
أشار النائب علي فياض انه يبدو أن البعض مصر على ان يدفع بالانتخابات في اتجاه الحماوة الانتخابية، وليس هناك من ضرر في أن ترتفع حمى المناخات الانتخابية، لكن على الأقل نتمنى ان تبقى ضمن النطاق الديموقراطي لأننا نريد هذه الانتخابات ان تجري بأجواء يعبر فيها الكل عن مواقفه ونظرته تجاه القضايا اللبنانية.
وقال خلال لقاء انتخابي في مرجعيون: “نحن حاولنا منذ اللحظة الاولى، كما جاء على لسان الأمين العام السيد حسن نصرالله ان يبقى المناخ انتخابيا فقط. ولكن البعض يصر على أن يبالغ في الأبعاد السياسية في هذه الانتخابات، وعلى ان يخوض معارك لا اريد ان أقول انها وهمية، لكن في غياب القدرة على تقديم الإنجازات الانمائية والسياسية، وما قدمته هذه القوى تجاه مجتمعاتها والوطن، على ما يبدو ان البعض لم يعد يتسع أمامه الا ان يدفع باتجاه تظهير التناقض مع المقاومة والأفكار في إطار مذهبي ومناطقي وجهادي ضيق”.
وأضاف: “نحن من زاويتنا، لم نخف على الإطلاق وجود خلاف سياسي، ومن أبرز الخلافات الموقف من المقاومة وتحالفات المقاومة، وعندما نواجه هذه القوى، لدينا رؤيتنا تجاه البلد ومستقبله وإعادة بناء الدولة وحمايتها ومواجهة العدو الاسرائيلي والارهاب التكفيري والتمسك بكل قضية سيادية وقضية تتصل بأي شبر من الاراضي اللبنانية او اي قيمة من مواردنا من النفط والغاز وما إلى هنالك”.
وتابع: “نحن نخوض هذه الانتخابات وحركة “أمل” من موقع سياسي واحد يتجاوز البعد الانتخابي. نحن و”أمل” خضنا كل التحديات التي مر بها البلد في السنوات الماضية معا، وتمكنا من ان نحقق الكثير، وشكل هذا التحالف الارضية التي قامت عليها المقاومة، ونحن أيضا مع هذه الانتخابات وما بعدها، ماضون أيضا سويا. نحن امام نظام انتخابي جديد يقوم على النسبية، وهذه النسبية ما كان لها ان تتحقق لولا هذا الموقف المشترك منا ومن الحركة. علمنا منذ اللحظة الاولى ان النظام الانتخابي النسبي هو اكثر عدالة وأكثر سعة في التمثيل لانه يعطي الفرصة لكل القوى، أقلية كانت سياسية او مذهبية في بعض الدوائر الانتخابية، لكي تمتلك فعالية الصوت والقدرة على التمثيل في المجلس النيابي. وهذه الحقيقة ربما قد تهدد بعض المقاعد التي كانت تصنف تقليدية للحركة و”حزب الله”. رغم ذلك كنا نقول لا مانع لدينا على الإطلاق من ان نخسر بعض المقاعد اذا كانت النتيجة المترتبة على ذلك تصب في إطار الاستقرار السياسي وتصحيح التمثيل النيابي ورفع مستوى تطور الحياة السياسية والنيابية في هذا البلد”.
وختم: “ها نحن قد وصلنا الى اللحظة الانتخابية التي من المفترض ان تظهر فيها كل قوة سياسية قدرتها على المستوى النيابي”.