
استكمالاً لجولاتها على كافة المعنيّين في ملف سلسلة الرتب والرواتب، التقى وفد ضمّ ممثّلين عن الاتّحادات والتكتّلات المذكورة أعلاه، سيادة المطران بولس مطر، في مطرانيّة بيروت للموارنة، بحضور سيادة المطران حنا رحمة، رئيس اللجنة الأسقفيّة للمدارس الكاثوليكية، حيث قدّم لأصحاب السيادة المعايدة بمناسبة الفصح والقيامة المجيدة، كما تباحثوا في تداعيات تطبيق القانون ٤٦ على الأقساط المدرسيّة وناقشوا آخر المستجدات والطروحات التي يتمّ التداول بها خاصّة في موضوع الدرجات الست.
نقل الوفد إلى أصحاب السيادة صرخة الأهل ووجعهم من الزيادات التي فُرضت عليهم نتيجة تطبيق قانون السلسلة نظراً لعدم قدرتهم على تحمّلها في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، خاصّة بعد الضرائب التي طاولتهم لتمويل السلسلة في القطاع العام، وما نتج عنها من ارتفاع جنونيّ في الأسعار، دون رقيب أو حسيب.
وشرح الوفد الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الأمور داخل الجسم التربوي الواحد، نتيجة هذه الأزمة، الذي وضع قسراً الركائز الثلاث لهذا الجسم (الأهل والإدارات والمعلّمين) في مواجهة بعضهم البعض، عارضاً وجوب تحمّل الدولة اللبنانيّة مسؤولياتها تجاه هذا القطاع الحيويّ، وضرورة إيجاد الحلول الممكنة لتطبيق القانون الذي أقرّته وإعطاء المعلّمين حقوقهم، دون حرمان التلامذة حقّهم في التعليم اللائق. كما على الدولة العمل سريعاً على تأمين البطاقة التربويّة التي تؤمّن لطلاب لبنان كافة حق التعلّم واختيار المؤسسة التعليمية.
وعرض الوفد أيضاً المشاكل التي تواجهها بعض لجان الأهل مع إدارات مدارسها، من ناحية فرض زيادات غير منطقيّة دون موافقة لجان الأهل، وإلزام الأهل على دفعها عبر الضغط عليهم بعدّة وسائل، خاصّة أنّ الموازنات لم تُعرض وفقاً لأحكام القانون ٥١٥ على الهيئة الماليّة لدراستها ومناقشتها وإقرارها، ما أدّى إلى إرسالها الى وزارة التربية دون توقيع لجان الأهل عليها، طالباً من أصحاب السيادة التدخّل لاصلاح الخلل الحاصل، كي لا تصل الأمور إلى حد اللجوء الى القضاء.
كما أعرب الوفد عن رفضه القاطع لتغييب الأهل، الممثّلين باتحادات وتكتّلات وتجمّعات لجان الأهل في المناطق كافة، واستبعاد رأيهم في أيّ من الاجتماعات واللقاءات الحواريّة، التي ترعاها وزارة التربية أو سواها من مرجعيّات سياسيّة ومجالس اقتصاديّة واجتماعيّة، لإيجاد حلول لأزمة تطبيق قانون السلسلة، معلناً أن أيّ اتّفاق يحصل أو قرار يصدر دون موافقتهم لا يعنيهم مطلقاً، خاصّة أنهم المعنيّين الأساسيّين، كونهم المموّلين للموازنات المدرسية.
وفي المقابل، أعلن سيادة المطران مطر تفهّمه لوجع الأهل وموقف لجان الأهل واعداً العمل الجاد على إيجاد حلول لهذه الأزمة بعيداً عن تحميل الأهل أيّة أعباء إضافيّة، مؤكّداً أنّه على موقفه من مطالبة الدولة بحلّ المشكلة التي افتعلتها.
كما وعد بتجديد طلبه إلى إدارات المدارس تقليص أعبائها والتقشّف في نفقاتها بغية الحدّ من ارتفاع الأقساط، علماً أنّه أوعز سابقاً إليها بضرورة تخفيض النفقات في البند (ج) الذي يمثّل ٣٥% كحد أقصى من مجموع الموازنة إلى مادون ال ٢٥%، طالباً تزويده بأسماء المدارس التي تواجه لجان الأهل معها بعض المشاكل.
ختاماً، اتّفق الجميع على ضرورة استمرار التواصل والتعاون بين جميع الأطراف، بما فيها نقابة المعلّمين، للوصول إلى إنقاذ القطاع التربويّ من الانهيار المحتّم فيما لو استمرّت هذه الأزمة في التفاقم.