#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 6 نيسان 2018

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
“سيدر”: 6 مليارات قروضاً وضمانات وهبات

مع ان معظم المعطيات المتعلقة بمؤتمر “سيدر” المقرر عقده اليوم في باريس بات معروفاً، فإن التوقعات اللبنانية والفرنسية لنتائجه لا تزال متحفظة بما يعكس استمرار الباب مفتوحاً على “ايجابيات” اضافية قد تحصل خلال المناقشات التي سيشهدها المؤتمر. ويشكل هذا المؤتمر في توقيته وظروفه علامة فارقة أقله من وجهات نظر لبنانية سياسية واقتصادية متنوعة من حيث الرسالة التي يطلقها حشد تجمع كبير مجدداً لدول ومنظمات دولية حول الشأن الاستثماري والاقتصادي اللبناني فيما يتهيأ لبنان للذهاب الى انتخاباته النيابية بعد شهر تماماً. وتؤكد وجهات النظر هذه ان انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت سيقدم تكراراً دليلاً على ارادة المجتمع الدولي حماية الاستقرار في لبنان ومنع انزلاقه الى متاهات الزعزعة الاقتصادية والمالية وإن تكن هذه الرسالة، على ايجابيتها، لن تحجب في أي شكل الجانب الأبرز الآخر من الموقف الدولي المتعلق بإلحاح الدول والمنظمات المالية الدولية على الاصلاحات الجذرية والبنيوية المطلوبة مالياً واقتصادياً وادارياً في الواقع اللبناني الرسمي برمته.

 

وفي هذا السياق يبدو ان ثمة ترقبا لكلمة وصفت بأنها ستكون على جانب كبير من الاهمية سيلقيها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ظهر اليوم في المؤتمر وينتظر ان تعكس رؤية فرنسا البلد المنظم والراعي لسلسلة مؤتمرات باريس – 1 وباريس – 2 وباريس – 3 سابقاً والآن مؤتمر “سيدر” الى تطورات الواقع اللبناني ومسألة الاصلاحات المطلوبة في ظل استمرار ارادة الدعم الدولية للبنان.

 

ويبدأ المؤتمر صباح الجمعة في مركز المؤتمرات التابع لوزارة الخارجية الفرنسية في باريس برئاسة وزيري الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان والاقتصاد برونو لومير، وستحضره 51 دولة ومنظمة دولية واقليمية ويمثل فيه لبنان رئيس الوزراء سعد الحريري ووزراء المال علي حسن خليل والخارجية جبران باسيل والطاقة سيزار ابي خليل والاشغال يوسف فنيانوس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وسيفتتح المؤتمر لودريان، ثم يتحدث الحريري، ويلقي لومير كلمة ظهراً، على ان يعقد الرئيس الفرنسي خلوة يشارك فيها رئيس الوزراء اللبناني والوزيران الفرنسيان، قبل ان يلقي الكلمة الختامية.

 

وقالت مصادر ديبلوماسية فرنسية لمراسل “النهار” في باريس سمير تويني إن هدف هذا المؤتمر ليس عقد باريس – ٤ ولا دعم بلد يعاني أزمة، بل دعم الموازنة اللبنانية واعتماد “آلية متابعة” لم تكن ملحوظة في المؤتمرات السابقة.

 

أما مشروع التنمية والاصلاح الذي ستعرضه الحكومة اللبنانية، فقد صادق عليه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمنح لبنان خطة انمائية هيكلية تجعل الدولة اللبنانية المزود الرسمي للخدمات.

 

وتنقسم الخطة الإنمائية ثلاث مراحل، تمتد على 12 سنة، على ان يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى منها بعد 18 شهراً لاستكمال الدراسة والتحضير للمناقصات.

 

وأشارت المصادر الفرنسية الى أن الاصلاحات ضرورية في العديد من القطاعات، مبرزة قطاع الكهرباء الذي يكلف الدولة أكثر من مليار ونصف مليار دولار سنوياً، ويزيد عجز الموازنة.

 

وأضافت أن الاصلاحات البنيوية ستوفّر فائضاً يستخدم لهذه المشاريع لتخفيف العجز، وان القطاع الخاص اللبناني أبدى استعدادات للمساهمة في الخطة.

 

وشددت على آلية المتابعة التي سيعتمدها المؤتمر. ولفتت الى أن هذا المؤتمر قد يكون مؤتمراً للمانحين، فقيمة تنفيذ المرحلة الاولى 10.1 مليارات دولار من دون الاستملاكات التي تقدر بـ 800 مليون دولار، وقد يغطي ثلث هذه القيمة القطاع الخاص. أما مجموع المساعدات المنتظرة والتي ستقسم أربعة أقسام فيمكن ان يصل الى ما بين ٦ أو ٧ مليارات دولار: أولاً قروض ميسرة، ثانياً هبات للبنك الدولي، ثالثاً ضمانات دولية رسمية، ورابعاً قروض بسعر السوق الدولية.

 

وعشية المؤتمر، أطلعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل كارديل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أعمال مؤتمر “روما – 2″، والتحضيرات التي تجريها الامم المتحدة لمؤتمر “سيدر” في باريس، كما أطلعته على اللقاءات التي عقدتها في الامم المتحدة لابلاغ أمينها العام وكبار معاونيه تطور الأوضاع في لبنان. واعتبرت كارديل ان “المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر “روما – 2” ولا سيما في ما خصّ مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ساهمت في انجاح المؤتمر، اضافة الى أوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قُدمت الى المؤتمرين “. وأكدت استمرار دعم الأمم المتحدة للبنان في كل المجالات والعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق الأهداف التي تسعى اليها.

 

اجراءات الانتخابات

 

وعلى صعيد الاستحقاق الانتخابي، بدأت الاجراءات الرسمية لوزارة الداخلية تتخذ طابع الاستنفار الجدي اذ رأّس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اجتماعاً استثنائياً لمجلس الأمن الداخلي المركزي للبحث في الخطة الأمنية التي ستواكب الانتخابات النيابية وللتنسيق بين الأجهزة الأمنية. وطلب المشنوق تشديد الإجراءات الأمنية قبيل العملية الانتخابية وخلالها، وخصوصاً في مكافحة الرشى الانتخابية، وإحالة الموقوفين بهذا الجرم على القضاء، الذي طالبه بالتشدّد أيضاً مع هؤلاء.

 

وتطرّق المجتمعون إلى تأمين حماية مراكز الاقتراع وخطة السير لتسهيل تنقّل المواطنين ووصولهم إلى المراكز، ومواكبة القوى الأمنية لعملية نقل صناديق الاقتراع إلى مراكز لجان القيد. واطمأنّ وزير الداخلية إلى جهوزية القوى الأمنية لمنع أيّ حادث قد يخلّ بالعملية الانتخابية.

 

واجتمع المشنوق مع ممثلين للشركة التي كلّفها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تجميع وإصدار نتائج الانتخابات النيابية إلكترونياً، وذلك بعد شهرين من التحضيرات التقنية والفنية، بالتعاون مع لجنة التحضير للانتخابات في الوزارة. وقدّمت الشركة عرضاً مفصّلاً ومتكاملاً، لطريقة عمل النظام الجديد في لبنان، والذي سيشمل جميع مراكز لجان القيد الابتدائية والعليا، وسيجمع ويحتسب إلكترونياً النتائج التي حصلت عليها لوائح المرشّحين ونسب الأصوات التفضيلية العائدة الى كلّ مرشّح، وبعد ذلك سيحدّد الحاصل الانتخابي ويعدّ ترتيب الفائزين بحسب حاصل اللائحة مقروناً بنسبة الأصوات التفضيلية لكلّ مرشّح في الدائرة الصغرى.

 

في غضون ذلك، قال رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع “أننا فخورون جداً بقدرتنا في خضم البازار الإنتخابي الحاصل على الحفاظ على نقاوة صورتنا وتوجهنا السياسيّ الواضح وعلى خوض الإنتخابات النيابيّة تحت عنوان سياسي عريض”، مشيراً الى أن “هناك عدداً كبيراً من الأفرقاء الذين يخوضون المعركة الإنتخابيّة من دون عنوان سياسيّ واضح”. وأضاف: “نحن نشتكي اليوم من مشاكل عدة إن كان في المواصلات أو المياه أو الكهرباء أو جواز سفرنا أو حتى إنتمائنا الوطني، والسبب الذي أودى بنا إلى كل هذه المشاكل ليس تقنياً مرتبطاً بكل مشكلة بحد ذاتها وإنما عدم وجود دولة فعليّة في لبنان. فعندما يكون جزء كبير من قرار الدولة خارجها لا يمكن اعتبارها دولة فعليّة وهذا الأمر ينعكس على كل أوجه حياتنا الوطنيّة، السياسيّة والإجتماعيّة، والموقف الأول الذي يجب على أي لائحة اعلانه هو إزاء هذه المسألة بالتحديد وذلك لمعرفة من مثلنا يؤيد قيام دولة فعليّة في لبنان ومن لا يؤيد ذلك”.

 

*************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

«الحركات الإسلامية» تحشد لدخول البرلمان اللبناني

 بيروت – محمد شقير

يطرح اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار (مايو) المقبل مجموعة من الأسئلة المتعارضة حول تموضع الحركات الإسلامية في لبنان ترشحاً واقتراعاً، خصوصاً في الدوائر ذات الغالبية السنية، وتحديداً في بيروت الثانية، «صيدا- جزين»، والبقاعين الغربي والأوسط وإقليم الخروب في الشوف، عاليه، «طرابلس- المنية- الضنية» وعكار، والتي سجلت رقماً قياسياً في عدد اللوائح فاق الـ33 لائحة من أصل 77 يتشكل منها مجموع اللوائح المرشحة لخوض الانتخابات في جميع الدوائر الـ15 التي حددها قانون الانتخاب.

ويبدو من خلال قراءة متأنية للمرشحين المنتمين إلى الحركات الإسلامية أو المحسوبين عليها، أن جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في بيروت «الأحباش» حسمت أمرها بالترشح في دائرتي بيروت الثانية و «بعلبك الهرمل» على لائحة تحالف «حزب الله» وحركة «أمل» في مقابل ترشحها على لائحة الوزير السابق فيصل كرامي في «طرابلس- المنية- الضنية».

وترتب على تحالف «الأحباش» مع الثنائي الشيعي في بيروت الثانية و «بعلبك الهرمل» تداعيات مردها إلى أن قسماً من محازبيها كان يفضل استبدال مرشحها في بيروت عدنان طرابلسي لإعطاء فرصة لغيره في الجمعية بدلاً من التمسك بترشيحه منذ دورة الانتخابات في عام 1992 التي فاز فيها عن أحد المقاعد السنية في العاصمة، إضافة إلى محاذير من الائتلاف مع «حزب الله» لقطع الطريق على إدراج مؤسساتها في الخارج، وهي كثيرة، على لائحة العقوبات المشمول بها الحزب.

 

لكن قيادة «الأحباش» نجحت في استيعاب رد فعل هؤلاء المحازبين، وهي تعمل حالياً على تأمين الدعم الكامل لطرابلسي في بيروت ولمرشحها الآخر يونس الرفاعي على لائحة «أمل- حزب الله» في «بعلبك الهرمل» من دون أن تنسحب هذه التداعيات على ترشح أحد قيادييها طه ناجي على لائحة فيصل كرامي.

 

الجماعة الإسلامية

 

وبالنسبة إلى «الجماعة الإسلامية»، فإن الطلاق الانتخابي حصل بينها وبين «تيار المستقبل» في جميع الدوائر الانتخابية المشتركة، بذريعة -كما يقال- أن الأخير لا يحبذ التحالف معها لأسباب عربية، على خلفية أنها جزء من تنظيم جماعة «الإخوان المسلمين»، وبالتالي لا يريد التفريط بعلاقاته الوطيدة مع مصر وعدد من دول الخليج العربي المناوئين لها.

 

إلا أن تعذر التحالف بين «الجماعة» و «المستقبل» كان وراء اضطرار الأولى إلى البحث عن تحالفات انتخابية بديلة، أبرزها مع رئيس تحرير جريدة «اللواء» صلاح سلام الذي يرأس إحدى اللوائح الانتخابية في بيروت الثانية، والتي ضمت مرشحها النائب عماد الحوت إلى جانب رئيس جمعية « الواقع» الإسلامية مصطفى بنبوك التي تتعاطى الشأن الاجتماعي.

 

وحاولت «الجماعة» ثني العضو السابق في مجلس بيروت البلدي عصام برغوت عن الترشح على لائحة فؤاد مخزومي، لكنها لم تنجح في إقناعه بالعزوف عن الترشح، واعتبرت -كما تقول مصادر قيادية فيها لـ «الحياة»- أن ترشحه جاء بقرار فردي، فيما تعتقد مصادر مواكبة للحراك الانتخابي في بيروت الثانية أن برغوت سيحجب مئات الأصوات عن الحوت نظراً إلى دوره في تقديم الخدمات والمساعدات الاجتماعية للبيارتة منذ ما قبل انتخابه عضواً في المجلس البلدي.

 

وتحصر «الجماعة» خوضها الانتخابات، إضافة إلى بيروت الثانية، في دوائر «صيدا- جزين» و «طرابلس- الضنية- المنية» وعكار. واللافت في التحالفات التي عقدتها أن الحصة الكبرى منها جاءت بالتعاون مع «التيار الوطني الحر»، فيما عزفت عن خوضها في دائرتي «الشوف- عاليه» و «البقاع الغربي راشيا».

 

وفي هذا السياق، عقدت «الجماعة» من خلال مرشحها بسام حمود تحالفاً مع الرئيس السابق لبلدية صيدا عبدالرحمن البزري و «التيار الوطني الحر» في جزين، في مقابل الغموض الذي لا يزال يسود الموقف الانتخابي للمنشق عن «الجماعة» علي الشيخ عمار، الذي انسحب من المنافسة الانتخابية في هذه الدائرة.

 

وعلمت «الحياة» أن عمار يتزعم حالياً ما يسمى بـ «أحرار صيدا»، وهو يميل حتى إشعار آخر إلى دعم ترشح رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» أسامة سعد المتحالف مع المرشح المستقل إبراهيم سمير عازار والثنائي الشيعي، فيما يتجه زميله في المجموعة نفسها الشيخ يوسف مسلماني إلى تأييد البزري.

 

أما بالنسبة إلى بقايا أنصار الشيخ أحمد الأسير الذي يحاكم حالياً في ملف أحداث صيدا- عبرا، فعلمت «الحياة» من مصادر صيداوية أنهم لم يحسموا أمرهم في تسمية المرشح الذي سيدعمونه، في مقابل ميل معظم عائلات الموقوفين في الملف ذاته إلى تأييد النائب بهية الحريري التي تتابع قضيتهم وتعمل من أجل الإفراج عن الذين أوقفوا من دون أن يشاركوا في المعارك ضد الجيش اللبناني.

 

كما أن «الجماعة» عقدت تحالفاً مع «التيار الوطني الحر» في عكار ولديها مرشح على اللائحة المدعومة منه، في مقابل تحالفها مع النائب السابق مصباح الأحدب في طرابلس الذي ضم إلى لائحته مرشحاً عنها، فيما عزفت عن الترشح في الضنية والمنية.

 

وعلى صعيد موقف «الجماعة» حيال الانتخابات في دائرتي «الشوف- عاليه» و «البقاع الغربي راشيا»، علمت «الحياة» أنها ما زالت تدرس موقفها ولم تتخذ قرارها النهائي حتى الساعة، على رغم أن الحوار بين مسؤوليها في الأخيرة وآخرين من «المستقبل» لم ينقطع، وإن كان لا يزال على المستوى المحلي لا المركزي، وينسحب الحوار نفسه على الشوف.

 

كما أن الأمين العام لـ «الجماعة» عزام الأيوبي على تواصل مع قيادة الحزب «التقدمي الاشتراكي» والوزير السابق عبدالرحيم مراد الذي يتزعم إحدى اللوائح المنافسة لتحالف «المستقبل- التقدمي» في البقاع الغربي، إضافة إلى أن وزير البيئة طارق الخطيب (التيار الوطني الحر) كان زاره أخيراً في مهمة انتخابية بامتياز، توخّى من خلالها الحصول على تأييد «الجماعة» للائحة تحالف النائب طلال أرسلان و «التيار الوطني الحر» في «الشوف- عاليه».

 

وعلمت «الحياة» من مصادر مواكبة الأجواء التي سادت هذه اللقاءات، أن لا صحة لما يشاع من أن «الجماعة» قررت دعم ترشح الخطيب على هذه اللائحة، وعزت السبب إلى أنها ما زالت تدرس خياراتها الانتخابية وإن كانت تنطلق من مبدأ عدم المساواة في موقفها بين «التقدمي» الذي تربطها به علاقة وطيدة و «المستقبل» الذي كان وراء إطاحة الجهود الرامية إلى التحالف معها.

 

وبكلام آخر -وفق المصادر- فإن «الجماعة» ليست في وارد أن تأخذ «التقدمي» بجريرة «المستقبل»، وقد تميل الى «دوزنة» اقتراع محازبيها وأنصارها من دون حصرهم بلائحة معينة.

 

حركة التوحيد

 

أما بالنسبة إلى حركة «التوحيد الإسلامي»، فقد أخذ نفوذها المحصور في طرابلس بالتراجع ولم تعد تملك القدرة على أن تكون قوة قادرة على تجيير ما لديها من أصوات لمرشح معين، خصوصاً بعد وفاة مؤسسها الشيخ سعيد شعبان.

 

وعلمت «الحياة» أن الحركة تعاني حالياً كثرة الانشقاقات على المستويين القيادي والشعبي، وأن أحد أجنحتها برئاسة بلال شعبان يتواصل حالياً مع فيصل كرامي، وأبلغه بأنه سيدعم بلا قيد أو شرط اللائحة التي يتزعمها، فيما يميل إخوته، ومعهم هاشم منقارة، إلى دعم المرشح عن المنية كمال الخير المتحالف مع «التيار الوطني» في دائرة طرابلس.

 

وفي معرض الحديث عن تحالفات كرامي مع الحركات الإسلامية، لا بد من الإشارة إلى أن محمد صفوح يكن يخوض الانتخابات عن أحد المقاعد السنية في طرابلس على لائحته، والأخير يُعتبر من أصدقاء «الجماعة» ويتعاون معها بصفته طبيباً في مستشفى «دار الشفاء» الذي يتولى الإشراف على إدارته.

 

وهكذا، يبدو مرشحو الحركات الإسلامية موزعين على عدد من اللوائح من دون أن يسجَّل أي تحالف، سواء مباشرة أو بالواسطة، بين «الأحباش» و «الجماعة»، وإن كانا يلتقيان في بعض الدوائر الانتخابية التي لا مرشحين لهما فيها على تأييد هذه اللائحة أو تلك، مع الإشارة إلى أن بعض «المجموعات» المتشددة، خصوصاً في طرابلس لم تعد ذات فاعلية كما كانت عليه خلال المعارك التي دارت بين باب التبانة وجبل محسن والتي انتهت فور دخول الجيش اللبناني والقوى الأمنية المنطقة وإلغائها خطوط التماس فيها وإعادتها الحياة إلى طبيعتها.

 

ويبقى السؤال هل ستتمثل الحركات الإسلامية في البرلمان العتيد وتنجح في حصد مقاعد نيابية بعد أن اقتصر تمثيلها في البرلمان الحالي على «الجماعة» بشخص النائب الحوت؟ خصوصاً أن معظم التحالفات الانتخابية لا تقوم على معايير سياسية وتنطلق من مصلحة القوى المشاركة فيها بزيادة حصتها النيابية.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:النقمة على باسيل تشتدّ.. وتعيين قناصل مفاتيح إنتخابية

 

لم ينقطع سيلُ الكلام على استمرار مخالفة قانون الانتخاب في دوائر انتخابية كثيرة، ولا سيّما منها الدوائر التي يحاول «التيار الوطني الحر» وبعض حلفائه الجدد أن يقصي أو يلغي الآخرين، من مرشحين وبيوتات سياسية، في وقتٍ تحرّكت وزارة الداخلية طالبةً من الأجهزة الأمنية والقضائية التحرّك لمنعِ هذه المخالفات وإحالة مرتكبيها إلى القضاء، علماً أنّ البارز أمس كان ما سرى من معلومات عن رشاوى بدأت تُدفع لشراء الصوت التفضيلي، في الوقت الذي تتّجه السلطة إلى شراء ديون جديدة عبر مؤتمر «سيدر» الذي سينعقد في باريس اليوم ويُختتم بعد الظهر بخلوة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة سعد الحريري، في حضور وزيرَي المال والخارجية الفرنسيَين، ويكون ختام المؤتمر بكلمتين لماكرون والحريري.

على مسافة شهر من موعد إجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، ظلّ الداخل اللبناني منشغلاً بمتابعة التحضيرات لخوض هذا الاستحقاق، وما يرافقه من عملية بيع وشراء الاصوات والذمم يمارسها البعض على «عينك يا تاجر» بحيث بلغ سعر «الصوت التفضيلي» في بعض المناطق أرقاماً خيالية، وعمد بعض المرشحين الى رفع سعر المندوبين من 200 الى 500 دولار للمندوب الدائم، و700 دولار للمندوب المتجول.

في هذا الوقت، اشتدّت حالة التململ والنقمة بين صفوف محازبي «التيار الوطني الحر» ومناصريه وارتفعت الشكوى «من المنحى الاستبدادي الذي يسلكه رئيسه الوزير جبران باسيل، في اعتبار أنّه يجوّف «التيار» من قيَمه ومبادئه ويُفرغه من مناضليه الحقيقيين الذين نهض «التيار» على اكتافهم، ويستبدلهم بجماعة «البيزنس» التي «لا يرتاح باسيل إلّا بالتعاطي معها»، على حدّ تعبيرهم.

وإذ أشارت المعلومات إلى استمرار عملية حجزِ المواقع للذين يخصّون باسيل ويعتبر انّهم يجلبون المليارات، لفتت الى انه فاحت رائحة لجوء رئيس» التيار» الى توظيف بعض اللبنانيين في شركات اجنبية لديها مشاريع في لبنان واقتطاعه حصة «حرزانة» من رواتبهم لمصلحته ويُبقي لهم على النذر اليسير. وقالت: «إنّ كلّ فرصة عمل متاحة امام باسيل يتركها لأبناء منطقة البترون خصوصا، ودائرته الانتخابية عموما خدمةً لمصلحته الانتخابية اوّلاً واخيرا».

فرنجية والتدخّلات

وفي غضون ذلك تحدّث رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية عن تدخّلات في الانتخابات، وقال: «إنّ من يتهجّم على الإقطاع ويتهم الآخرين به نراه في مشهد من الإقطاع العائلي». وأكّد «أنّ البعض يخوض معركة مبدأ والبعض يخوضها معركة مصلحة». وشدّد على أن «لا أحد يمكنه إلغاء الآخر، وكل المحاولات التي جرت فشلت».

وأكّد فرنجية خلال لقاء مع إعلاميين «أنّ هناك مساحة مشتركة في السياسة مع «التيار الوطني الحر»، ولكن المشكلة هي ان ليس لديه ايّ مساحة مشتركة مع كافة الافرقاء المسيحيين على اختلافهم، من «مردة» و«قوات» و«كتائب» ومستقلين، وهو بذلك يريد احتكار المسيحيين». وقال: «اليوم هناك لوائح العهد وليس لوائح «التيار»، ومن كانوا يتّهمونهم بالسرقة والإلغاء والاقطاع باتوا الى جانبهم، بل يتقدمون المشهد».

واعتبَر «أنّ مشكلة «التيار» من خلال قرارات قيادته أنّه يريد من «حزب الله» التطلع اليه وحده وإلغاء بقية الحلفاء على رغم وجودهم على الارض، فالتيار لا يريد حلفاء بل اتباعاً، فلا في ايام السوريين ولا قبلهم ولا بعدهم حصلت مثل هذه التدخلات، وفي تاريخ الانتخابات لم يقم احد بجولة انتخابية على حساب الدولة»، مشيراً إلى أنه «تمّ تعيين 50 قنصلاً فخرياً قبل الانتخابات، وهؤلاء هم 50 مفتاحاً انتخابياً» .

وأكد فرنجية «أنّ أيّ حرب إلغاء هي حرب غباء، لأنّ الحقد هو الذي يتحكّم، ومن يحاول إلغاء الآخر يحصل على نتيجة عكسية، لأنّ المستهدف يتحول ضحية ويتعاطف الناس معه». وأضاف: «التوقع كان ان يحدث تغيير جذري مع فخامة الرئيس عون في سياسة الدولة، إلّا أننا لم نشهد ذلك».

إشكال

وفي مؤشّر على ارتفاع حدّة التنافس الانتخابي وقع إشكال أمس في بلدة بوداي البقاعية بين أنصار المرشح النائب السابق يحي شمص الذي يخوض الانتخابات الى جانب تحالف «القوات» وتيار «المستقبل»، وأنصار لائحة الثنائي الشيعي (الأمل والوفاء)، تطوّر إلى تبادل رشقات من أسلحة رشاشة، وإطلاق بعض القذائف، من دون وقوع إصابات، ممّا استدعى تدخّلَ الجيش اللبناني الذي عملَ على تهدئة الوضع.

الخطة الأمنية

وقبل شهر على موعد فتحِ صناديق الاقتراع ترَأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أوّل اجتماع لمجلس الأمن الداخلي المركزي خُصّص للبحث في الخطة الأمنية التي ستواكب الانتخابات، وأطلع المجتمعين على هدف الاجتماع وهو إمرار العملية الانتخابية في افضل ظروف أمنية وإدارية وأوعَز الى قادة الأجهزة بتشديد الإجراءات الأمنية قبَيل حصول العملية الانتخابية وفي أثنائها، خصوصاً في مكافحة الرشاوى الانتخابية وإحالة الموقوفين بهذا الجرم أمام القضاء. وطلب التشدّد قضائياً مع الموقوفين بهذا الجرم بعد إلغاء كل تراخيص نقلِ الأسلحة وحملها.

وعلمت «الجمهورية» أنه تقرّر أن يتولى نحو 20 ألف عسكري من قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة والأمن العام حماية 7000 مركز اقتراع تجمع 1800 قلم اقتراع، مِن الداخل وأبوابها وباحاتها، على أن تتولّى وحدات الجيش مؤازرة هذه القوى في محيط المراكز وعلى الطرق العامة، وأن تكون وحدات الدفاع المدني والصليب الأحمر في جهوزية تامة على كلّ الأراضي اللبنانية.

وتمّ ترميز مراكز الاقتراع وتصنيفها بنوعين، منها ما هو «أحمر» وهو ما يَستدعي اتّخاذ تدابير أمنية استثنائية فيها نظراً الى حساسية موقعها الجغرافي والانتخابي، وأُخرى عادية لا تستدعي أيّ تدبير استثنائي.

وأبلغَ المشنوق الى المجتمعين التدابيرَ التي ستتولّاها الشركة الدولية التي تعهّدت توفير مكننةِ عملية الفرز في لجان القيد بعد إجراء اوّل عملية عدّ للأصوات في اقلام الاقتراع عبر شاشات التلفزة، ليتسنّى لمندوبي المرشحين مراقبة العملية بدقّة.

ريفي

مِن جهة ثانية، قالت مصادر اللواء أشرف ريفي لـ«الجمهورية»: «إنّ الإعلامي حسين مرتضى هدّد ريفي بالقتل، وحتى اللحظة لم يتحرّك القضاء لمساءلته حول التهديدات المصوّرة التي وجّهها، ويفترض بالنيابة العامة أن تتحرك تلقائياً في هذه القضية». وسألت المصادر: «أين هو وزير العدل؟ وأين هو القضاء؟ ولماذا لم يتحرّك بعد»؟

«سيدر» وتراجُع الطموحات

وفي هذه الأجواء، ينطلق اليوم مؤتمر «سيدر» في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والذي من المتوقع ان يقدّم للبنان قروضاً لتمويل مشاريع في البنى التحتية.

وقد وصَل رئيس الحكومة سعد الحريري ليل أمس الأول الى العاصمة الفرنسية مترئساً وفد لبنان الى هذا المؤتمر الذي يتوقع ان يشارك فيه نحو 50 دولة ومؤسسة مالية عالمية.

وفي معلومات لـ«الجمهورية» مِن مصادر فرنسية أنّ برنامج المؤتمر هو الآتي: يُفتتح في التاسعة صباح اليوم بتوقبت باريس بكلمة لوزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان، تليها كلمة الحريري. وعند الأولى والربع بعد الظهر كلمة لوزير المال والاقتصاد الفرنسي برونو لومير. ثمّ يُعقد عند الثالثة و25 دقيقة عصراً لقاءٌ يَجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحريري، في حضور الوزيرين لودريان ولومير، على أن يلقي الحريري كلمته في المؤتمر عند الرابعة، تليها كلمة ماكرون ختاماً.

وفي معلومات أُخرى لـ«الجمهورية» أنّ طموحات الوفد اللبناني «تراجعت قليلاً، وأصبحت اكثر عقلانية، وساد اقتناع بأنّ لبنان لن يحصل على المبلغ الذي كان يأمل تحصيله. وهذا الوضع الذي قد يُزعج السلطة يُريح اللبنانيين القلِقين من تكبير حجم الدين العام وتنفيذ مشاريع قد يتبيّن لاحقاً أنها غير مجدية، على عكس ما صوّرتها الحكومة. كذلك، ساد ارتياح شعبي بعد تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري انّ كلّ قرضٍ يحصل عليه لبنان يجب ان يمرّ في المجلس النيابي للموافقة عليه، بما يعني وجود رقابة نيابية من شأنها كبحُ جماح الشطحات، والمغامرات بالاموال العامة.

جابر

وقال النائب ياسين جابر لـ«الجمهورية»: «قد يكون مؤتمر «سيدر» فرصةً إذا عرفنا كيف نغتنمها، وكيف نرضخ للإصلاح الحقيقي، وعدم إضاعتِها مثلما أضَعنا «باريس 1 و2 و3».

وإذ أشار جابر إلى أنّ مبالغ قروض البنك الدولي والاتحاد الأوروبي «أصبحت معروفة»، اعتبر «أنّ القطبة المخفية تبقى في موقف دولِ الخليج المشاركة في المؤتمر، علماً أنّ همساً يدور حول مفاجأة سعودية وإماراتية وكويتية». ولفتَ الى «أنّ بين يدي لبنان قوانين قروض أقرّها مجلس النواب بقيمة نحو 3 مليارات من الدولارات لا نقدِر على تنفيذها بسبب كلفة الاستملاكات. فإذا وصَل مبلغ نقدي خليجي تبدأ العجَلة في الدوران».

ولفتَ الى «أنّ مؤتمر «سيدر» ركّز على البنى التحتية، وكنتُ أتمنّى لو أخذت الحكومة بالاقتراح الذي تقدّمتُ به والقاضي بالمطالبة بإنشاء صندوق خاص لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وتوفير قروض إسكان لذوي الدخل المحدود والمتوسط وبفوائد مخفوضة، على ان يتمّ التعاون مع القطاع المصرفي. فلو أدرجت ما اقترحته في خطتها المقدّمة الى المؤتمر لانعكسَ ذلك مباشرةً على الاقتصاد أكثر من الاتكال على مشاريع البنى التحتية فقط».

الفصح الشرقي

وتخرق عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، الصخبَ السياسي في البلاد. وقد احتشَد المؤمنون في المناطق كافة للمشاركة في يوم الخميس العظيم بخدمة أناجيل الآلام المقدّسة. وترَأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الصلوات في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة. على ان يقيم اليوم خدمة جناز المسيح في الكاتدرئية، فيجتمع المؤمنون وراء نعشِ المصلوب.

كذلك يترَأس قداس «سبت النور» صباح غدٍ السبت في كنيسة القديس جاورجيوس ــ الرميل. ويستقبل شعلة النور المقدّس بعد ان تصل إلى مطار بيروت الدولي عند الثامنة مساءً وتنتقل الى الكاتدرائية. ويحتفل عودة صباح الأحد بقدّاس الفصح في الكاتدرائية بعد خدمة «الهجمة»، وبيوم «إثنين الباعوث» في كنيسة القديس نيقولاوس في الأشرفية.

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

سيدر: احتضان أوروبي – سعودي للبنان وتبني المطالب برزنامة زمنية

«قلاقل أمنية» ترافق معركة بعلبك – الهرمل.. وتفاهم حكومي على تمرير «البواخر» قبل 6 أيار 

 

ينطلق مؤتمر «سيدر» حول دعم اقتصاد لبنان ومشاريعه الإنمائية، التي من شأنها ان توفّر فرص عمل للشباب اللبناني، مع بدء العد التنازلي لتوجه اللبنانيين، في بلاد الاغتراب (40 دولة) ولبنان إلى صناديق الاقتراع للاقتراع من أجل مجلس نيابي جديد، على وقع التزامات لبنانية، بعضها إصلاحي، مالي، إداري، وبعضها يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية، واحترام القرارات الدولية.

وعشية المؤتمر، أكّد الرئيس ميشال عون للمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل: «حرص لبنان على تعزيز الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب، الا انه لا يُمكن ان يقبل بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون من حين لآخر لانها عمل حربي».

وأفاد مصدر مرافق للتحضيرات الباريسية لإنطلاق المؤتمر «اللواء» بأن التحضيرات جيدة، واسفرت عن تفاهم الدول الاوروبية والعربية المشاركة على تبني معظم المطالب اللبنانية التي ستطرح على الدول الـ50 المشاركة في المؤتمر.

وكشف المصدر انه من الصعب الحديث قبل التئام المؤتمر عن حجم المساعدات، الا انه استدرك أنها ستقدم على مراحل ثلاث، وان دول الخليج، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية مستعدة لجهة المساهمة بتمويل المشاريع اللبنانية.

مؤتمر «سيدر»

في هذا الوقت، باتت كل الأنظار مشدودة إلى النتائج التي يُمكن ان يتمخض عنها مؤتمر «سيدر» الذي يبدأ أعماله اليوم في باريس، والتي وصلها ليل أمس الأوّل الرئيس سعد الحريري على رأس وفد ضم 5 وزراء، مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد ومستشارين، فيما الحماوة الانتخابية بلغت اوجها، ولا سيما في بوداي قرب بعلبك، حيث تحدثت معلومات عن اشكال مسلح بين أنصار النائب السابق المرشح يحيى شمص، وانصار لائحة «الامل والوفاء» المدعومة من حزب الله وحركة «امل» تطوّر إلى تبادل رشقات من أسلحة رشاشة وإطلاق بعض القذائف، دون وقوع اصابات، مما استدعى تدخل الجيش الذي عمل على تهدئة الأمور، لكن مصادر مختار البلدة نفى وقوع هذا الاشكال، وقالت انه أثناء مغادرة وزير الصناعة حسين الحاج حسن، والمرشح على لائحة الحزب والحركة، البلدة، بعد لقاء مع الأهالي، تعرض موكبه لاطلاق نار في الهواء من بعض المواطنين على خلفية الانتخابات النيابية، الا ان المكتب الإعلامي للحاج حسن نفى تعرض موكبه لاطلاق نار.

وحرصت مصادر الوفد اللبناني إلى مؤتمر باريس على ان تكون حذرة بالنسبة إلى التوقعات التي يُمكن ان يحصل عليها لبنان من المؤتمر سواء على صعيد المساعدات المالية أو القروض الميسرة، لكنها شددت على ان الأجواء إيجابية، خصوصا وان العاصمة الفرنسية بذلت جهودا كبيرة لأن تكون نتائج «سيدر» أفضل من نتائج مؤتمر روما-2، وتحدثت هذه المصادر عن احتمال حصول مفاجأة من المملكة العربية السعودية بالنسبة إلى لبنان، خصوصا وان انعقاد المؤتمر يتزامن مع زيارة رسمية لولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان للعاصمة الفرنسية.

وقالت مصادر «المستقبل» ان المساعدات الخليجية ستكون مهمة، الا انها رفضت الحديث عن أرقام والتي يرجح ان تتراوح بين 4 و6 مليارات دولار أكثرها من بلدان الخليج، بحسب مصادر أخرى قالت انه سيتم متابعة تنفيذ الإصلاحات من قبل الدول المشاركة والمنظمات الدولية، وانه على هذا الأساس سيتم إعطاء القروض بفوائد ميسرة.

وبحسب المعلومات، فإن المؤتمر سيعقد ثلاث جلسات عمل، الأولى صباحية، وستكون بمثابة افتتاح للمؤتمر برئاسة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لو دريان، وسيتحدث فيهاالرئيس الحريري الذي سيطالب الشركات بالاستثمار في لبنان، وسيعدد المشاكل التي يُعاني منها، وأولها النزوح السوري، بعد أن يطرح رؤيته الاقتصادية والبرنامج الاستثماري الذي اعدته الحكومة، إضافة إلى خطة لبنان للمحافظة على الأمن والاستقرار.

اما الجلسة الثانية، فستعقد بعد الغداء، برئاسة وزير الاقتصاد الفرنسي، على أن تكون الجلسة الثالثة ختامية، وستلتئم في الخامسة عصراً بتوقيت بيروت (الرابعة بتوقيت باريس)، وستكون فيها كلمة ثانية للرئيس الحريري، وكلمة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وصفت بأنها ستكون مهمة.

ونفت مصادر الوفد اللبناني أن يكون المؤتمر سينعقد على مدى يومين، وقالت انه سيختتم مساء اليوم، اما مؤتمر السبت فسيخصص للمغتربين، وقد يُشارك فيه الرئيس الحريري، إلى جانب وزير الخارجية جبران باسيل الذي يرافقه مع الوزراء الآخرين.

واللافت أن المؤتمر الذي تأمل منه الحكومة اللبنانية أن يكون بمثابة رافعة لتمكينها من النهوض بالبلد اقتصادياً، تعرض لاطلاق نار سياسي من داخل الحكومة نفسها، حيث أكّد الوزير القواتي غسان حاصباني بأن ما نريده من المؤتمر ان يكون اصلاحياً قبل أن يكون مؤتمراً استثمارياً، فيما اعرب وزير «حزب الله» في الحكومة محمّد فنيش عن خشيته من زيادة الأعباء بعد مؤتمر «سيدر» وتوريث المزيد من الأعباء للأجيال المقبلة، تبعاً لما كان أعلنه الامين العام للحزب السيّد حسن نصر الله من ان المؤتمر قد يضاعف حجم الدين العام الذي يناهز الثمانين مليار دولار.

تجدر الإشارة إلى أن السيّد نصر الله ستكون له إطلالة عصر الأحد من مدينة النبطية، للحديث عن الشأن الانتخابي في هذه الدائرة إلى جانب التطورات التي تشهدها الدوائر الأخرى، ولا سيما في بعلبك – الهرمل، في ضوء ما شهدته امس من اشكالات ارتدت طابعاً مسلحاً.

وفي هذا السياق، نفى المرشح يحيى شمص ما اشيع عن تعد حصل من قبل مناصريه على أحد، لافتاً إلى انه تمّ التعدّي على مناصرين له، على خلفية التحضير للقاء انتخابي في بلدة بوداي من قبل أطراف لم يسمها، لكنه قال انها ترفض التنوع والرأي الآخر وتقف سداً بوجه انماء المنطقة ورفع الحرمان عن أهلها.

واستنكر شمص ما حصل بين أبناء الدم الواحد والعائلة الواحدة جملة وتفصيلا، آملاً من أهله أن يبقوا موحدين، وألا يتكرر ما حصل أمس تحت أي ظرف، مشدداً على ان الانتخابات هي معركة ديمقراطية للتمثيل الصحيح، وانه يحق لكل فرد ان يناصر من يشاء ويختار من يشاء ليحقق له ما يراه بحرية تامة، بعيداً عن أي تهويل أو ضغوط أو انتقال للمشاكل والشغب.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن جلسة عادية لمجلس الوزراء متوقعة أن تعقد الأسبوع المقبل، ولكن أياً من الوزراء لم يتبلغ بموعد، وما إذا كان ملف الكهرباء سيكون حاضراً فيها.

وقالت أن هناك انشغالاً رسمياً بالمؤتمرات الخاصة بلبنان فبعد مؤتمر سيدر هناك مؤتمر بروكسل الخاص بالنازحين، ومن المفترض أن تقدّم ورقة لبنانية إليه شاملة ومتضمنة لرؤية لبنان وتداعيات النزوح الاقتصادية والاجتماعية على الوضع اللبناني بفعل الأعباء المترتبة عن النزوح والتي يتحملها لبنان.

وكشف مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» انه لم يتم حتى الآن طرح أو رفع أي اسم ليخلف سفير لبنان لدى الفاتيكان انطونيو العنداري الذي يحال إلى التقاعد مع التقدير للاسماء التي طرحت في الإعلام مؤخراً.

واكتفى وزير الإعلام ملحم الرياشي بالعودة إلى البيان الذي صدر عن قصر بعبدا وذلك في ردّ على سؤال لـ«اللواء» حول لقائه الرئيس عون أمس والذي تحدث عن شكر رئيس «القوات» سمير جعجع على مواقفه من ادراج بند مشروع الصرف الصحي لوادي قاديشا خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة.

وكان الرئيس عون أبلغ المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل ان «لبنان حريص على تعزيز الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب. إلا انه لا يمكن القبول بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الاسرائيليون من حين لآخر لانها هي ايضا عمل حربي».

وشكر الرئيس عون كارديل على الجهود التي بذلتها والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال مؤتمر «روما 2»، مؤكدا «حرص لبنان على استمرار هذا التعاون، لا سيما خلال مؤتمر «بروكسل» الذي سيتطرق الى قضية النازحين السوريين.

وكانت كارديل اطلعت الرئيس عون على «مداولات مؤتمر «روما 2» والتحضيرات التي تجريها الامم المتحدة لمؤتمر «سيدر» في باريس غدا» (اليوم)، ووضعته في صورة «اللقاءات التي عقدتها في الامم المتحدة لاطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطور الاوضاع في لبنان».

واعتبرت أن «المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر «روما 2»، لا سيما في ما خص مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية، ساهمت في انجاح المؤتمر، اضافة الى اوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قدمت الى المؤتمرين».

اقتراع المغتربين

وبينما صدر في ملحق للجريدة الرسمية أمس، مرسوم تحديد مراكز أقلام اقتراع المغتربين في 40 دولة، الذي اعدته وزارتا الخارجية والداخلية، ووافق على مضمونه مجلس الوزراء أمس الأوّل، بقي موضوع اقتراع المغتربين الذين سيجري يومي 27 و28 نيسان الحالي، محور تجاذب سياسي، كاد ان يفجر الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، ولا سيما في ما يتعلق «بداتا» المعلومات عن هؤلاء أسماء وعناوين، وكان جديده أمس تأكيد مصدر في تيّار «المردة» ان «الداتا» الكاملة باتت في حوزة «التيار الوطني الحر»، فيما كشف النائب سليمان فرنجية، من تعيين 50 قنصلا فخريا قبل الانتخابات، وان هؤلاء يعتبرون بمثابة مفاتيح انتخابية. واتهم التيار العوني بالسعي بالاحتكار المسيحيين. وقال ان «مشكلة التيار انه يريد من حزب الله التطلع إليه وحده وإلغاء بقية الحلفاء، رغم وجودهم على الأرض، وهم لا يريدون حلفاء بل اتباع، معتبرا ان أي حرب إلغاء هي حرب غباء.

انتخابيا ايضا، يكاد يكتمل اعلان اللوائح الانتخابية في بيروت وباقي المناطق، واخرها في بيروت الاولى لائحة «نحنا بيروت» التي تضم: النائب سيرج طور سركيسيان وسيبوه مخاجيان وميشال جبران تويني ورفيق بازرجي وجورج صفير.

كما أطلقت لائحة «الوفاء لبيروت» في دائرة بيروت الأولى برنامجها الانتخابي في الاشرفية، وهي تضم روبير عبدو الأبيض رئيسا عن مقعد الروم الارثوذكس، جينا جميل الشماس عن مقعد الاقليات، روجه امال الشويري عن المقعد الماروني وانطوان جوزف قلايجيان عن مقعد الارمن الكاثوليك.

{ واعلنت لائحة «البيارتة المستقلين» في دائرة بيروت الثانية، برئاسة وليد شاتيلا، برنامجها الانتخابي في احتفال اقيم في فندق الكومودور – الحمراء، وضمت اللائحة: ليون سورين سيوفي (المقعد الأرثودكسي)، فادي بهنان زرازير (المقعد الإنجيلي)، جهاد حمود (المقعد الشيعي)، وسام سعيد عكوش (المقعد الشيعي)، وليد شفيق شاتيلا (المقعد السني)، عبد الرحمن خضر الغلاييني (المقعد السني)، انديرا سمير الزهيري (المقعد الدرزي)، عبد الكريم حسين عيتاني (المقعد السني)، خالد ابراهيم حنقير (المقعد السني) وخالد سعيد ممتاز (المقعد السني).

{ وأُعلنت في النبطية لائحة «صوت واحد للتغيير» وذلك في احتفال حاشد أقيم في صالة لافيتا بالاس في النبطية الفوقا ، وضمت اللائحة المرشحين: الدكتور علي حاج علي ( مقعد النبطية) ، الدكتور هلا فيليب ابو كسم، الدكتور سعيد عيسى، والمهندس غسان حديفة ( مرجعيون- حاصبيا)، والدكتور احمد مراد، المحامي عباس سرور، وحسين بيضون ( بنت جبيل).

{ وأعلنت مجموة «كلنا وطني» لائحتها في دائرة بعبدا، وضمت: واصف الحركة، م اري كلود حلو، علي درويش، زياد عقل، رانيا المصري،جوزيع وانيس.

{ وانصرفت الماكينات الانتخابية الى توزيع الاصوات التفضيلية على المرشحين على اللوائح في المناطق ضمن كل دائرة،وهي عملية شائكة ودقيقة،وجرت بين القوى السياسية المتحالفة اتصالات ولقاءات للاتفاق على كيفية توزيع الاصوات التفضيلية وللاتفاق على المرشح الذي سيعطي هذا الحزب اوذاك اصواته له خاصة اذا لم يكن لديه مرشحين في الدائرة.

*************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

سركيس: دفعتُ ثمن المقعد وقلت أكبر رأس في المتن الشمالي سعره 1000 دولار لأني اعرف

وقع المشكل وقال سركيس سأكسر رأس شارل ايوب وسأسجنه ولو كلفني 10 ملايين دولار

ادارة التحرير في الديار والموقع

 

بعد دور وسطاء في انهاء الحملة بين موقع الديار الالكتروني وجريدة الديار والمرشح سركيس سركيس تقرر اجراء مقابلة صحافية مع المرشح سركيس سركيس لعلّ المقابلة تصلح الاجواء، لكن رئيس التحرير العام شارل ايوب رفض كليا حضور المقابلة او الاجتماع مع المرشح سركيس سركيس، بل تم ارسال اثنين من الصحافيين واجريا المقابلة التالية مع المرشح سركيس سركيس وهي مختصرة جدا جدا وهي الآتية:

الديار: انت قدمت شيكاً مزوّراً ضد شارل ايوب بـ 360 الف دولار، وشارل ايوب لا يتاجر ولا يحمل دفتر شيكات، فلماذا فعلت ذلك معنا؟

سركيس: انها غلطة من محامٍ عندي، ومن اقرباء وصحافيين حولي، فقد قالوا لي ان لديك شيكاً يمكن ان تملأ مضمونه وتضغط على شارل ايوب كي يمشي معك في الحملة الانتخابية، لان شارل ايوب يؤيد النائب ابراهيم كنعان والنائب سامي الجميل بقوة والياس بو صعب والرئيس ميشال المر، وهذا سيؤدي الى محاربتك. لذلك كتبنا الشيك والخبرة اظهرت انه شيك مُلتبس، وانا لا اريد من شارل ايوب هذا الشيك الذي سرقه صحافي يقبض منّي شهرياً وقمت بملء الشيك بغير يد وبختم ازرق لانني لم استطع الحصول على ختم الديار وقدمته.

الديار: هذا الشيك اصبح امام القضاء، ولكن انت ماذا تريد من الديار؟

سركيس: ان الديار هي مع ميشال المر وابراهيم كنعان وسامي الجميل، وانا عرضت 250 الف دولار كي تقف معي ورفض شارل ايوب، لذلك قررتُ اللجوء الى الشيك وانا لي نفوذ كبير بين القضاة.

الديار: هل صحيح انك دفعت 20 مليون دولار للمقعد النيابي؟

سركيس: ليس لكم دخل في ذكر رقم المبلغ، انما كل مرشح يدفع من اجل مقعده، وانا لديّ ثروة كبيرة وقادر على دفع مبلغ كبير وقد دفعته، لكن لن اقول كم دفعت. انما لانني سقطت للمرة الرابعة فقد قررت هذه المرة دفع مبلغ كبير والدخول في لائحة قوية جدا لانني مصمم على النجاح مهما كلف الامر.

الديار: انت اسأت الى الديار بتقديم شيك فيه تزوير، واذا كان لديك اموال وعلاقات مع قضاة وشخصيات هامة، فهل لك حق في ان تسيء الى سمعة شارل ايوب امام النيابة العامة ولا تأتي الى التحقيق 9 مرات طوال سنة.

سركيس: ان القضاة اصحابي، ولي مَوْنة عليهم.

الديار: لننته من هذه المشكلة واسحب شيك التزوير ويتوقف المشكل بيننا.

سركيس: لن اتراجع عن الشيك، وانا عندي قدرة مالية واعرف البلد، واذا قلت عن ان اكبر رأس ناخب تشتريه في المتن الشمالي بـ 1000 دولار فلانني خلقت وتربيت وعشت في المتن الشمالي واعرفهم واعرف اهل المتن الشمالي عن غائب، فأكبر مسؤول تشتريه بمليون دولار، في كل المؤسسات القضائية والامنية والتنفيذية وغيرها.

الديار: قلنا له لماذا اذاً أقمنا هذه المقابلة الصحافية معك.

سركيس: قولوا الى شارل ايوب سوف أكسّر رأسه، ولو دفعت 10 ملايين دولار سيدخل السجن، وان عندي علاقات مع القضاة ومسؤولين في الامن والدولة وسأضع كل ثقلي لكي اسجن شارل ايوب.

فوقفت صحافية وقالت ان 140 عائلة في جريدة الديار وموقع الديار الالكتروني سيدخلون مع شارل ايوب الى السجن اذا دخل.

سركيس: حلّوا عني، ادخلوا 1000 واحد فلا يهمني لكن سأكسر رأس شارل ايوب، ولو كلفني 10 ملايين دولار كي أدخله الى السجن، وأنا اكبر قضاة واكبر ضباط كبار واكبر احزاب اقدم لهم اموالاً بمئات آلاف الدولارات. وهنالك احزاب ادفع لها مليون دولار في السنة، انتم قولوا الى شارل ايوب لقد وقع مع عملاق اسمه سركيس سركيس. انا أهديت 46 سيارة فخمة الى مسؤولين في الدولة، واقل سعر سيارة فوق الـ 100 الف دولار، انا قدمت الى 5 احزاب مليون دولار لكل حزب خلال 6 اشهر الماضية، انا اقدم رواتب لمسؤولين في الدولة في مجالات القضاء والامن وغيرها واقدم الى كل واحد منهم ما بين 50 الف و100 الف دولار، اذهبوا وقولوا الى شارل ايوب ليحضّر نفسه للدخول الى السجن واقول لكم حلّوا عني انتهت المقابلة.

فوقفت الصحافية الثانية وقالت له انك حقير، فقام شابان من ازلام سركيس سركيس بالهجوم عليها، فقامت بصفع شاب من الشبان وقالت له الثانية انا من عشيرة في بعلبك ـ الهرمل واذا ضربني احدهم سأترك عملي في الديار واطرح الصوت في عشيرتي في بعلبك ـ الهرمل. وسوف ترى يا سركيس من هم اخواتي وابناء عمي وابناء عشيرتي.

انا لا اعرف المكان هنا الذي اجتمعت فيه معك، لكن ستأتي عشيرتي ورجالها الى منزلك في قرنة الحمرا. وانت جبان امام رجال عشيرتي نحن حمّالي دماء، انا قُتل ابي وكان عمري 5 سنوات، انا قُتل لي شقيقان منذ 12 سنة، انا أمي ما زالت ترتدي الاسود حتى نهاية عمرها، واقول لك انتظر مني فسأطرح الصوت ان اقترب نصف متر مني هذا الشاب الذي معك.

فسكت سركيس سركيس وخاف. وطلب من الشابين الابتعاد والذهاب الى غرفة واغلاق الباب عليهما، وعبثا حاول القول ان لديه اصحاب كثيرين في بعلبك ـ الهرمل، لكنها رفضت الكلام معه وحملت المقابلة مع زميلتها وعادت الى عملها مع رفيقتها.

ادارة التحرير في الديار والموقع

*************************************

 

افتتاحية صحيفة الأنوار

تفاؤل لبناني بنجاح مؤتمر باريس… يعبّر عنه نشاط الحريري

ينطلق في باريس اليوم، مؤتمر سيدر – ١ بمشاركة ممثلي أكثر من ٥٠ دولة ومنظمة وهيئة دولية وعربية. وسيتحدث في افتتاح المؤتمر الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس سعد الحريري الذي وصل الى العاصمة الفرنسية ليل أمس الأول لمتابعة تحضيرات الافتتاح.

ومع انعقاد المؤتمر توالت المواقف الرسمية اللبنانية المؤكدة الالتزام بالقرارات الدولية الحامية للبنان والمطلوبة لدعمه، مع التفاؤل بنتائج ايجابية في المؤتمر تتجاوب مع المشاريع اللبنانية المطروحة.

وقد انعكس هذا التفاؤل في اللقاءات التحضيرية للمؤتمر التي عقدها الرئيس الحريري في باريس امس، وفي لقائه مع فريق النادي الرياضي للناشئين الذي يشارك في مونديال الميني باسكت في فرنسا، وهي من اكبر الدورات التي تنظم في أوروبا. وقد هنأ الرئيس الحريري الفريق على النجاحات التي يحققها في المباريات متمنيا له المزيد من الفوز. ثم التقط معهم الصور التذكارية.

وقد وصل الى باريس مع الرئيس الحريري وفد يضم الوزراء: علي حسن خليل،جبران باسيل، يوسف فنيانوس، رائد خوري وسيزار ابي خليل، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس المجلس الإقتصادي الاجتماعي شارل عربيد ومستشارا رئيس الجمهورية الياس أبي صعب وميراي عون ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والمستشار نديم المنلا.

 

تفاؤل بالنتائج

قالت مصادر مراقبة ان نجاح موتمر سيدر ليس وقفا على اللبنانيين بل على الدول المشاركة التي ستطرح الكثير من الاسئلة عن الاصلاحات العملية وليس مجرد الاصلاحات النظرية، وسيكون التركيز في نهاية المطاف على ما يمكن ان يخصص للبنان من مساعدات وقروض ميسرة، وهي موضع تفاؤل لبناني.

وقد أطلعت المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا على التحضيرات التي تجريها الامم المتحدة للمؤتمر في باريس اليوم، كما وضعت رئيس الجمهورية في صورة اللقاءات التي عقدتها في الامم المتحدة لاطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطور الاوضاع في لبنان.

واعتبرت كارديل ان المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر روما 2 لاسيما في ما خصّ مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية، ساهمت في انجاح المؤتمر، اضافة الى اوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قُدمت الى المؤتمرين.

واكدت كارديل استمرار دعم الامم المتحدة للبنان في كل المجالات والعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق الاهداف التي تسعى اليها.

لوين واصلين

وعشيّة افتتاح مؤتمر سيدر – ١ كان للرئيس الحريري مشاركة في الحلقة الأولى من برنامج لوين واصلين الذي تقدمه الاعلامية ديما صادق على شاشة LBC. وكانت الحلقة جولة في سيارة يقودها الرئيس الحريري بنفسه ومعه صادق، تخللها استراحة على فنجان قهوة في مقهى.

وفي خلال الحديث، قال الحريري ردا على أسئلة اننا لن نصفح عن الظالم، والكل يعرف انني لم اسامح، ولكنني انتظر العدالة. وقال ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يعمل لمصلحة الدولة والمؤسسات.

وقال ردا على سؤال حول رأيه بالوزير جبران باسيل: جبران باسيل اكثر واحد يشتغل.

وعن موضوع زحمة السير قال: كل البلدان في العالم فيها زحمة سير، ونحن نعمل على حل ملف الزحمة في لبنان، ولكن الامر يحتاج الى المزيد من الوقت.

وخلال الجولة صعد الى السيارة احد المصورين من تلفزيون المستقبل، وعرض قضيته على الحريري الذي اكد له انه سيحصل مع سواه على حقوقهم كاملة.

التزام بالتعهدات

وكان الحريري جدد في لقاء صحافي التزام الفريق الوزاري سياسة النأي بالنفس بكل مكوناتها، مشددا على أن المؤتمرات الدولية دليل إلى دعم المجتمع الدولي للبنان، بوصفه العمود الأساس للاستقرار في المنطقة، معتبرا أن الأولوية في مؤتمر سادر للحكومة وعملها، فيما ستظهر النتائج السياسية لمؤتمر روما قريبا.

وفي حوار اجرته معه مجلة الامن العام، أكد ان الطريق الى بناء قوات عسكرية وامنية لبنانية قوية قطع شوطا طويلا جدا، واستلزم ذلك جهودا كبيرة جدا وتضحيات، وهو لا يزال يتطلب المزيد من الصبر والحكمة والالتزام. واوضح ان مؤتمر روما 2 شكل لحظة استثنائية في تاريخ لبنان، على الدولة بكل مكوناتها الاستفادة منها للشروع في برنامج اصلاح رئيسي طال انتظاره لقطاع الامن. وقال الحشد الدولي الذي رأيناه أظهر مرة جديدة، بما لا يرقى اليه الشك، ان بلدنا لا يزال حاجة عربية ودولية لكي يكون واحة استقرار للجميع من دون استثناء، وان المشاركين في المؤتمر أصبحوا مدركين جيدا ان أحد أبرز شروط الاستقرار فيه هو تقوية الجيش وكل القوى الامنية اللبنانية، بحيث تتمكن من بسط سلطتها على كل الاراضي والحدود اللبنانية. الدولة وحدها تشكل المظلة والضامنة لامن جميع اللبنانيين من دون استثناء.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

جعجع الى الجبل في 14 نيسان ويلتقي جنبلاط

 

وصف رئيس حزب «القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع « لقاءه بالأمس مع رئيس الحكومة سعد الحريري بـ «لقاء الأحباء»، مشيرا إلى أنه «فتح صفحة جديدة في العلاقة بيننا التي عادت إلى سابق عهدها».

 

وقال: «إن إفتتاح جادة الملك عبد العزيز هو بمثابة إيذان بعودة السعودية إلى لبنان، وقد تم ذلك بجهد الرئيس الحريري الذي كان أساس الحدث حيث حصلت على هامشه لقاءات جانبية عديدة».

 

جعجع الذي سيتوجه الى الجبل في جولة طوال يوم ١٤ نيسان الجاري سيلتقي خلالها وليد جنبلاط.

 

وأكد في إطلالة تلفزيونية مع الإعلامي محمد زينب من ضمن برنامج «Interviews» عبر «تلفزيون المستقبل»، أن «التواصل لم ينقطع يوما بين حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل إلا أنه لم يكن طبيعيا والبارحة عندما كنت واقفا في الإفتتاح كنت أتساءل لماذا حصل كل ما حصل بيننا طالما أننا عدنا إلى حيث كنا سابقا».

 

وتابع: «وجود النائب وليد جنبلاط خلال اللقاء كان أساسيا وقد تناولت مع الرئيس الحريري في الخلوة كل المواضيع السياسية المطروحة، وتم تمهيد الطريق للمباحثات بيننا وسنبدأ تباعا بطرح الأمور بالشكل الذي يجب أن تطرح عليه. فنحن نختلف في عدد كبير من وجهات النظر إن من ناحية إدارة الدولة أو لجهة مؤتمر «Cedre» لأن البلد بحاجة إلى مجموعة من الإصلاحات من أجل تحسين وضع الإقتصاد الداخلي».

 

واعتبر أن «التماهي في وجهات النظر بين القوات وحزب الله إزاء العديد من القضايا الإقتصادية في لبنان كـ»Cedre» ومحاربة الفساد ليس إلا مجرد صدفة إذ إن الفروقات كبيرة بين الحزبين على الصعيد الإستراتيجي»، لافتا الى ان «النائب وليد جنبلاط كان مؤيدا لموقفنا بالنسبة لـ»Cedre» وقال إن الدولة مهترئة فهل من الطبيعي رفع الدين؟».

 

وأكد أنه لم يطرح كل ما لديه في جلسة البارحة إنما حاول ترطيب الأجواء وذكر الموجودين في أن الإستقرار الداخلي هو كنز ثمين لا يجب التفريط به، معتبرا أن «رئيس الجمهورية لا يدخل في التفاصيل وإنما يطرح الأمور من الناحية العريضة، كما ان هناك صراعا هائلا في المنطقة والمملكة العربية السعودية تحاول إعادة تثبيت نفسها في المنطقة ومن هذا الباب تعود لتؤكد وجودها في لبنان».

 

أضاف: «للسعودية مجموعة أصدقاء في لبنان وأنا أحدهم. وأعتز بهذه الصداقة التي هي مرتكزة على تقاطع المصالح السياسية»، ولفت إلى أن «الواقعية السياسية لم تمنع وزراء «التقدمي الإشتراكي» من طرح المواضيع على طاولة مجلس الوزراء بالطريقة التي طرحناها نحن. واقعيتهم لا بأس فيها أبدا وهي ليست كالواقعية السياسية التي هي أقرب إلى الإستسلام، وبالأمس كان لقاء الأحبة ومن الطبيعي رؤيتي في بيت الوسط في المستقبل».

 

وتابع: «لا معلومات لدي أو لدى الأجهزة الأمنية بما خص عودة الإغتيالات إلى لبنان وتقديري الشخصي أن لا عودة لها والأجهزة الأمنية انتقائية في الكشف عن محاولات الإغتيالات لذا، لم يتم اكتشاف من خطط ونفذ محاولة اغتيالي».

وعن إعلان الرئيس عون نيته الدعوة للحوار حول الإستراتيجية الدفاعية، قال: «أنا لا أشكك في أي لحظة في كلام الرئيس عون، إلا أنني لا أعتقد أن هناك إمكانية للوصول إلى حل في هذه المسألة لان موضوع سلاح «حزب الله» مرتبط بالتطورات الإقليمية، فهو قد أصبح جزءا من اللعبة الإقليمية»، مشيرا إلى أنه «إذا دعا الرئيس عون إلى الحوار، سنلبي إلا أنني جل ما أقوله أنه لن يصدر أي نتيجة عن هذا الحوار، لان من يجلس معك على الطاولة قراره ليس بيده»، معلنا أنه سيزور العماد عون بعد الإنتخابات من أجل التحدث معه عن «وجوب ضبط السلاح المتفلت في البلاد الذي يمكن في أي لحظة أن يوصلنا إلى ما لا تحمد عقباه».

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

باريس: {سيدر} ليس مؤتمر مانحين للبنان

مصادر فرنسية شددت على ضرورة آلية المتابعة… والبنك الدولي وصندوق النقد من ضمنها

 

باريس: ميشال أبو نجم

لا تريد باريس أن ينظر إلى مؤتمر دعم الاستثمار والإصلاحات في لبنان الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية اليوم كحلقة جديدة من المؤتمرات التي استضافتها فرنسا في السنوات الماضية تحت اسم «باريس 1 و2 و3». وخلال تقديمها للمؤتمر، شددت المصادر الرئاسية على أن مؤتمر «سيدر» «ليس مؤتمر مانحين»، بل إنه ينعقد تتويجا لشهور من الاتصالات والمشاورات التي قامت فرنسا بإجراء القسم الأهم منها ليس فقط مع البلدان والهيئات المدعوة بل خصوصا مع الأطراف اللبنانيين، أكان الحكومة أو الجمعيات والمجتمع المدني.

 

وبحسب هذه المصادر، فإن مؤتمر اليوم الذي يختتم أعماله الرئيس ماكرون ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يدور حول ثلاثة محاور أولها التفاهم على خطة استثمارية في القطاعات الأساسية في لبنان كالمياه والطاقة والبنى التحتية والصحة والتعليم والتنمية المستدامة. وثانيها، النظر في الإصلاحات التي يعد لبنان بتنفيذها والتي هي إلى حد ما أحد الشروط ليحصل على الوعود المالية التي سيكشف عنها خلال المؤتمر. وبحسب هذه المصادر، فإن «الجميع يعي أن الاستثمارات لن تكون مفيدة من غير أن تسبقها إصلاحات بنيوية مهمة عمد الوفد الفني اللبناني الذي جاء إلى الاجتماع التحضيري قبل عشرة أيام إلى تفصيلها. أما الضلع الثالث للمؤتمر فهو بالطبع تعبئة الدول والمؤسسات المالية القادرة على المشاركة ولكن أيضا استنهاض القطاع الخاص اللبناني والأجنبي بحيث يتحمل قسطا من العبء المالي المترتب على هذه الخطط».

 

غير أن العنصر الجديد وربما يجوز وصفه بـ«الجوهري»، يكمن في الحرص العام على أن يقر المؤتمر إنشاء «آلية متابعة» لن يكون هدفها فقط «ملاحقة» الدول والأطراف التي تكون قد قدمت التزامات مالية لتنفيذ التزاماتها ولكن أيضا متابعة الإصلاحات المطلوبة من الدولة اللبنانية وخطتها الاستثمارية. وأفادت المصادر الرئاسية بأن هذه الآلية ستضم، إلى لبنان، عددا من الدول المشاركة، وخصوصا المؤسسات المالية الدولية وأهمها اثنتان وهما البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. والجدير بالانتباه أن هذه «الآلية» لن تنطلق إلا بعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى في لبنان في السادس من الشهر المقبل.

 

ويمكن فهم التأجيل من زاويتين: الأولى، عملية، وهي أنه يتعين انتظار نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة التي سيعود إليها تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالجانب اللبناني. والثانية، أن باريس التي هي اللولب الأساسي للمؤتمر لم ترد أن تعطي وقودا إضافيا لمن يصوب على المؤتمر والحكومة ويدعي أنها «سلمت البلد» إلى أطراف خارجية بحيث تسحب هذه الحجة من سوق الجدل السياسي.

 

حتى مساء اليوم، كانت الأرقام والمساعدات التي سيحصل عليها لبنان بأشكالها المختلفة غير واضحة. واستبقت الأوساط الرئاسية انعقاد المؤتمر لتؤكد أن نجاحه «ليس رهن الأرقام» التي ستعلن، وهي كذلك تستعيد تجارب الماضي حيث غالبا ما أُعلنت أرقام مرتفعة لم تتحقق أو رُصدت أموال لم يكن لبنان قادرا على استيعابها.

 

وبالمقابل، فإن التحدي في نظرها هو التوصل إلى خطة استثمارية ذات صدقية توافق عليها البلدان المشاركة والمؤسسات المالية الدولية. ومن المفترض أن يشارك في المؤتمر 40 دولة و10 مؤسسات مالية منها ما ينتمي إلى القطاع الخاص. وسيفتتح المؤتمر وزير الخارجية جان إيف لودريان والرئيس الحريري، بينما مسك الختام، بعد الظهر، فسيكون للرئيس ماكرون ومجددا للحريري.

 

وكشفت الأوساط الرئاسية عن أن الاتصالات التي أجرتها مع الطرف السعودي بينت أن الرياض «منخرطة بقوة» في المؤتمر.

 

وفي أي حال، فإن الأهداف السياسية للمؤتمر واضحة لجهة دعم لبنان الذي يعاني من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية ألمت به منذ ثلاثين عاما فضلا عن تأثره بما يحصل في جواره المباشر. وهذا المؤتمر هو الحلقة الثانية من مؤتمرات الدعم للبنان بعد مؤتمر روما لدعم الجيش والقوات الأمنية الذي عقد في 15 فبراير (شباط) الماضي ومؤتمر بروكسل حول اللاجئين المقرر في 25 أبريل (نيسان) الحالي.

معركة مبكرة على «الحقائب الوزارية» في حكومة ما بعد الانتخابات

«القوات»: تمسك «المستقبل» بالداخلية سيعني تلقائياً تمسك بري بالمالية

لم تنتظر القوى السياسية اللبنانية إنجاز الانتخابات النيابية لتفتح السجال حول تقاسم الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، إذ بادر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى إطلاق هذه المعركة بالتوازي مع احتدام المعركة النيابية، معلنا أن حزبه يضع عينه على وزارة الطاقة التي يتولاها حاليا الوزير سيزار أبي خليل المحسوب على «التيار الوطني الحر».

وخلال مقابلة تلفزيونية قال جعجع: «نحن نضع أعيننا على وزارة الطاقة في الحكومة المقبلة من أجل حل مشكلة الكهرباء؛ لأنه عندما تكون هناك مشكلة، فمن الطبيعي أن نكون بحاجة للقوات». وسارع الوزير المعني سيزار أبي خليل للرد على جعجع من دون أن يسميه، قائلا على صفحته على موقع «تويتر»: «لأن نجاحكم الباهر في وزاراتكم بيسمح لكم بهكذا طموح».

واستغربت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» فتح النقاش باكرا بموضوع تقاسم الحقائب الوزارية، واضعة ما يحصل بإطار «السجال الانتخابي الذي يهدف لتحسين كل فريق وضعيته أمام جمهوره»، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «لا شيء محسوم في هذا المجال، بانتظار صدور نتائج الانتخابات النيابية، وتبيان حجم كل فريق؛ لأنه على أساس هذه الأحجام يمكن بعدها تحديد عدد الحقائب التي ينالها كل فريق ونوعيتها».

وأضافت المصادر: «لماذا حرق المراحل واستباق التطورات؟ فمن قال إن الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات حكومة تضم كل الفرقاء وأنه لن تكون هناك أكثرية تحكم ومعارضة تعارض؟ ماذا لو قرر الفريق الذي يطالب بوزارات محددة اليوم أن يكون بعد الانتخابات في صفوف المعارضة؟».

في المقابل، أكدت مصادر قيادية في حزب «القوات اللبنانية» أن «طرح رئيس الحزب الحصول على وزارة الطاقة، لم يكن من باب التحدي أو الاستفزاز؛ بل بالعكس تماما، باعتبار أن هناك فرقاء يرددون باستمرار، أن هذه الوزارة محرقة، وبالتالي الدكتور جعجع يعلن استعداداه لتوليها من قبل القوات والمجازفة في هذا المجال»، لافتة إلى أنه «في حال أراد (التيار الوطني الحر) التمسك بهذه الوزارة لاستكمال مشروعه الذي يعمل عليه منذ سنوات، فالمطلوب عندها الأخذ برأي الأكثرية الحكومية التي تطالب بوجوب الالتزام بخريطة الطريق التي وضعتها إدارة المناقصات».

وتشير المصادر القواتية في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «صحيح أن البعض قد يعتبر من المبكر الحديث عن توزيع الحقائب؛ لكن عين كل القوى حاليا على الاستحقاق النيابي كما على الاستحقاقات التي ستليه بالوقت عينه، خاصة بعدما بتنا على مسافة 3 أسابيع من الانتخابات»، مشددة على أن حزب «القوات» يتطلع إلى استكمال الدور الرائد الذي يمارسه في الحكومة الحالية من خلال تأسيس مفهوم جديد لممارسة الشأن العام، وعلى مواصلة شراكته سواء مع الرئيس عون أم الرئيس الحريري». وتضيف: «أما فيما يتعلق بمبدأ المداورة بالوزارات، فنؤيده على أن يكون شاملا، فتمسك (المستقبل) بالداخلية سيعني تلقائيا تمسك بري بالمالية.

بمعنى أنه لا يمكننا الطلب من حركة (أمل) التخلي عن وزارة المال إذا ظل رئيس الحكومة والوزير المشنوق متمسكين بالداخلية، وهو ما يبدو واضحا، والوزير باسيل متمسك بـ(الخارجية) على الأرجح».

وكان السجال حول وزارة المالية أخذ مداه في الأشهر الماضية، على خلفية ما عُرف حينها بأزمة «مرسوم الضباط» وإصرار رئيس المجلس النيابي على وجوب أن يقترن توقيعا رئيسي الجمهورية والحكومة عليه بتوقيع وزير المال. وتم التداول حينها بأن الثنائي «حزب الله» – حركة «أمل» سيعلن تثبيت «المالية» من حصة الطائفة الشيعية: «تحقيقا للتوازن الطائفي» في توقيع المراسيم. إلا أن معلومات ترددت في ذلك الوقت عن «اتفاق بين الرئيس سعد الحريري والرئيس ميشال عون على ألا تكون وزارة المالية للشيعة بعد اليوم»، وهو ما لم يؤكده أي من الطرفين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل