه قام مباشرة بعد انتخابه نقيباً للأطباء بتنفيذ المشروع إذ تبيّن له وجود قرار صادر عن الجمعيّة العمومية لنقابة الأطباء منذ العام ۱٩٩٤ بتنفيذ هذا المشروع وبتخويل مجلس النقابة باتخاذه بأكثريّة الثلثين٬ الأجراءات اللازمة للعمل على التنفيذ٬ فاعتمد هذا القرار واستحصل على تفويض جديد من الجمعيّة العموميّة لأجل اقتراض المال على اجل طويل. فكلف شركة "ارغا" وضع الدراسات والخرائط اللازمة لتنفيذ المشروع وبيان كلفته كما قام بالعمل على زيادة بدل طابع شهادات السوق وإنشاء طابع مالي استشفائي على الفواتير الصحيّة مستحصلاً بذلك على حوالي الأربع مليارات ليرة سنويّاً. أي ما يقارب الكلفة الملحوظة لتنفيذ المشروع. كما قام بالإستحصال على قرض من بنك
بفائدة لا تزيد عن ٢٬٥ بالماية ٬ وأن مشروع الإتفاق مع شركة كات طرح على الجمعية العمومية فاعتمدته بتاريخ B.L.C
٢٨/۷/۱٩٩٩. وأن المدعى عليه روجيه الخوري بنى دارته الخاصة في كفرنيس وأن البناء بدأ في العام ۱٩٩٥ وانتهى في العام ۱٩٩٨. وأنه أوصى باعتماده كونه خريج الولايات المتحدة وهو ليس من أقاربه.وأوضح أن شركة كات التزمت بالمهل خلال الفترة التي تولى فيها مهام نقيب الأطباء٬ وإن تدشين المبنى تمّ في خلال العام ٢۰۰۱ ٬ وأن تأخيراً بالتنفيذ حصل في المرحلة الثانية من المشروع ولم يكن حينها نقيباً للأطباء٬ وأنه تمّ توقيع عقد بين النقيب محمود شقير وشركة كات لتقسيط المبالغ وإتمام تنفيذ المشروع٬ وأنه في الإتفاق عينه الواقع في ۱۰/۱۰/٢۰۰۱ تمّت المصادقة على جميع المبالغ والأعمال السابقة.
وأن المدعى عليه روجيه الخوري أفاد لدى استماعه بصفة شاهد أنّه مهندس اختصاصي في إدارة المشاريع والأعمال الإنشائيّة ٬ وأنّه كلّف من قبل نقابة الأطباء بمتابعة أعمال تنفيذ مشروع مبنى بيت الطبيب٬ وأنه بدأ عمله في المشروع منذ آب ۱٩٩٩ حتى نهاية المرحلة الأولى وتابع المرحلة الثانية حتى شهر تشرين الثاني ٢۰۰٢ تقريباً. وأنه كان يتقاضى راتباً شهريّاً قدره ثلاثة آلاف دولار٬ وأن عمله في المشروع كان الإشراف على التنقيذ٬ وأنه لم يكن يوقع الكشوفات التي يتم على أساسها صرف الأموال للمديرين والمنفذين لأن ذلك يقع ضمن صلاحيات مدير المشروع. وأنه سبق له وقام بأعمال تتعلّق بتشييد فيلا المدعى عليه غطاس الخوري وأنه عندما بدأ بالعمل في مشروع بيت الطبيب كان قد مضى أكثر من سنتين على إنجاز الفيلا.

وأنه بتاريخ ٦/۱۰/٢۰۰٨ قدم المدعى عليه روجيه الخوري بواسطة وكيله المحامي صخر الهاشم مذكرة طلب بموجبها أعمال المادة ٨٤/أ.م.ج. كما قدّم المدعى عليه غطاس الخوري بواسطة وكيله المحامي محمد مطر مذكرة تضمنت الطلب عينه كما قدّمت المدعى عليها شركة المقاولات والتجارة – كات لبنان بواسطة وكيلها المحامي أنطوان عيد مذكرة طلبت بموجبها إبطال الخبرة.

وأنه بتاريخ ۱٣/۱۰/٢۰۰٨ قدّم وكيل الجهة المدعية المحامي جميل السامي مذكرة تضمنت رداً على المذكرات المقدمة من المدعى عليه بتاريخ ٦/۱۰/٢۰۰٨ .

وتبيّن أنه بتاريخ ۱۱/۱۱/٢۰۰٩ أبرز المدعى عليه روجيه الخوري بواسطة وكيله المحامي صخر الهاشم صورة عقد صلح وإسقاط شامل متبادل بين نقابة الأطباء في بيروت وبينه أسقطت بموجب الجهة المدعية حقها عنه.

وتبيّن أنه بتاريخ ۱٢/۱۱/٢۰۰٩ أبرزت المدعى عليها شركة المقاولات والتجارة كات لبنان ش.م.ل. بواسطة وكيلها المحامي أنطوان عيد صورة عقد صلح واسقاط شامل بينها وبين الجهة المدعية نقابة أطباء لبنان في بيروت أسقطت بموجب هذه الأخيرة حتى عنها.

وتبيّن أنّه بتاريخ ٢٥/۱۱/٢۰۰٩ أبرز المدعى عليه الدكتور غطاس الخوري بواسطة وكيله المحامي محمد مطر أصل عقد صلح وإسقاط شامل متبادل بينه وبين الجهة المدعية نقابة أطباء لبنان في بيروت أسقطت بموجبه هذه الأخيرة حقها عنه.

تأيدت هذه الوقائع

۱- بالشكوى المباشرة والإدعاء المباشر والإسقاط.
٢- بالتحقيقات الإستنطاقية.
٣- بمدلول أقوال المدعى عليهم.
٤- بأقوال الشهود.
٥- بتقارير الخبراء
٦- بالمستندات المبرزة.
۷- بمجمل التحقيق وكافة الأوراق.

ثانياً: في القانون:
حيث لم ينهض من التحقيق ومعطيات الملف الأدلة الكافية التي تثبت إقدام المدعى عليهم غطاس سمعان الخوري وروجيه يوسف الخوري وشركة المقاولات والتجارة – كات لبنان ش.م.ل. على ارتكاب الجرائم المسندة إليهم٬ وإنّما يتبيّن من مجمل التحقيق ومضمون عقد الصلح والإسقاط الشامل المتبادل الموقع بين الجهة المدعية والمدعى عليهم أن النزاع يرتدي الطابع المدني.
وحيث على ضوء ما تقدّم يقتضي منع المحاكمة عن المدعى عليهم لعدم كفاية الدليل بحقهم ولعدم توافر العناصر الجرمية ولكون النزاع هو مدني.

لذلك

تقرّر وفقاً للمطالعة:

۱- منع المحاكمة عن المدعى عليه غطاس سمعان الخوري وروجيه يوسف الخوري وشركة المقاولات والتجارة – كات لبنان ش.م.ل. لجهة الجرائم المسندة إليهم لعدم كفاية الدليل بحقهم ولعدم توافر العناصر الجرمية ولكون النزاع هو مدني.CAT
0- حفظ الرسوم والنفقات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل